
وزير الدفاع يقيّد الظهور الإعلامي للقادة والآمرين ويحصر التصريحات الرسمية بالناطق باسم الوزارة
المستقلة / – في خطوة تعكس توجهاً نحو إعادة تنظيم الخطاب الإعلامي داخل المؤسسة العسكرية العراقية، وجّه وزير الدفاع نايف الشمري بمنع القادة والآمرين من الظهور الإعلامي والنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع حصر الإدلاء بالتصريحات الرسمية لوسائل الإعلام بالناطق الإعلامي باسم وزارة الدفاع.
وبحسب مضمون التوجيه المتداول، فإن القرار يضع ضوابط أكثر تحديداً للتعامل الإعلامي داخل التشكيلات العسكرية، ويجعل التصريحات المتعلقة بشؤون الوزارة وأنشطتها ومواقفها الرسمية من اختصاص الجهة المخولة بالحديث باسمها، بدلاً من صدورها بصورة منفردة عن القادة والآمرين.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه أهمية إدارة المعلومات العسكرية والأمنية، خصوصاً مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي وسرعة تداول التصريحات والمقاطع المصورة، وما قد يرافق ذلك من تفسيرات متباينة أو تداول معلومات غير مكتملة تتعلق بعمل المؤسسة العسكرية.
ومن الناحية التنظيمية، يمكن قراءة التوجيه بوصفه محاولة لتوحيد مصادر المعلومات الرسمية، وتقليل احتمالات تضارب التصريحات بين مختلف المستويات القيادية، فضلاً عن تعزيز الرقابة المؤسسية على ما يُنشر بشأن الأنشطة والعمليات العسكرية.
ولا يُعد تنظيم الظهور الإعلامي داخل المؤسسات العسكرية إجراءً جديداً من حيث المبدأ، إذ سبق أن شهدت وزارة الدفاع العراقية توجيهات تؤكد أهمية الانضباط الإعلامي واعتماد القنوات الرسمية في نشر المعلومات، ضمن مساعٍ لتنظيم العلاقة بين العمل العسكري ووسائل الإعلام.
غير أن حصر التصريحات بالناطق الإعلامي يطرح في المقابل تساؤلات بشأن الآليات التي ستعتمدها الوزارة لضمان استمرار تدفق المعلومات إلى الرأي العام ووسائل الإعلام، ولا سيما خلال التطورات الأمنية العاجلة التي تتطلب توضيحات سريعة ودقيقة.
كما يبرز التساؤل حول ما إذا كانت التعليمات ستقتصر على التصريحات المرتبطة بالواجبات العسكرية، أم ستمتد إلى المنشورات الشخصية للقادة والآمرين عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن طبيعة الاستثناءات والإجراءات التي قد تُتخذ في حال مخالفة التوجيه.
وفي الجانب الإعلامي، قد يسهم اعتماد جهة واحدة للتصريح في الحد من انتشار المعلومات المتضاربة، لكنه يضع في الوقت ذاته مسؤولية أكبر على الناطق الرسمي ومديرية الإعلام والتوجيه المعنوي في توفير المعلومات بالسرعة والدقة المطلوبتين، بما يضمن حق الجمهور في الاطلاع على المستجدات المرتبطة بالشأنين العسكري والأمني.
وتشير القراءة التنظيمية لهذا التوجه إلى أن نجاحه لن يتوقف على منع الظهور الإعلامي وحده، بل سيرتبط أيضاً بوجود آلية اتصال واضحة وفعالة بين القيادات العسكرية والجهة الإعلامية المخولة، لضمان نقل الوقائع الرسمية دون تأخير أو نقص في المعلومات.
ويبقى تحديد نطاق القرار وآليات تنفيذه والإجراءات المترتبة على مخالفته مرتبطاً بالتعليمات الرسمية التفصيلية التي تصدرها وزارة الدفاع، في حين يمثل التوجيه، وفق مضمونه المعلن، اتجاهاً نحو تعزيز مركزية التصريحات والانضباط الإعلامي داخل المؤسسة العسكرية العراقية
أخبار قد تهمك
الخفاجي يكشف عن توجيهات حكومية بإيقاف وإلغاء إجراءات
الشمري تؤكد دعمها لتصدير فائض الشلب العراقي وتشدد
برتغالي باريرا يصل بغداد لقيادة ملف التحكيم العراقي وتطوير أداء الحكام
صندوق النقد الدولي يتعهد بدعم العراق مالياً واقتصادياً.. برنامج قروض مرتقب يفتح ملف الإصلاحات
الموسوي يحذر من ثقافة “الدولة العميقة” ويطالب الزيدي
الأنواء الجوية تحذر من أمطار ورياح هابطة في العراق.. السحب الركامية تمتد نحو بغداد والمحافظات الشمالية
ارتفاع أسعار الدولار في بغداد وأربيل.. 167 ألف دينار لكل 100 دولار في الأسواق المحلية
المالكي يحذر من استغلال المواطنين في قضايا الأراضي السكنية
الرهاب الاجتماعي… المعركة النفسية التي لا يراها أحد
أربع مواجهات تفتتح الجولة العاشرة من دوري نجوم العراق وسط صراع محتدم على الوصافة
العراق يخسر 60 مليار دولار بسبب الصراع الأميركي الإيراني.. تداعيات اقتصادية ثقيلة ومخاوف من استمرار الأزمة





