
من النفط إلى الكبار.. «المدى» تكشف أين توقفت حملة الزيدي لمكافحة الفساد
المستقلة/- كشفت صحيفة «المدى» العراقية في تقرير تابعته «المستقلة» أن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي يقترب من استحقاق سياسي وأمني حساس مع حلول 30 أيلول، وسط تساؤلات بشأن مستقبل حملة مكافحة الفساد ومدى قدرتها على الوصول إلى شخصيات بارزة داخل الدولة.
وبحسب التقرير، فإن الزيدي كان يسعى إلى فتح ملفات فساد تطال مسؤولين سابقين وقيادات من الصف الأول، إلا أن تفاهمات سياسية غير معلنة حالت دون توسيع دائرة التحقيقات، ما أبقى عدداً من الشخصيات المؤثرة في العملية السياسية خارج نطاق الملاحقات.
وأوضحت «المدى» أن الحملة ركزت خلال الفترة الماضية على ملفات وزارة النفط، ولا سيما قضيتي عدنان الجميلي وعلي معارج، في وقت يرى مراقبون أن استمرار التركيز على هذه الملفات أثار تساؤلات بشأن حجم الحملة ومدى شموليتها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية أن التحركات الحكومية شهدت تباطؤاً بعد زيارات الزيدي إلى واشنطن وطهران، مع وجود مخاوف لدى بعض القوى السياسية من انتقال التحقيقات إلى قيادات الصف الأول.
وفي المقابل، أكد الإطار التنسيقي دعمه لملاحقة جميع المتورطين بملفات الفساد، مشدداً على عدم وجود غطاء سياسي لأي شخص تثبت إدانته، فيما تزامن الجدل مع قضية أحمد الأسدي وسط تضارب التصريحات بشأن وضعه القانوني وسفره خارج البلاد للعلاج.
كما كشفت «المدى» عن وجود ضغوط وملفات إقليمية ناقشها الزيدي خلال زيارته إلى طهران، من بينها مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، والهجمات على إقليم كردستان، في ظل ارتباط الملفات الداخلية بالتوازنات الإقليمية.
ويضع موعد 30 أيلول حكومة الزيدي أمام اختبار حقيقي، إذ سيكون مؤشراً على قدرتها على الاستمرار في مكافحة الفساد بعيداً عن الانتقائية، إضافة إلى مدى تقدمها في ملف حصر السلاح بيد الدولة.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً للحكومة والدولة العراقية معاً، في ظل استمرار التجاذبات السياسية والأمنية، وصعوبة تحقيق اختراقات كبيرة في ملفات ترتبط بمصالح قوى نافذة داخل البلاد.





