مصرف الرافدين ينتهك خصوصية المتلكئين عبر التشهير باسماءهم علناً

مصرف الرافدين ينتهك حقوق المقترضين

المستقلة / – سرى جياد/ وصف عضو مفوضية حقوق الإنسان انس العزاوي إعلان مصرف الرافدين لأسماء المتأخرين او المتلكئين بتسديد القروض تشهيرا بسمعتهم ، معتبرا قرار المصرف رسالة خاطئة تعطي انطباع عكسي على المواطن .

وقال العزاوي عبر اتصال مع مراسل “المستقلة” ، أنه من المنطقي وفق الإجراءات المعتمدة من قبل المصارف استحصال الديون والقروض وان كانت متأخرة لكن لا يجب التشهير بإعلان الأسماء وان كثير من الجهات حتى هيئة النزاهة الاتحادية تمتنع عن إعلان أسماء من صدرت بحقهم قرارات قضائية او تنفيذ أوامر قبض واعتقال حفاظا على سرية المعلومة واحتراما للمواطن وخصوصيته ،لانه من الممكن أن يقوم لاحقا بتعديل موقفه سواء كان متهم اومقترض متأخر عن التسديد لكن يبقى التشهير معلن وعليه تقديم اعتذار رسمي لمن سدد .

واضاف ان من الطبيعي أن يتأخر المواطنين عن التسديد ما بذمتهم من التزامات مالية بسبب الوضع الاقتصادي المتردي  للبلد والميزانية الشبه خاوية ، مشددا على ان اغلب المقترضين موظفين معتمدين على رواتبهم التي أصبحت تدفع متأخرة و لا يمكن تحمل العبئ.

وأكد أن هذا التشهير مخالف للقواعد القانونية التي تضمن حق المواطن في الكرامة وصيانة السمعة ، ولايعطي الحق للمصرف بالقيام به بل أن هناك آلية ومستندات متوفرة لدى المصرف يمكن من خلالها مخاطبة مناطق سكناهم او دوائرهم بالتالي يقوموا بالتسديد او حتى ممكن ايقاف رواتبهم مؤقتا من أجل الالتزام.

وأشار إلى أن القانون العراقي أجاز للمتضرر تقديم الشكوى على من سبب الضرر مبينا أن من حق المواطن العراقي في إطار الأزمة المالية وقلة السيولة رفع دعوى ضد المصرف والمطالبة بالتعويض

من جانبه أكد المستشار القانوني كريم راضي الشجيري ، لايوجد اي سند قانوني يبيح للمصرف نشر اسماء المدينين وانما في حالة تلكؤهم يلجا الى اتخاذ اجراءات عن طريق اقامة الدعاوى امام المحاكم المختصة ، وفي حال مجهولية محل الاقامة فانه يتم تبليغهم بموعد المرافعه في الدعوى التي يقيمها المصرف بصحيفتين محليتين ويتم منح القروض بضمان الكفالة وبالامكان في حال تعذر تحصيل الاقساط ان ينفذ على الكفيل ويستوفي الدين المستحق .

وقال أن هذا هو الاجراء القانوني ولا يوجد نص بخلافه او يبيح للمصرف نشر اسماء المدينين المتلكئين تحت اي ذريعة كانت ، عادا ذلك من قبيل التشهير غير المبرر وهو اجراء مخالف يترتب عليه تبعات قانونية يتحملها المصرف في حال لجوء اي من المدينين الى القضاء لان ذلك من شانه ان يؤثر على المراكز المالية لهم وتعاملاتهم التجارية ، فيما اكد ان سمعتهم محل اعتبار من شانه ان يسبب لهم ضررا مباشرا ، ويعطيهم الحق في مقاضاة المصرف والمطالبه بالتعويض.

وبين أن هذا مدعاة الى تاني المصرف في اتخاذ اي اجراء قانوني ضد المدينين المتلكئين بسبب الوضع الاقتصادي المتردي وتوقف السوق بسبب جائحة كورونا بالاضافة الى تاخير صرف رواتب الموظفين وقلة السيولة النقدية في سوق العمل وما خلفة من اثار على الوضع الاقتصادي العام .

التعليقات مغلقة.