«نادية لطفي».. فنانة بدرجة مناضلة

( المستقلة) – منى شعلان

رحلت عن عالمنا صباح اليوم الثلاثاء، جميلة جميلات السينما المصرية «نادية لطفي» عن عمر يناهز 83 عاماً بعد صراع مع المرض.

تعتبر الفنانة الراحلة ، فنانة إستثنائية ستظل أعمالها باقية ومحفورة فى قلوبنا ، وليست أعمالها الفنية فقط ، بل أيضا مواقفها السياسية، حيث كان لها
دوراً وطنياً لا ينسي، حيث إتخذت من مستشفى القصر العيني فى حرب 6 أكتوبر 1973، سكنا لها حتى أنها شاركت في أعمال التنظيف، ومسح أرضية المستشفى وكانت تمرض جرحى الحرب، وأنتجت عملا فنيا على نفقتها الخاصة ، توثق خلاله شهادات الجنود خلال الحرب ، وكلفها حينها 36 ألف جنيه.

كما كان لها دوراً هاماً أثناء حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي لبيروت عام 1982، حيث ذهبت إلى بيروت وكانت تنقل ما يحدث هناك من قوات الاحتلال الصهيوني بكاميرا خاصة بها ، وكان يطاردها الموت فى كل لحظة ، ونقلت عنها مختلف الإذاعات العالمية، ويشهد لها الشاعر الفلسطينى الشهير عز الدين المناصرة قائلًا: «نادية لطفي ، كانت امرأة شجاعة عندما زارتنا خلال حصار بيروت عام 1982، وبقيت طيلة الحصار حيث خرجت معنا في سفينة شمس المتوسط اليونانية إلى ميناء طرطوس السوري حتى وصلنا يوم 1-9-1982».

ولم تكتفى «نادية لطفي» بذلك بل ، أنها زارت العديد من عواصم العالم، لتعرض الأعمال الإجرامية لإسرائيل وتفضح شارون، إلا أن فى النهاية توقفت بسبب ظروفها الصحية.

ومؤخرا عبّرت عن غضبها الشديد من قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدة أنها لم تتفاجأ، فالانحياز لإسرائيل راسخ، مشيرة إلى أن المفاجأة الحقيقية أننا متفاجئون من ذلك .

التعليقات مغلقة.