محافظ ذي قار يعلن استقالته بعد يوم دام شهدته المحافظة

(المستقلة).. اعلن محافظ ذي قار عادل عبد الحسين الدخيلي، مساء اليوم الخميس، عن استقالته من منصبه، بعد الاحداث الدامية التي شهدتها المحافظة اليوم الخميس وادت الى سقوط العشرات من المتظاهرين بين قتيل وجريح بعد فتح قوة امنية النار عليهم.

وقال الدخيلي في بيان وجهه لمواطني ذي قار ان القوة التي فتحت النار على المواطنين اتت ” من خارج المحافظة ، ولم يجرِ إشعار الحكومة المحلية بوجودها ولم نطلع على مهامها” مؤكدا أن “هذا ما لا يمكن السكوت عنه “.

وتنشر (المستقلة) بيان الدخيلي كما وصل اليها :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يا ابناء محافظة ذي قار الأباة ،،

أيها الاشاوس الابطال الذين اثبتم على مدار تاريخ العراق ، انكم ابنائه البررة ، والمدافعون عنه في اشد المحن ، وأحلك الظروف ..

اكتبُ لكم الآن ، وقلبي يعتصر ألماً على ما حل بمديتنا الصابرة المنكوبة ، وأوجه خطابي لكم لأنكم الأهل والأقارب والعشيرة ، بكم كنت وبكم سأكون ، ودونكم لا يحلو مقام ، ولا يهنأ احد بمنصب .

ايها الأخوة والأخوات الكرام ..

منذ ان تولينا منصبنا ، محافظاً لذي قار أوخر شهر آب من العام الجاري ، وإلى ساعتنا هذه ، عملنا ويشهد الله تعالى ، مخلصين على أن نضع خدمتكم أولاً ، وحفظ مصالحكم ودمائكم فوق كل اعتبار ، وواصلت الليل بالنهار من إجل ان ارفع عن كاهلكم ويلات الزمن وكوارث الإهمال واللامبالاة التي عانينا منها عقودًا تتلو عقودا ، وما أن بدأت الاحتجاجات السلمية حتى أعلنت بوضوح وصراحة موقفي الداعم لكم ، والمؤيد لمطالبكم المشروعة في عيش كريم وعدالة اجتماعية مفقودة ، ولم نألُ جهدًا في سبيل إيصال اصواتكم من موقع مسؤوليتنا الى الجهات ذات العلاقة التي صمت آذانها مرات ومرات ، ولكننا واصلنا تحمل الأمانة بمسؤولية رجل الدولة ولم نتهرب من التزامنا تجاهكم ابدًا .

ايها الاخوة والاخوات ..

إلى هذا اليوم الدامي ، الذي شهد احداثاً مؤسفة ، وسقط من ابنائنا عشرات الشهداء والجرحى على يد قوات من خارج المحافظة ، ولم يجرِ إشعار الحكومة المحلية بوجودها ولم نطلع على مهامها، وهذا ما لا يمكن السكوت عنه او تجاهله ، فنحن ابناء ذي قار وحماتها ، فكيف يصار الى مثل هذا الاجراء المخالف للقانون ، ولأي اعتبار قانوني ، وقد سبق وان هددنا في وقت سابق من هذا اليوم بضرورة محاسبة المتسبب بما جرى ، والكشف عن تفاصيل ما حدث بالضبط، ولأننا في ظرف استثنائي ، نعلن امامكم وبين أيديكم استقالتنا من منصبنا احتجاجاً على ما جرى ، وإخلاءً لمسؤولية الحكومة المحلية مما أُقترف ، ونجدد المطالبة باجراء تحقيق فوري شامل وموسع لكشف كل التفاصيل التي رافقت احداث هذا اليوم الخميس .

ختاماً اجدد عهدي والتزامي لابناء ذي قار الكرام بالبقاء ابناً باراً ، وخادماً مطيعاً لإرادتهم ، ومواطناً سائراً في مسيرتهم نحو حياة افضل ومستقبل مزدهر ..

حفظ الله ذي قار وشعبها من كل سوء ، ورحم شهداؤها الابرار ، ومنَّ على الجرحى بالشفاء العاجل انه سميع الدعاء .

عاش العراق سالماً غانماً
عاشت ذي قار مدينة المجد والابطال ،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوكم المواطن
عادل عبد الحسين الدخيلي
28/11/2019

اترك رد