
أدوية جديدة تنافس «مونجارو» في إنقاص الوزن
المستقلة/- تشير نتائج علمية حديثة إلى أن جيلاً جديداً من أدوية إنقاص الوزن قد يغير خريطة علاجات السمنة خلال الفترة المقبلة، بعدما أظهرت أدوية تجريبية قدرة على مساعدة المرضى في فقدان نحو ربع أوزانهم خلال أقل من عام.
وأظهرت بيانات التجارب أن دواء ريتاتروتايد ساعد بعض المشاركين على فقدان ما يقارب 25% من وزن الجسم خلال 48 أسبوعاً، فيما حقق دواء أميكريتين نتائج قريبة خلال 36 أسبوعاً فقط.
ولا يزال الدواءان في مراحل التجارب السريرية، ولم يحصلا حتى الآن على موافقة للاستخدام الواسع.
منافسة قوية لـ«مونجارو»
وتأتي هذه النتائج في وقت يُعد فيه مونجارو، الذي يحتوي على المادة الفعالة «تيرزيباتايد»، من أبرز العلاجات المستخدمة حالياً لإنقاص الوزن، إذ أظهرت الدراسات قدرته على مساعدة المرضى في خسارة أكثر من 20% من أوزانهم بعد فترة علاج طويلة نسبياً.
أما أدوية «سيماغلوتايد»، مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، فقد أظهرت بدورها قدرة على تحقيق خسارة ملحوظة في الوزن، لكن بمعدلات أقل مقارنة ببعض العلاجات التجريبية الجديدة.
لماذا قد تكون الأدوية الجديدة أكثر فعالية؟
وتشير مراجعة علمية شملت 38 تجربة سريرية وأكثر من 25 ألف مشارك إلى أن اختلاف آلية عمل أدوية إنقاص الوزن قد يكون من أهم أسباب تفاوت فعاليتها.
ويعمل «سيماغلوتايد» من خلال محاكاة هرمون GLP-1، الذي يساعد على زيادة الشعور بالشبع وتقليل الشهية.
أما «تيرزيباتايد» فيستهدف مسارين هرمونيين هما GLP-1 وGIP، ما يمنحه تأثيراً أوسع على الشهية وتنظيم مستويات السكر في الدم.
ويذهب «ريتاتروتايد» خطوة أبعد، إذ يستهدف ثلاثة مسارات هرمونية هي GLP-1 وGIP والغلوكاغون، وهو ما قد يساهم في زيادة استهلاك الطاقة إلى جانب خفض الشهية.
في المقابل، يستهدف «أميكريتين» هرموني GLP-1 والأميلين، والأخير يساعد على إبطاء إفراغ المعدة وتعزيز الشعور بالشبع وتنظيم مستوى السكر في الدم.
ويرى الباحثون أن استهداف أكثر من مسار هرموني في الوقت نفسه قد يفسر تحقيق نسب أعلى من فقدان الوزن مقارنة بالأدوية الأقدم.
آثار جانبية لا تزال حاضرة
ورغم النتائج الواعدة، فإن الأدوية الجديدة ليست خالية من الآثار الجانبية.
وأظهرت المراجعة أن الأعراض الأكثر شيوعاً شملت الغثيان والتقيؤ والإسهال والإمساك، وهي أعراض مرتبطة بشكل عام بالأدوية التي تستهدف هرمونات الجهاز الهضمي.
وأبلغ نحو 76% من المشاركين الذين تلقوا أدوية لإنقاص الوزن عن آثار جانبية في الجهاز الهضمي، مقارنة بنحو 40% ممن تلقوا علاجاً وهمياً، فيما اضطر قرابة 10% إلى التوقف عن العلاج.
كما سجل الباحثون حالات نادرة من اضطرابات القنوات الصفراوية والتهاب البنكرياس وبعض الاضطرابات النفسية، إضافة إلى عدد محدود من الوفيات خلال التجارب.
نتائج واعدة.. لكن المقارنة ليست مباشرة
وشدد الباحثون على أن نتائج الأدوية المختلفة لا يمكن مقارنتها بشكل مباشر بالكامل، بسبب اختلاف تصميم التجارب ومدتها وخصائص المشاركين فيها.
وبالتالي، فإن تحقيق دواء تجريبي نسبة أكبر من فقدان الوزن لا يعني بالضرورة تفوقه النهائي من حيث الفعالية والأمان على «مونجارو» أو غيره قبل استكمال الدراسات طويلة الأمد وإجراء مقارنات مباشرة.
ومع استمرار تطوير أدوية تستهدف عدة مسارات هرمونية في وقت واحد، تتجه المنافسة في سوق علاجات السمنة إلى مرحلة جديدة قد تشهد ظهور أدوية أكثر قدرة على إنقاص الوزن، لكن العامل الحاسم سيبقى مرتبطاً بسلامتها على المدى الطويل وقدرة المرضى على تحمل آثارها الجانبية.
أخبار قد تهمك
تغيير كبير في إجازات السوق.. اختبارات قيادة جديدة تنتظر العراقيين
الحرارة الأربعينية مستمرة في العراق خلال الأيام المقبلة
الصين تعطل اتفاق العشرين.. خلاف عالمي يهدد التجارة والنمو
صفقات نارية وكلاسيكو سعودي يتصدران الصحافة العالمية
تسوية ميتا تشعل جدل حماية الأطفال والخصوصية
النفط يواصل الصعود مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران ومخاوف على إمدادات هرمز
غفران الشمري تطالب وزير المالية بتدخل عاجل لإنهاء تأخر رواتب ومستحقات الكوادر التربوية
الخفاجي يكشف عن طلب لـ 200 ألف درجة وظيفية بالصحة ويحذر من تحديات موازنة 2027
الليبرالية بدون أساس إنساني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
كير ستارمر يعلن استقالته من منصبه كعضو في البرلمان
ألمانيا تتهم روسيا بالوقوف وراء الهجوم بطائرات مسيرة على مطار لايبزيغ





