
هل بدأ تسييس الزيارات الدينية؟ الداخلية تعيّن ناطقاً رسمياً للزيارات المليونية!
المستقلة /- في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الدينية والشعبية، قررت وزارة الداخلية العراقية تعيين العميد مقداد ميري، رئيس دائرة العلاقات والإعلام، ناطقاً رسمياً باسم اللجنتين الأمنية والخدمية الخاصة بالزيارات المليونية.
القرار، الذي جاء “لتوحيد الخطاب الإعلامي وتعزيز التنسيق”، بحسب ما أفاد مصدر في الوزارة للمستقلة اليوم الأربعاء ، فتح الباب واسعاً أمام قراءات متعددة، بعضها يذهب إلى أن الحكومة تسعى لفرض سيطرة أكبر على المناسبات الدينية وتحجيم الخطاب العفوي المرتبط بها، بينما يرى آخرون أنه بداية لخلق خطاب رسمي موحّد قد يحدّ من الفوضى الإعلامية خلال تلك المناسبات.
لكن السؤال الأبرز: لماذا الآن؟ وهل هذا التعيين هو مجرد تنظيم إداري… أم خطوة نحو تسييس المناسبات الدينية وربطها بالأجهزة الأمنية؟
ما يثير الجدل أكثر، هو أن بعض المراقبين يعتبرون هذا التوجه بمثابة إشارة واضحة إلى رغبة السلطة في ضبط رواية الزيارات المليونية إعلامياً، وربما التدخل في طابعها الشعبي والروحي، وهو ما قد يُعدّ استفزازاً لشرائح واسعة من الجمهور.
وفي ظل غياب توضيحات شاملة من قبل الوزارة، تبقى هذه الخطوة عرضة للتأويل، خاصة في بلد تتداخل فيه الشعائر الدينية مع المزاج الشعبي والسياسي بشكلٍ معقد.
فهل نحن أمام تنظيم فعّال يخدم الزائرين؟ أم أمام بداية لمرحلة جديدة من “المراقبة المنظمة” للوجدان الشعبي والديني





