
التأثير النفسي للطاقة السلبية التي يفرغها الطبيب بمريضة
علي قاسم الكعبي
من المعلوم انك عندما تراجع اي طيباً مهما كان نوع المرض بسيطاً او شديداً ، فانك تأتي له تحت تأثير وضغط نفسي كبير جداً وتضع كل شيء أمامك وما تحتاج من الطيب اولا ان يتكلم بهدوء ولطف معك ويسحب كل المخاوف التي جئت مثقلاً بها ليبث فيك روح الاطمئنان وانك فعلاً وصلت الى غايتك، وان هذا الطيب هو من يمتلك مفاتيح الحل عندها تشعر بالتفاعل والسعادة مع كل حرفا وكلمة اطمئنان يلقيها على مسامعك، فيجد اذان صاغية تماما لاستقبال تلك الطاقة الايجابية ليقوم فيما بعد العقل الباطن بإطلاق اشارات تحفيزية تساعد كثيرا على الاستجابة للعلاج وتتبدد كل المخاوف وتتطاير بلا رجعة.
ولكن الذي يحدث في معظم عيادات الاطباء العكس تماماً !؟ ولا نعلم لماذا يقوم الطيب بإطلاق بالونات قاتلة على المريض ويقوم بالحديث عن كل ما هو سلبي واذا كان لديه كلمه امل فهو بخيل جدا في ان يطلقها على مريضة وكأنها رصاصة الرحمة.
بالأمس راجعت طيب العيون بعدما شعرت بضعف ووهن في الرؤية وكانت بدايتي مع احد الاطباء الذي يصنف بالدرجة الثانية، كان هذا الطيب مهذبا صامتا قلما يتكلم وكان حذرا معي وطلب مني عدة فحوصات اجريتها في أروقة عيادته البسيطة وبعدما اكملت الفحص وصف لي حالتي بأنها طبيعية وليست خطرة لا سامح الله ولكن في الحقيقة لم يمنحني الاطمئنان الكافي الذي تمنيت سماعه لا قبل العلاج ولا بعده.
خرجت من العيادة وانا اتحدث مع نفسي وكأني طبيبها قائلا لاشي يثير القلق الان حامدا لله وقد عدت لمراجعته مرة اخرى لأنه كتب لي علاجا، وكانت هي ذات الكلمات التي قالها في زيارتي الأولى له لم ينقص ولا يزيد وكأنه روتين اعتاد عليه مع الجميع ؟
في الحقيقة هو لم يمنحني الاطمئنان الكافي حتى اسلم امري بيده إلى آخر المطاف وبما اننا في مجتمع يتأثر بأسماء وعناوين وعيادات فارهة تقع في سنتر المدينة ولافتات ضوئية تقوم بها الماكنة الاعلانية لتجذب المريض نحو طبيب دون غيره فقد وصف لي احد الأصدقاء طبيا قيل عنه بانه في الدرجة الاولى ويا ليتني لم استمع لمشورته!
دخلت على هذا الطبيب الذي يبدو في متوسط العمر، قلقا، خائفا، متوجسا، تكاد قدماي تتعثر في بابه، بمعنى كنت تحت تأثير نفسي كبير بدا الفحص وجه لي اسئلة، قام بالفحص أراد أن يرسلني حتى اتي له بالفحص الفلاني والفلاني لكنني قلت له بأن كل الفحوصات معي قرءها بعجالة وأطلق علي صواريخ التوماهوك والأشعة السينية واستخدم معي كل الأسلحة الجرثومية المحرمة المحظورة دوليا. شلني تماما، وانعقد لساني، وغاب بصر عيني، فقد افرغ بي كل طاقته السلبية ولم يتكلم بكلمة واحدة تشعرني بأمل البقاء حيا بصيرا انه يوما لا أنساه !
خرجت من عيادته الفارهة المزخرفة والمزججة وانا مثقلا تماما فاقد الامل تماما، وفقدت جزءا كبيرا من بصري و كانت ابعد مسافة ابصر بها تقل عن المتر، وقد فاتني القول بان ذلك الطيب وضع في عيني قبل الفحص عدة قطرات لم يحذرني منها، و يبدو أنها تفاعلت تماما مع كل حرفا سلبيا أطلقه في جسدي المتعب وصار اهم امنيات حياتي بأن اصل بيتي واسمع من عائلتي بانني لست بالوضع الخطر ! وكان ذلك ليس امرا يسيراً !
وصلت البيت بحمد الله وعندما تجمعت بقربي عائلتي واخوتي و أطفالي الصغار رجع بصري إلى ما هو عليه والحمد لله وتمنيت ان يحق لي مقاضاته ! لكن القانون امام الاطباء جبان!!
تساءلت في نفسي لماذا يقوم الاطباء بإفراغ طاقتهم السلبية في نفس المريض، رغم أن المريض جاء للطبيب حتى يسمع كلمات الامل.
جاءك خائفا قلقا وانت تزيد من قلقه.. نعم تكلم معه بصراحة، لكن بأسلوب مهذب، واستخدم عبارات اقل حدة فانك لا تعلم ماذا يحدث للمريض عندما يغادر عيادتك قلقا تلك هي استغاثة نطلقها الى الجهات المختصة حتى يعرف الاطباء اهمية تلك الكلمات التي ربما لا يشعرون بتأثيرها النفسي القاتل في قلب المريض املين منهم الاستجابة …!؟
أخبار قد تهمك
الموسوي: خلافات مع المراجع الأعلى وراء تغيير إدارة مصفى كربلاء
الخفاجي يكشف عن ارتفاع النفقات التشغيلية إلى مستويات قياسية تثير القلق المالي
استصلاح ١٠ ابار بحقل حلفاية النفطي في ميسان
طالب يقوم بقتل زميله ثم ينتحر في مدرسة خلال بث مباشر في الفلبين
انقطاع التيار الكهربائي عن مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية في بحر الصين الجنوبي لمدة أربعة أيام
أوكرانيا تهاجم موسكو بمئات الطائرات المسيرة
رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى استقلال الجيش في أعقاب دعوة ترامب إلى خفض التدريبات المشتركة
شركة ديزني ترفع دعوى قضائية ضد لجنة الاتصالات الفيدرالية بسبب “حملة انتقامية” ضد شبكة ABC
النزاهة تطيح بـ21 متهماً وتضبط 87 مليون دينار قرب مصفاتي بيجي والصينية
تغييرات جديدة في المؤسسات المالية والتنموية.. الزيدي يكلف قيادات جديدة
24 ألف زواج وطلاق في العراق خلال شهر.. وبغداد تتصدر الطلاق





