أميركا تتهم كتائب حزب الله وتطالب بغداد بالتحرك الفوري

المستقلة /- في تصعيد جديد يُسلّط الضوء على تعقيدات الأمن والسلطة في العراق، أعربت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم، عن “حزنها العميق” إزاء أحداث العنف الدامية التي وقعت يوم أمس داخل إحدى دوائر وزارة الزراعة، والتي أسفرت عن مقتل عنصر من الشرطة الاتحادية ومدني بريء، إضافة إلى إصابة آخرين.

وحمّلت السفارة في بيان رسمي ميليشيا “كتائب حزب الله” مسؤولية الهجوم، مُقدّمةً تعازيها لعوائل الضحايا، ومُتمنيةً الشفاء العاجل للمصابين.

ودعت الولايات المتحدة، عبر بيانها، الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمحاسبة “الجناة وقادتهم” وتقديمهم إلى العدالة، مؤكدة أن “المساءلة أمر أساسي للحفاظ على سيادة القانون ومنع تكرار أعمال العنف”.

ويأتي هذا البيان في ظل تزايد الضغوط المحلية والدولية على الحكومة العراقية لضبط الفصائل المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة، لا سيما بعد تكرار حوادث التعدي على مؤسسات الدولة وموظفيها، مما يُهدد أمن البلاد واستقرارها.

ويرى مراقبون أن واشنطن قد تستخدم هذا الحادث كورقة ضغط دبلوماسية جديدة في سياق علاقتها المعقدة مع الحكومة العراقية، خاصة فيما يتعلق بإعادة ضبط العلاقة بين الدولة والمجموعات المسلحة المرتبطة بإيران.

وفيما لم تُصدر الحكومة العراقية حتى الآن تعليقًا رسميًا على مطالب السفارة الأميركية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تُقدم بغداد على مواجهة صريحة مع هذه الفصائل، أم ستكتفي بإدانة شكلية تُضاف إلى سجل طويل من التصريحات غير المفعّلة

زر الذهاب إلى الأعلى