محلل سياسي لـ “المستقلة”: السعودية لن توقع اتفاقية مع إسرائيل قبل حل القضية الفلسطينية

المستقلة/ منى شعلان/ قال مبارك العاتي، الكاتب والمحلل السياسي ، أن المملكة العربية السعودية ، موقفها ثابت ولم يتغير منذ بداية القضية الفلسطينية وحتى يومنا هذا ، فى دعم الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم التى نصت عليها الشريعة الدولية ، ومن هذا المنطلق كانت مبادرة السلام العربية لعام 2002 ،والتى تنص على الأرض مقابل السلام ، والقبول بمبدأ الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد العاتي ، فى تصريحات خاصة لـ “المستقلة”، أن الموقف السعودي متمسك بموقفه كثيرا بالقضية الفلسطينية ، وهو شرط أساسى لدى المملكة العربية السعودية لتوقيع اتفاقية مع أى دولة فى المنطقة ، من أجل تحقيق السلام ، فى أى دولة، وخاصة دول الشرق الأوسط التى عانت كثيرا من ويلات الحروب.

وأشار العاتي ، أن المملكة العربية السعودية ، ترحب بمد جسور التواصل مع إسرائيل ، ولكن بشرط المحافظة على المصالحة الفلسطينية ، وفى حالة الموافقة من الجانب الإسرائيلي على هذا الشرط، ستكون المملكة من أوائل المبادرين أن يعم السلام في الشرق الأوسط ، بما يتواكب مع المكانة السياسية والاقتصادية والدينية التى تتميز بها المملكة العربية السعودية عن باقية الدول الأخرى.

وشدد العاتي ، فى حالة رفض الجانب الإسرائيلي ، شرط المملكة ، لن ترى عملية السلام انفراجة حقيقة وستستمر الأوضاع كما هى عليها ، مشيراً إلى أن الموقف السعودي يراعي مصالح كل الدول العربية قبل المصالح الوطنية ، و أن القيادة السعودية تتمتع بعلاقات متينة مع القوى الدولية وهى شريك أساسى لتحقيق السلام بالمنطقة العربية.

وأوضح العاتي ، أن المملكة لا تسعي لتوقيع اتفاقية مع أى دولة ، بل على العكس ، فهى تننشغل كثيرا بملفات عديدة منها أمنها الوطنى والإقليمي ، وأمن الطاقة العالمية ، وإعادة الشريعة فى اليمن ، وحربها مع إيران ، لذلك فهى حاضرة على طاولة المفاوضات مع أى قوة ، وبكل تأكيد ستسعى لتصفية مثل هذه الملفات.

كما نفي المحلل السياسي ، زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، إلى المملكة العربية السعودية ، ولقائه بولي العهد محمد بن سلمان ، كما ذكرت الصحف الإسرائيلية.

 

التعليقات مغلقة.