
الإمارات: الطائرات التي استهدفت محطة “براكة” النووية انطلقت من العراق
المستقلة/-أعلنت الإمارات، الثلاثاء، أن التحقيقات الفنية الخاصة بالهجوم الذي استهدف محطة “براكة” للطاقة النووية خلصت إلى أن الطائرات المسيّرة الثلاث التي نفذت العملية انطلقت من الأراضي العراقية، متوعدة باتخاذ “كل الإجراءات اللازمة” لحماية أمنها وسيادتها.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، إن نتائج التتبع والرصد التقني للهجوم الذي وقع في 17 آيار/مايو 2026 أكدت مسار الطائرات المسيّرة ومصدرها، ووصفت ما جرى بأنه “اعتداء سافر” استهدف منشأة حيوية حساسة.
وكانت أبوظبي قد لوّحت سابقاً بحق الرد، إذ شدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، خلال اتصال مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، على أن بلاده تملك الحق الكامل في الرد على ما وصفه بـ”الاعتداء الإرهابي الغادر”.
وأوضح ابن زايد أن الهجوم تسبب بحريق في مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لمحطة “براكة” في منطقة الظفرة، من دون تسجيل إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
كما اعتبر أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يشكل “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”، مشيراً إلى أنه ناقش مع غروسي سبل تعزيز التعاون بين الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإماراتية “وام”.
تُعد الضربة أول استهداف لمحطة “براكة” ذات المفاعلات الأربعة منذ اندلاع الحرب، علماً أن المحطة تقع قرب الحدود السعودية، على بعد نحو 225 كيلومتراً غرب العاصمة الإماراتية أبوظبي.
شُيدت المحطة بكلفة بلغت 20 مليار دولار، بمساعدة كوريا الجنوبية، ودخلت الخدمة عام 2020، لتصبح أول محطة نووية في العالم العربي والوحيدة فيه.
وتؤمن المحطة نحو ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء، وفق مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المشغلة للمحطة والمملوكة للدولة.
ولم تكن “براكة” بعيدة عن التهديدات سابقاً، إذ أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن استهداف المحطة خلال مرحلة بنائها عام 2017، وهو ما نفته أبوظبي آنذاك.





