مسؤول مصري سابق: ديانة جديدة ستُفرض على شعوب الشرق الأوسط

المستقلة /-  “الديانات السماوية الثلاث تعود بنسلها للنبي “إبراهيم أبو الأنبياء”، والخلافات تقع على الأحداث التاريخية، وأغلبها يتبلور بعد ولادة السيد المسيح والدعوة المحمدية”

قال مسؤول مصري سابق إن مخططا جديدا يتم إعداده في مطبخ الولايات المتحدة الأمريكية، يقوم على خلق ديانة جديدة تفرض على شعوب منطقة الشرق الأوسط، تعرف بـ”الديانة الإبراهيمية”.

وأكد نائب مدير مباحث أمن الدولة المصرية الأسبق، اللواء خيرت شكري، في حديث لـ RT أنه” في فترة بسيطة شاهدنا جميعا قيام 4 دول عربية بالتطبيع مع إسرائيل (الإمارات، البحرين، السودان، المغرب) وكل المؤشرات تشير إلى دول عربية أخرى قادمة”.

وتابع: “لفت انتباهي تداول كلمة “الإبراهيمي” عند توقيع الإتفاق الإسرائيلي مع الإمارات والمغرب في تصريحات ترامب وكوشنر، ونظرا لإيماني بأن كل كلمة تخرج من مسؤول في حجم المذكورين لها معنى مقصود، فلابد أن نلتفت لمعنى كلمة “الإبراهيمي”.

وقال شكري: “هناك وثيقة بعنوان “الولايات الإبراهيمية المتحدة” لا تقل خطورة عن وثيقة “هنري كامبل” لمؤتمر 1907 التي سبق وأشرنا إليها في بوست سابق، إن لم تكن مكملة لها”. وفق روسيا اليوم

وأضاف: “لا أقصد من تناول الحديث عن وثيقة “الولايات الإبراهيمية المتحدة” التسويق لها والمساهمة فى نشرها وتداولها، بقدر كشف حقيقة ما يخطط لنا على مستوى المنطقة كشعوب عربية، خاصة وأن فكرة هذه الوثيقة بدأ العمل على تنفيذها من عام 2013، أي من سبع سنوات فقط، وأن التطبيق والتنفيذ على الأرض يتم بسرعة كبيرة من وجهة نظري، فعلينا أن نتعامل مع الوثيقة حتى لو كانت فكرة، بكل جدية، فوعد بلفور بدأ فكرة طرحت في مؤتمر 1907 بوثيقة “هنري كامبل” عن تأسيس كيان غريب في المنطقة العربية، عرف فيما بعد بدولة إسرائيل، التي أصبحت واقعا الآن”.

مخطط جديد على الأبواب

وأشار شكري إلى أن “المخطط الجديد الذي يتم إعداده الآن في مطبخ الولايات المتحدة الأمريكية، يقوم على خلق ديانة جديدة على شعوب منطقة الشرق الأوسط، تعرف بالديانة الإبراهيمية، تكون حلا لجميع مشاكل الشرق الأوسط، فجميع مشاكل الأديان الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام، جاءت بعد ولادة السيد المسيح والدعوة المحمدية، أي بعد سفر النبي إبراهيم أبو الأنبياء”.

وتابع: “هذه الفكرة “ديانة جديدة” تلاقي الاهتمام المتزايد في مطبخ الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى لفرضها كحل دائم للسلام في “الشرق الأوسط الجديد” الذي أصبح على مشارف التحقق”.

وأضاف شكري أن “الديانات السماوية الثلاث تعود بنسلها للنبي “إبراهيم أبو الأنبياء”، والخلافات تقع على الأحداث التاريخية، وأغلبها يتبلور بعد ولادة السيد المسيح والدعوة المحمدية، لذلك من “أبو الأنبياء” أتت فكرة “الإبراهيمية” وبدأت تتبلور منذ حوالي ثلاثين عاما في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها اتخذت على محمل الجد في العام 2013″.

وأكمل : “قد تبدو فكرة الوثيقة غريبة على شعوبنا، لكن كم من المخططات التآمرية على منطقتنا بدأت غريبة وتحولت إلى حقيقة، فوثيقة “هنري كامبل” بدأت عام 1907، وبعد 113 عاما تحولت الى واقع تعيشه المنطقة”.

اتفاقيات إبراهيم

وكان قد قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بمناسبة مرور عام على توقيع “اتفاقيات إبراهيم”، إن هذه هي اتفاقيات غير مسبوقة و”تشكل فصلا جديدا في تاريخ السلام في الشرق الأوسط”.

وأكد بينيت أن “دولة إسرائيل ترحب بإبرام الاتفاقيات الاستراتيجية التي تم التوقيع عليها بينها وبين دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين”، مضيفا: “هذه هي اتفاقيات غير مسبوقة وتشكل فصلا جديدا في تاريخ السلام في الشرق الأوسط”.

وشكر بينيت قيادة الإمارات والبحرين على “شجاعتها وجرأتها اللتين سمحتا بإقامة العلاقات الدبلوماسية، كما شكر الإدارة الأمريكية التي “سعت ودعمت ووسطت دون هوادة من أجل إنجاح ذلك”، مشيرا إلى أن “العلاقات بين دولنا توجد مجرد في بدايتها، ولكنها قد حققت لغاية الآن ثمارا كثيرة”.

وأكد بينيت أن “حكومة إسرائيل برئاستي ستواصل تطبيق هذه الاتفاقيات سعيا إلى شرق أوسط مستقر وآمن ومزدهر، من أجل مستقبل اطفالنا”.

وكان قد افتتح جاريد كوشنير، كبير مستشاري وصهر الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، “معهد السلام لاتفاقيات إبراهيم”، بمناسبة مرور عام على توقيع 4 اتفاقيات سلام بين إسرائيل ودول عربية.

ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن كوشنير قوله خلال الحدث إن “المعهد يهدف إلى مواصلة زخم الاتفاقيات، خصوصا من خلال وسائل اقتصادية، وإنه يجب المحاولة لإدخال دول إضافية الى دائرة السلام”.

الولايات المتحدة ملتزمة

من جانبها، أكدت المسؤولة في الإدارة الأمريكية، ياعيل لامبرت، أن “إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ملتزمة باتفاقيات إبراهيم وملتزمة بالاستمرار بها”.

هذا وأوضح عضو الكنيست، أوفير أكونيس، الذي مثل إسرائيل بالاحتفال:”الجانبان توصلا الى إنجازات عظيمة في السنة الأخيرة منذ التوقيع على اتفاقيات إبراهيم، لأول مرة هذا سلام مقابل السلام، سلام حقيقي بين الشعوب نفسها، خلقنا شرق أوسط حقيقي”.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل وقعت اتفاقيات سلام مع كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

أطلقت السفارة الإماراتية لدى إسرائيل، حملة دعائية تشمل لوحات إعلانية ضخمة في شوارع تل أبيب والقدس تحت عنوان “السلام من أجل مستقبل أطفالنا”.

وبأتي ذلك بمناسبة مرور عام على “اتفاقيات إبراهيم” الموقعة مع إسرائيل، حيث قالت السفارة الإماراتية على حسابها في “تويتر”: نحتفل بمرور عام على الاتفاق الإبراهيمي للسلام، ونتمنى مزيدا من الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم”.

من جهته، غرد وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، تعليقا على هذه الحملة قائلا: “من أجل المستقبل، من أجل مستقبل أولادنا”.

وفي سياق متصل، تم إجراء مؤتمر علمي إسرائيلي – إماراتي مشترك، هو الأول من نوعه، وكان الاتفاق بين الدولتين في المجال العلمي الأول الذي وقع بين الجانبين، ويهدف إلى خلق تعاون والجمع بين المجتمعات العلمية والباحثين الإسرائيليين والإماراتيين.

التعليقات مغلقة.

المزيد من الاخبار