ما هي المخاطر التي تهدد شركات النفط الكبرى في 2016؟
(المستقلة)… توقعت دراسة لشركة Deloitte أن تصل نسبة إفلاسات الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز عالمياً إلى 35%، وهو ما يفوق معدلات الكساد العظيم، لاسيما مع ارتفاع مديونيتها وانخفاض سيولتها.
والأزمة التي تمر بها شركات النفط الكبرى جراء هبوط الأسعار، دفعتها إلى تقليص إنفاقها الرأسمالي بشكل كبير، إلا أن أغلبية شركات النفط الكبرى عزفت عن تقليص توزيعاتها على الرغم من تسجيلها تراجعات قوية في أرباح العام الماضي.
فما هي الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام شركات النفط الكبرى للتصدي لهذا الانخفاض في أسعار النفط؟ الاندماج؟ أم الاستحواذ على شركات النفط الصخري التي لم تنجح بإدارتها سابقا؟ أم أنها ستغير نماذج أعمالها مستقبلا؟
وشهدت شركات النفط العالمية التقليدية منها وغير التقليدية، عاماً صعباً آخر، وذلك إثر التحول الهيكلي الذي لا تزال تمر به صناعة الطاقة.
ومع صدور القوائم المالية لشركات النفط العملاقة مؤخراً، ظهر معها العديد من الأسئلة والتكهنات، لاسيما حول نموذج أعمال هذه الشركات الحالي وخططها المستقبلية.
لمست الشركات أثر تراجع أسعار النفط على أرباحها، حيث سجلت انخفاضا حاداً العام الماضي وصل إلى 80% لشركة شل، أما BP فقد تكبدت خسائر قياسية فاقت 5 مليارات دولار، إلا أن ذلك لم يوقف الشركة التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها من رفع توزيعاتها، حيث قررت توزيع أرباح بأكثر من 7 مليارات و300 مليون دولار، وهو ما يمثل ارتفاعا نسبته 3.6% عن توزيعات العام الذي سبقه.
وباستثناء شركات “توتال” و”إيني” و”كونوكو فيليبس”، رفعت بقية الشركات الكبرى توزيعاتها السنوية، وهي استراتيجية يشكك بعض الخبراء بقدرة تلك الشركات على مواصلتها في ضوء بقاء أسعار النفط منخفضة. في حين يرى خبراء آخرون أن مشكلة هذه الشركات ليست بالتوزيعات السخية، بل بالإنفاق غير المضبوط على المشاريع، متوقعين أن التوزيعات السخية ستجبر تلك الشركات على ضبط أكبر في مصروفاتها، والتأني أكثر في اتخاذ قراراتها الاستثمارية.
وهو بالفعل ما بدأ يحصل منذ العام الماضي، حيث انخفض الإنفاق الرأسمالي لمعظم الشركات الكبرى، كما تعتزم هذه الشركات الاستمرار في تخفيضها هذا العام باستثناء شل التي تنوي زيادتها.
وانعكس خفض الإنفاق الرأسمالي على الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، فمنذ منتصف العام 2014، تم إلغاء أو تأجيل ما يعادل 400 مليار دولار من الاستثمارات، كما توقع “مورغان ستانلي” أن تتم الموافقة على 9 مشاريع ضخمة فقط من أصل 230 مشروعا تنتظر الموافقات النهائية.
أما بالنسبة لمستقبل شركات النفط الكبرى، فبعض الخبراء يرون أنها تواجه خطرين، أولهما زيادة الطلب على الطاقة المتجددة الذي قد يحد من الطلب على الوقود الأحفوري. أما الثاني فهي الشركات الصغيرة العاملة في قطاع الغاز والنفط الصخريين، فيرى هؤلاء أن أي انتعاش في أسعار النفط سيعيد بسرعة إحياء إنتاج النفط الصخري، ما سيضع سقفا على أسعار النفط، وبالتالي أرباح الشركات الكبرى أيضا.
ويرى البعض أن الخيار الأنسب أمام الشركات الكبرى هو الاستحواذ على أصول وامتيازات شركات النفط الصخري التي قد تضطر للبيع، في حال استمر انخفاض أسعار النفط لفترة مطولة.
لكن خيار الاستحواذ هذا يبقى صعبا بالنسبة لشركات النفط الكبرى التي لم توفق سابقاً في تشغيلها للحقول الصخرية في والولايات المتحدة، الأمر الذي اضطرها للتخارج من تلك الاستثمارات في السنوات الأخيرة. فهل ستقوم شركات النفط الكبرى بمعاودة الكرة.(النهاية)
أخبار قد تهمك
الدولار يتراجع في بغداد وأربيل.. 157 ألف دينار لكل 100 دولار في البورصة
العراق يحقق فائضاً تجارياً بـ10.82 مليارات دولار خلال 3 أشهر
المالية تبدأ تمويل رواتب أيلول.. أزمة السيولة تضع الإنفاق العراقي أمام اختبار جديد
فؤاد حسين وعراقجي يبحثان إعادة فتح مضيق هرمز
العراق وتركيا يبحثان تبادل السجناء.. 512 مداناً تركياً داخل المؤسسات العراقية
العراق يغلق 761 مشروعاً بسبب مخالفات بيئية
موازنة 2027.. عجز بـ65 تريليوناً وسعر الصرف على الطاولة
طقس العراق اليوم.. أجواء صحوة والحرارة تلامس 47 درجة في البصرة
النفط يتراجع مع عودة الإمدادات السعودية وآمال التهدئة
دراسة: السكري من النوع الثاني يرتبط بزيادة خطر السرطان
Rollme تكشف Matrix.. ساعة ذكية بكاميرا و4G بسعر 90 دولاراً





