
وثيقة مسربة تؤكد رغبة بايدن بأنهاء الصراع والانسحاب من افغانستان
المستقلة /- قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ إن وثيقة مسربة من وزارة الخارجية الأمريكية تمثل أوضح صورة حتى الآن للتسوية السياسية للصراع الأفغاني، والتي سترضي إدارة الرئيس الأمريكي بايدن، وتمهد الطريق أمام الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من أفغانستان.
وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم ”قدمت الولايات المتحدة الوثيقة إلى طالبان والحكومة الأفغانية الأسبوع الماضي، مع تصاعد الإحباط في واشنطن إزاء المباحثات المتوقفة منذ فترة طويلة بين طرفي الصراع في أفغانستان، ومع تصاعد العنف في البلاد“.
ومضت الصحيفة بالقول ”يأتي ذلك في الوقت الذي تقوم فيه إدارة بايدن بمراجعة للسياسة الأمريكية في أفغانستان، والاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان، الذي يطالب بانسحاب كامل للقوات الأمريكية من أفغانستان بحلول الأول من مايو المقبل، في حالة وفاء المتمردين بشروط معينة“.
وأشارت إلى أن الصحيفة حصلت على الوثيقة الأمريكية المكونة من 8 صفحات، وتأكدت من صحتها مع مسؤولين أفغانيين اثنين، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، نظرا لحساسية الاقتراح السياسي، بينما لم ترد الخارجية الأمريكية على طلب للتعليق على تفاصيل الخطة.
وتابعت ”تطالب الوثيقة باستبدال الحكومة الأفغانية الحالية بزعماء مؤقتين، وكتابة دستور جديد، والوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وفي وسط تلك الاقتراحات توجد عناصر وصفها الطرفان بأنها لا يمكن التفاوض عليها، وبالتالي فإنه من غير المتوقع أن يتم تطبيق الخطة بشكلها الحالي“.
وأشارت إلى أن من بين أبرز العقبات في التفاوض بين الحكومة الأفغانية وطالبان ما تراه الأخيرة بأن حكومة الرئيس أشرف غني غير شرعية، وهو الأمر الذي حاولت الخطة الأمريكية علاجه من خلال اقتراح وجود حكومة مؤقتة.
وقالت إن الوثيقة تحاول -أيضا- الوصول إلى التوازن بين مطالب طالبان بأن تخضع أفغانستان لحكم الشريعة الإسلامية، وسعي الحكومة لتطبيق الحكم الديمقراطي.
وبحسب الوثيقة، فإن المجلس الأعلى للفقه الإسلامي سيكون المرجعية في توجيه كل المؤسسات الحكومية والوطنية ونصحها، ولكن في حالة وجود خلاف بين المجلس والقضاء الأفغاني، فإن المحكمة العليا ستكون صاحبة القرار النهائي والملزم.
وتطالب الخطة الأمريكية -أيضا- طالبان بإزالة هياكلها العسكرية ومكاتبها من الدول المجاورة، في إشارة إلى باكستان.





