كواليس اجتماع إدارة الدولة: ستة فصائل ترفض تسليم السلاح وتحذير أميركي بالاستهداف

المستقلة/- كشف مصدر سياسي مطلع أن الاجتماع الدوري لائتلاف إدارة الدولة، الذي استضافه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي مساء الأربعاء، شهد خلافات حادة بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، وأن ممثلي ستة فصائل أبلغوا المجتمعين برفض تسليم أسلحتهم، في وقت نُقل فيه تحذير أميركي من استمرار المماطلة في تنفيذ التعهدات الحكومية.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية المعلومات، إن المناقشات التي دارت خلف الأبواب المغلقة اختلفت عن الصورة التي قدمها البيان الرسمي للرأي العام، والذي أظهر موقفاً موحداً داعماً لحصر السلاح ومنع أي نشاط مسلح خارج المؤسسات الرسمية.

وكان البيان الصادر عقب الاجتماع الدوري السابع والثلاثين لائتلاف إدارة الدولة قد أكد الالتزام بالمنهاج الوزاري والتوقيتات المعلنة لاستكمال حصر السلاح، وعدّ أي سلوك مسلح خارج إطار الدولة بعد 30 أيلول/سبتمبر 2026 خاضعاً لأحكام قانون مكافحة الإرهاب. وشارك في الاجتماع رؤساء الجمهورية ومجلس النواب ومجلس القضاء الأعلى وإقليم كردستان، إلى جانب قادة القوى السياسية.

غير أن المصدر قال إن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني نقل خلال الاجتماع رسائل مرتبطة بلقائه الرئيس السوري أحمد الشرع واتصالاته مع المبعوث الأميركي توم باراك.

وأضاف أن مضمون الرسالة الأميركية تمثل بمطالبة رئيس الوزراء بالإيفاء بتعهداته المتعلقة بحصر السلاح، والتوقف عن تأخير تنفيذها، محذرة من أن عدم إحراز تقدم فعلي قد يدفع الولايات المتحدة إلى استهداف قادة وعناصر في الفصائل الموالية لإيران.

ولم تتمكن المستقلة من التحقق بصورة مستقلة من وجود هذه الرسائل أو نصوصها، كما لم يتضمن البيان الرسمي الصادر عقب الاجتماع أي إشارة إلى تهديد أميركي مباشر باستهداف الفصائل.

وقال المصدر إن الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي كان أول المتحدثين في ملف السلاح، وأبلغ الحاضرين بأن ستة فصائل قررت عدم تسليم أسلحتها إلى الدولة.

ونقل المصدر عن الولائي قوله: «لولا الفصائل لما أنتم جالسون الآن في جلستكم هذه»، مضيفاً أنه شدد على أن سلاح الفصائل كان له الدور الأساسي في حماية النظام السياسي ومؤسسات الدولة.

وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني كان أول من أيد موقف الولائي داخل الاجتماع، قبل أن يؤيده الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، الذي أبدى، بحسب روايته، موقفاً متشدداً من تسليم السلاح، على خلاف ما كان يطرحه في اجتماعات سابقة.

وتأتي هذه الرواية وسط تباين بين المواقف المعلنة لبعض الفصائل وما يُنقل عن الاجتماعات المغلقة. وكانت تقارير قد تحدثت عن قبول بعض الجماعات مبدأ حصر السلاح أو وضع تشكيلاتها تحت سلطة القائد العام للقوات المسلحة، فيما أعلنت فصائل أخرى تمسكها بما تصفه بـ«سلاح المقاومة».

وأشار المصدر إلى أن رئيس كتلة عزم النيابية محمود القيسي امتنع عن حضور الاجتماع بسبب عدم إدراج ملف إطلاق سراح رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي ضمن جدول الأعمال. ولم يتسن للمستقلة الحصول على تعليق من القيسي أو تحالف العزم بشأن سبب الغياب. وتشير معلومات منشورة إلى أن القيسي يتولى إدارة شؤون التحالف ومفاوضاته السياسية خلال فترة توقيف السامرائي.

وتكشف رواية المصدر، إذا تأكدت، أن ملف حصر السلاح لا يزال يواجه مقاومة سياسية ومسلحة، وأن التوافق الذي عكسه البيان الرسمي لا يلغي وجود خلافات عميقة بشأن آلية التنفيذ ومصير الفصائل المرتبطة بإيران.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى