مقترحات التعديلات الدستورية تتضمن تقليل عدد أعضاء البرلمان إلى قرابة النصف

المستقلة/- كشف رئيس هيئة المستشارين برئاسة الجمهورية، علي الشكري اليوم الجمعة أن مقترحات التعديلات الدستورية تضمنت تشكيل مجلس الاتحاد وتعديل صلاحيات رئيس الجمهورية، إضافة إلى تقليل عدد أعضاء مجلس النواب العراقي إلى النصف أو أقل بموجب مقترحين مقدمين للتعامل مع “انفجار عدد أعضاء البرلمان” حالياً.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الشكري قوله: إن هيئة المستشارين في الرئاسة قامت بتشكيل لجنة للتعديلات الدستورية، وأن تركيز رئاسة الجمهورية بأن تكون التعديلات ذات طابع موضوعي، بعيداً عن التوافقات السياسية، مضيفا ‌أن اللجنة ضمت (23) أكاديمياً من أساتذة جامعيين، وثلاثة ممثلين عن المتظاهرين، فضلاً عن ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع معهد الحوكمة الكندي، ولا يوجد فيها سياسي.

وأوضح الشكري أنه بموجب الدستور فإن التعديل الدستوري يجب أن يقدم من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ،وتم تشكيل لجنة من مجلس الوزراء السابق لهذا الغرض، وتم عقد ثلاثة اجتماعات مع اللجنة الحكومية، ولكنها توقفت بعد أن قدمت الحكومة السابقة استقالتها، مبينا أن لجنة التعديلات الدستورية وحسب توجيهات رئيس الجمهورية أكملت أعمالها، ولا بد أن تعرض مقترحات التعديلات على مجلس الوزراء الآن.

وكشف الشكري عن صدور توجيه من الرئيس صالح بالتواصل مع مكتب رئيس الوزراء لعرض التعديلات الدستورية للخروج بكتاب مشترك بين مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية والذهاب به إلى مجلس النواب، وترفع إلى الاستفتاء الشعبي، الذي يكون له القول النهائي بشأن التعديلات.

إلى ذلك أكد رئيس هيئة المستشارين أن مقترح التعديلات تضمن إعداد مشروع متكامل ابتداء من ديباجة الدستور، وانتهاء بآخر نص، وتم إكمال بعض النواقص التي هي بالأصل كانت موجودة في الدستور، ومنها تشكيل مجلس الاتحاد، وتحديد صلاحياته، وشملت التعديلات صلاحيات رئيس الجمهورية ،وكذلك عدد أعضاء مجلس النواب، وقدمت اللجنة مقترحين، الأول أن يكون نائباً لكل 100 ألف ناخب، وليس لكل 100 ألف نسمة، ما يجعل عدد أعضاء مجلس النواب 175 نائباً تقريباً بدلاً من 329 نائباً.

وأوضح الشكري أن المقترح الثاني يكون لكل 250 ألف نسمة نائباً واحداً، لأن هناك انفجاراً في عدد أعضاء مجلس النواب، إضافة إلى أن “التعديلات تضمنت تعديل طريقة اختيار النواب، حيث تم تحديد عمر المرشح بـ 25 عاماً، والتحصيل الدراسي إلى الإعدادية، فضلاً عن تعديل في تشكيل المحكمة الاتحادية العليا، وأن هذه التعديلات تقريباً هي مشروع متكامل، ولا توجد مواد بالتحديد اختلفت عليها اللجنة .

واقترحت اللجنة ضمن التعديلات أن يكون تشكيل الحكومة عن طريق الحزب أو الكتلة الفائزة بالانتخابات، وليس التي تتشكل بعد الانتخابات، بحيث تكون الكتلة التي حصلت على أعلى المقاعد هي التي تقدم رئيس الوزراء مع ملاحظة أن الكتلة الفائزة قد لا تستطيع تشكيل حكومة لوحدها، إلّا من خلال حكومة ائتلافية، حسب الشكري.

ولفت إلى أن اللجنة لم تتطرق نهائياً لموضوع علاقة المركز بالإقليم، لأن من رتب هذه العلاقة ومن وضع الدستور في العام 2005 هم المؤسسون للعملية السياسية بعد 2003، وتم وضع تلك العلاقة على أسس التوافقية، واليوم لا يمكن أن نبدي رأياً بها، لأن اللجنة لا تريد مخالفة المبدأ الذي اعتمده المؤسسون في دائرة إجمال الدولة، وكل ما يتعلق بالمركز والإقليم لا تستطيع لجنة أكاديمية أن تناقشه، بل يجب أن تكون هناك لجنة سياسية تتباحث في هذا الموضوع وليس لجنة أكاديمية.

وعن اعضاء لجنة التعديلات الدستورية ذكر شكري أنها ضمت ضمَّت محسن السعدون، وهو نائب سابق، وسبق أن كان رئيساً للجنة قانونية في مجلس النواب، وكان أيضاً من ضمن اللجنة التي عملت في كتابة الدستور العام 2005، كما ضمَّت اللجنة علي الرفيعي، وهو رجل أكاديمي وحاصل على دكتوراه في القانون، وكذلك عامر حسن فياض، أكاديمي وحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية، وعلي اليعقوبي من كلية المنصور الجامعة، وميثم حنظل عميد كلية شط العرب الجامعة في البصرة، عامر عياش الجبوري، كان مساعد رئيس جامعة وحاصل على الدكتوراه في القانون من جامعة صلاح الدين، وآراس جعفر دكتوراه في القانون من جامعة كركوك وآخرين من الأكاديميين.

وأكد أن التعديلات ستخرج بعد ما يتم الاتفاق مع مكتب رئيس الوزراء، وستخرج بكتاب مطبوع ونسخة التعديلات موجودة لدى اللجنة الآن.

وحسب الشكري ستتضمن التعديلات كل ما تم تداوله من قبل أعضاء اللجنة، مثلا علي شكري ماذا قال في هذا الموضوع، ومحسن السعدون ماذا قال بالنسبة للمادة 126، وكذلك التعقيبات من قبل أعضاء، وكل عضو باللجنة طرح رأيه، مضيفا أن هناك نسختين وإحدى هاتين النسختين تضم المقترحات والمناقشات بشأن كل مقترح، وآراء أعضاء اللجنة حول كل مادة في التعديلات.

واعتبر أن الخطوات التي بدأ بها رئيس الوزراء تستحق الدعم، وأن رئيس الجمهورية هو الداعم الأول لرئيس الوزراء، لاسيما أن الرئيس صالح هو أول من أيد فكرة الانتخابات المبكرة، وأول بيان صدر بعد خطبة الجمعة للمرجعية بهذا الصدد هو بيان رئيس الجمهورية الذي أكد إجراء الانتخابات المبكرة، والآن رئيس الجمهورية الداعم الأكبر لرئيس الوزراء، باعتبار أن الرئاستين هما سلطة تنفيذية.

وتابع الشكري “كذلك في موضوع التظاهرات” فإن رئيس الجمهورية خاصة في ما يتعلق بالكشف عن قتلة المتظاهرين”، منوهاً بأن رئيس الجمهورية اليوم في كل خطواته يعمل بالتنسيق مع رئيس مجلس الوزراء، معتقداً أنه حتى دستورياً، فإن خطوة طلب تعديل الدستور هي أن تكون بطلب مشترك من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، ففي كل الخطوات فإن رئيس الجمهورية يقف إلى جانب رئيس الوزراء من أجل تصليح المسار.

واعتقد رئيس هيئة مستشاري رئاسة الجمهورية أن خطوة رئيس الوزراء بأن يزور منفذاً حدودياً في كردستان، هي خطوة موفقة جداً، لأن الكاظمي أول رئيس وزراء يزور المنافذ الحدودية، ويقينا أن المواطن الكوردي عندما يرى أن رئيس الوزراء يزوره ويقف إلى جانبه هي خطوة مهمة جداً. (النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.