
مقتل جندي فرنسي يخدم في قوات اليونيفيل في هجوم في لبنان
المستقلة/- قتل جندي فرنسي يخدم ضمن بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم.
وأفادت اليونيفيل، يوم السبت، بإصابة ثلاثة من أفراد البعثة بجروح في الهجوم الذي وقع في قرية غندورية جنوب لبنان، اثنان منهم في حالة خطيرة.
وأشارت اليونيفيل إلى أن التقييمات الأولية تشير إلى أن الهجوم نفذ من قِبل جهات غير حكومية، يزعم أنها تابعة لحزب الله، وأنه تم فتح تحقيق فيما وصفته بـ”الهجوم المتعمد”.
وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، “الهجوم غير المقبول”، وفقًا لبيان صادر عن مكتبه يوم السبت.
وقال ماكرون أيضًا إن الأدلة المتوفرة حتى الآن تشير إلى الجماعة المسلحة اللبنانية، وحث الحكومة اللبنانية على اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين.
ونفى حزب الله الأتهامات، داعياً إلى “تريث إصدار الأحكام بشأن الحادث”.
وقال حزب الله في بيان: “ننفي أي صلة لنا بالحادث الذي وقع مع قوات اليونيفيل في منطقة الغندورية في بنت جبيل”.
أعلنت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، كاثرين فوتران، أن دورية عسكرية تعرضت لكمين أثناء مهمة لفتح طريق إلى موقع تابع لقوات اليونيفيل كان معزولاً بسبب القتال الدائر في المنطقة. وأضافت أن الجندي قتل بنيران أسلحة خفيفة مباشرة.
وأدان الجيش اللبناني إطلاق النار، وأعلن فتح تحقيق في الحادث. كما قدم الرئيس عون تعازيه وأمر بفتح تحقيق فوري، في حين أدان رئيس الوزراء سلام الهجوم.
يأتي هذه الحادث بعد أيام قليلة من دخول وقف إطلاق النار الإسرائيلي اللبناني حيز التنفيذ لمدة عشرة أيام، وقبل أيام من انتهاء الهدنة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقد انخرط لبنان في الحرب مطلع مارس/آذار بعد أن أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير/شباط. وردت إسرائيل بحملة قصف مدمرة وغزو بري أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص وتشريد أكثر من 1.2 مليون آخرين.
واعتبر إعلان وقف إطلاق النار في لبنان دفعة قوية للجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وصرح وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار بأن القتال بين إسرائيل وحزب الله كان نقطة خلاف رئيسية في المحادثات الأمريكية الإيرانية التي جرت في إسلام آباد نهاية الأسبوع الماضي.
انتشرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لأول مرة عام 1978 على طول الحدود بين إسرائيل ولبنان، وظلت متمركزة خلال النزاعات المتتالية، بما في ذلك حرب 2024 التي تعرضت خلالها مواقعها لقصف متكرر.
وفي الشهر الماضي، قتل جنديان من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان خلال التوغل البري الإسرائيلي للبلاد. وأعلنت اليونيفيل أنهما قتلا إثر انفجار مجهول المصدر دمر مركبتهما.
وقد أدان قادة العالم تصاعد العنف والاعتداءات على قوات حفظ السلام.
وفي الشهر الماضي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في منشور على منصة X، جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي وضمان أمن جميع أفراد الأمم المتحدة.
وقال غوتيريش: “هذه مجرد واحدة من سلسلة حوادث وقعت مؤخراً تهدد سلامة وأمن قوات حفظ السلام”.





