عقوبات أمريكية مرتقبة على شركات ومصارف عراقية بسبب التعامل مع إيران

عقوبات أمريكية تقترب من العراق.. مصارف وشركات على القائمة!

المستقلة/- تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى تحركات أمريكية جديدة قد تطال شركات وأشخاصاً ومؤسسات مالية عراقية، على خلفية تعاملات مرتبطة بإيران، في وقت تصعّد فيه واشنطن حملتها الاقتصادية لعزل طهران عن النظام المالي العالمي.

وبحسب تقارير حديثة، حذرت الإدارة الأمريكية الدول والشركات التي تواصل التعامل مع إيران من احتمال تعرضها لعقوبات ثانوية، بما في ذلك خطر فقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي. وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تتجه إلى توسيع نطاق الضغط على شركاء إيران التجاريين، ومن بينهم العراق.

لماذا العراق في دائرة الخطر؟

العراق يُعد من أكثر الدول حساسية تجاه هذه الإجراءات بسبب حجم العلاقات الاقتصادية مع إيران، إذ تجاوز حجم التجارة بين البلدين 10 مليارات دولار خلال عام 2025، فيما يدفع العراق مليارات الدولارات سنوياً مقابل واردات الطاقة الإيرانية.

وتزداد المخاوف بالنسبة للقطاع المصرفي، خصوصاً أن الولايات المتحدة سبق أن فرضت عقوبات على مصارف عراقية بسبب معاملات مرتبطة بإيران، مع استمرار واشنطن في مراقبة حركة الدولار والتحويلات المالية العراقية.

من يمكن أن تستهدف العقوبات؟

في حال انتقال واشنطن من مرحلة التحذير إلى التنفيذ، فإن التركيز قد يكون على:

  • شركات أو رجال أعمال يثبت تعاملهم المباشر مع جهات إيرانية خاضعة للعقوبات.
  • مصارف أو مؤسسات مالية تسهّل التحويلات لصالح جهات إيرانية محظورة.
  • شركات مرتبطة بتجارة النفط أو عمليات تهريب النفط الإيراني تحت غطاء عراقي.
  • شركات شحن ونقل تستخدم لإخفاء مصدر البضائع أو الأموال.
  • أفراد يشتبه بتورطهم في شبكات غسل الأموال أو التحايل على العقوبات.

وهذا ليس سيناريو جديداً؛ فقد استهدفت الخزانة الأمريكية سابقاً شبكات تعمل من العراق في تهريب النفط الإيراني وفرضت عقوبات على شركات وأشخاص قالت إنهم ساعدوا طهران على تجاوز العقوبات.

الخطر الأكبر: الدولار

القلق العراقي لا يتعلق بالعقوبات على أسماء محددة فقط، وإنما بتداعياتها على قدرة المصارف والشركات على الوصول إلى النظام المالي الدولي.

العراق يعتمد بدرجة كبيرة على النظام المالي الأمريكي في إدارة جانب أساسي من إيراداته النفطية واحتياطياته الأجنبية، ولذلك فإن إدراج مصرف أو شركة عراقية على قوائم العقوبات قد يؤدي إلى صعوبة إجراء التحويلات بالدولار، وارتفاع تكاليف التجارة، وتشديد إجراءات التدقيق المصرفي.

وتشير رويترز إلى أن أكثر من 100 مليار دولار من احتياطيات العراق موجودة في الولايات المتحدة، ما يجعل بغداد شديدة الحساسية تجاه أي تصعيد مالي أمريكي.

هل ستُعاقب بغداد بالكامل؟

حتى الآن، لا توجد معلومات مؤكدة عن صدور قائمة أمريكية جديدة بأسماء عراقية محددة خلال الأيام المقبلة، ولذلك يجب التفريق بين التحذيرات الأمريكية والتوقعات وبين العقوبات التي صدرت فعلياً.

لكن المؤشرات الحالية تشير إلى أن واشنطن تريد الضغط على شبكات التعامل مع إيران دون الوصول بالضرورة إلى إجراءات تؤدي إلى انهيار القطاع المالي العراقي أو إرباك الاقتصاد العراقي بالكامل.

وكانت الخزانة الأمريكية قد أطلقت في 24 آب/أغسطس عملية “Economic Outcast” لتشديد الخناق الاقتصادي على إيران وشبكاتها، مع استهداف عشرات الكيانات والأفراد والسفن، والتحذير من أن الجهات التي تساعد إيران يمكن أن تواجه إجراءات أمريكية.

ماذا يعني ذلك للسوق العراقي؟

إذا توسعت العقوبات لتشمل مؤسسات أو شركات عراقية، فقد تظهر عدة نتائج:

أولاً: تشديد الرقابة على التحويلات الخارجية وعمليات شراء الدولار.

ثانياً: ارتفاع مخاطر التعامل مع الشركات والأشخاص المرتبطين بإيران.

ثالثاً: احتمال زيادة الطلب على الدولار في السوق الموازي إذا ازدادت المخاوف من القيود المصرفية.

رابعاً: ارتفاع كلفة الاستيراد والتحويلات المالية لبعض التجار.

خامساً: زيادة الضغط على الحكومة والبنك المركزي لإثبات التزام العراق بقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الجهات الخاضعة للعقوبات.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى