كيف يؤثر “البريكست” على الكرة الإنجليزية؟

(المستقلة) – حسام الدين جمال – تأكد بشكل رسمي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي يطلق عليه “البريكست”، الأمر الذي سيكون له تأثير متباين على مختلف نواحي الحياة، ولا سيما كرة القدم، التي تعد إحدى أهم الصناعات في إنجلترا.

وتجري الآن مرحلة المفاوضات على كيفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي من المنتظر أن تنتهي قبل ديسمبر/كانون الأول المقبل، وعلى حسب نتائج هذه المفاوضات ستتحدد كيفية تأثر الكرة الإنجليزية بعملية “البريكست”، وهو ما تستعرضه “المستقلة” في السطورة التالية.

رؤية ضبابية:

حتى الآن لم يتضح شكل انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، وهل سيكون خروجا تاما أم وداعا جزئيا، وهو الأمر الذي سيحدد طبيعة العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد الانفصال، وكيفية تنقل الأفراد وحركة التجارة بين الطرفين، سواء بقيود مشددة ما يعني انفصال تام، أو بشروط أكثر سهولة.

في حال استقر الجانبان على انفصال تام، سيتسبب ذلك في تضييق الخناق على الأندية الإنجليزية في عدة أمور تتعلق بضم اللاعبين.

إجراءات روتينية صارمة:

تصاريح العمل في بريطانيا تعد أمرا ضروريا للاعبين المنضمين إلى أندية الدوري الإنجليزي، وقبل ذلك كانت تشكل عائقا للاعبين من خارج الاتحاد الأوروبي فقط، ومن المنتظر أن يتغير الوضع بعد “البريكست”، حيث أن نجوم أوروبا بدورهم سيصبحون في حاجة للحصول على هذه التصاريح، ما قد يشكل قيودا أكثر أمام الأندية الراغبة في تدعيم صفوفها بلاعبين مميزين.

آلية الحصول على تصاريح العمل بالنسبة للاعبين تعتمد على نسبة مشاركة اللاعب في المباريات الدولية مع منتخب بلاده في آخر عامين قبل انتقاله إلى أحد أندية إنجلترا، وتتحدد هذه النسبة بناء على موقع منتخبه في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.

على سبيل المثال فإن اللاعب المنتمي لمنتخب يقع بين المرتبتين الأولى والعاشرة في تصنيف الفيفا عليه أن يخوض نسبة 30% من المباريات الدولية لهذا المنتخب في آخر عامين، وتزداد النسبة كلما قل التصنيف.

المواهب الشابة:

ستجد الأندية الإنجليزية صعوبة في التعاقد مع الناشئين الأوروبيين أقل من 18 عاما، حيث أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يفرض قيودا صارمة على انتقال اللاعبين القصر خارج بلدانهم

وجود بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي كان يسهل التعاقد مع المواهب الشابة من مختلف دول الاتحاد الأوروبي، إلا أن الوضع سيختلف تماما بخروجها من الاتحاد، واعتبارها دولة أجنبية.

عدة أندية عوقبت بالمنع من التعاقدات في السنوات الأخيرة، بسبب مخالفات في التعاقد مع لاعبين قصر، كان من بينها تشيلسي الإنجليزي.

الجانب المالي:

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيؤثر سلبا على قيمة الجنيه الإسترليني، ومن المتوقع أن تتراجع قيمته أمام اليورو.

تراجع قيمة الجنيه الإسترليني سيفقد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أحد أهم مواطن قوتها، وهو دفع رواتب مرتفعة، ما قد يدفع اللاعبين للعزوف عن الانتقال للبريمييرليج.