في ذكرى ميلاد داليدا.. قصة 3 رجال انتحروا من أجلها

المستقلة/ منى شعلان/ “لم أعد أطيق الحياة، سامحوني”.. كانت هذه آخر رسالة كتبتها الفنانة الراحلة داليدا للعالم ، والذى يوافق اليوم الأحد ذكرى ميلادها الـ 88 ، فهي من مواليد 17 يناير عام 1933 بالقاهرة ، وقدمت الكثير من الأعمال والأغاني المميزة.

ولدت داليدا في أسرة تشجع على الفن، فوالدها كان موسيقارًا شهيرًا، واكتشف موهبتها منذ نعومة أظافرها، هي فنانة مصرية إيطالية عالمية، واسمها الحقيقي ليس “داليدا” بل “يولاندا جيغليوتي”، ابنة العائلة الإيطالية التي انتقلت إلى مصر.

وضعت داليدا اسمها بين أعظم الأسماء الغنائية على مستوى العالم، وعشقت الفن ودخلته من خلال فوزها بمسابقة ملكة جمال مصر في عام 1954، بعد أن عُرِضَ عليها كثير من العروض في القاهرة، حيث اكتشفها منتج أفلام فرنسي.


وغنت داليدا باللكنة المصرية، ومن أشهر أغانيها أغنية “حلوة يا بلدي”، كما غنت بعدة لغات أخرى منها اللغة العربية والإيطالية والعبرية والفرنسية واليونانية واليابانية والإنجليزية والإسبانية والألمانية.


فازت داليدا بلقب ملكة جمال مصر عام 1951، ولكنها بدأت حياتها بالعمل كسكرتيرة، ثم عرض عليها التمثيل بعد لقب ملكة جمال مصر، وفي عام 1954، سافرت إلى فرنسا، على الرغم من معارضة أسرتها لهذه الفكرة، ولكنها لم تستطع المنافسة في السينما الفرنسية، فلم تأخذ فرصتها، لذا امتهنت الغناء، حتى أصبحت “ثورة الأغنية الفرنسية”، كما توجت بجائزة أوسكار من تقديم الإذاعة الإيطالية لمدة 7 سنوات متتالية، وأدت داليدا أكثر من 700 أغنية مسجلة في عشر لغات مختلفة، ولعبت أدوار تمثيلية في عدّة أفلام.


وكان في حياة داليدا ، 3 رجال كان أولهم “أرماندو” الذي كان يشاركها الانصات إلى القداس بالكنيسة وأيديهما متشابكة سرًا وهما يختلسان النظرات على استحياء، إلا أنها بعد فترة خضعت إلى العادات والتقاليد وتزوجت لتعيش حياة اعتيادية.

 

وتزوجت من أول رجل أحبته بصدق “Lucien Morisse”، إلا أنهما انفصلا بعد أشهر، رغم ما قيل عن قصة حبهما، بسبب عثور داليدا على حب جديد.

وكان الحب الجديد الذي أخذها من زوجها الأول هو الرسام ” Jean Sobieski “، الذي بعد فترة تركها ليتزوج من امرأة أخرى.

وقام زوجها الأول “لوسيان” بالانتحار بعد فشله في الزواج الثاني، ورجوعه إلى داليدا والتي رفضت عودته، فأطلق النار على نفسه، ولم يكن هو المنتحر الوحيد في حياتها، إلا أن المغني “Luigi Tenco”، الذي أعاد الحب مرة أخرى إلى حياة داليدا، ودعمته ليصل إلى الشهرة، انتهت حياته بالانتحار هو الآخر، بعد أن طرق الفشل بابه، مستخدمًا مسدسه، فوجدته جثة مغطاة بالدماء عندما ذهبت لمواساته بعدم نيل التقدير من المهرجان.

والغريب، أنها عندما حاولت البحث عن نفسها وتخطي الماضي، أحبت رجلًا آخر في السبعينات، ولكنه توفي منتحرًا هو الآخر.

ومن هنا قررت داليدا الانتقال للعيش في منزلها الجديد، وقررت التركيز على حياتها،وقالت حينها مقولتها الشهيرةأعرف تماما طبيعة حياتي، جمهوري هو زوجي، والأغاني بمثابة أطفالي.

رغم أن داليدا أسعدت الملايين بصوتها العذب، إلا أنها لم تحظ بسعادة في حياتها، حيث قررت الانتحار خلال عام 1987، ودفنت فى مقابر المشاهير بالعاصمة الفرنسية ونحت لها تمثال ، بعد أن فقدت الأمل في العيش ومرت بظروف نفسية جعلتها تصل لنقطة مسدودة دون وجود زوج أو ابن يشاركها الوحدة، وكانت آخر أغانيها بعنوان “Mourir sur scène” والتي تعني الموت على المسرح.

التعليقات مغلقة.