الدولار قرب أعلى مستوى أسبوعي وسط توترات الشرق الأوسط

المستقلة/- استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في أسبوع، اليوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية، مع استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الطاقة، في وقت حدّت فيه الآمال بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من مكاسب العملة الأميركية.

وسجل مؤشر الدولار مستوى 100.93 نقطة، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ 15 تموز، بينما بلغ سعر الدولار أمام الين الياباني 162.49 يناً، واستقر اليورو عند 1.1417 دولار، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3441 دولار.

النفط والتوترات الجيوسياسية يدعمان الدولار

وجاءت تحركات العملة الأميركية بالتزامن مع استمرار تقلب أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها خلال ستة أسابيع، وسط تصاعد المخاوف من تأثير التوترات في الخليج على حركة الإمدادات العالمية.

ويعتبر الدولار من العملات التي تستفيد عادة خلال فترات عدم اليقين، إذ يلجأ المستثمرون إليه باعتباره ملاذاً آمناً، خصوصاً عندما تتزايد المخاوف بشأن الأسواق والطاقة.

ارتفاع عوائد السندات الأميركية

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية مع تنامي المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، حيث وصل العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.5938%، بينما بقي العائد على السندات لأجل 30 عاماً فوق مستوى 5%.

ويراقب المستثمرون هذه التحركات عن قرب، باعتبار أن ارتفاع التضخم قد يؤثر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة.

ترقب قرارات الفيدرالي

وأظهرت الأسواق تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل إلى 17%، في حين ارتفعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع أيلول إلى 63% وفق أداة CME FedWatch.

ويعكس ذلك استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية، في ظل محاولة البنك المركزي تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

أوروبا تراقب تأثير النفط على التضخم

وفي منطقة اليورو، أظهرت بيانات اقتصادية تباطؤ توقعات الشركات بشأن ارتفاع الأسعار، بينما تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، مع استمرار مراقبة تأثير ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم.

وتبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب، إذ ستحدد التطورات الجيوسياسية ومسار أسعار الطاقة اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من أن تؤدي أي تطورات جديدة في الشرق الأوسط إلى موجات جديدة من التقلب في أسواق العملات والسلع.

زر الذهاب إلى الأعلى