
عبد الرحمن المشهداني: الاصلاح الاقتصادي يحتاج الى استقرار سياسي وأمني اولا
المستقلة/- قال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني أن قرار رفع قيمة صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي له عدد من الإيجابيات كما له آثار سلبية، مشددا على أن التغيير والإصلاح الاقتصادي يحتاج إلى استقرار سياسي وأمني يسبق ويدعم الإصلاح الاقتصادي و”هذا غير موجود”
وأوضح المشهداني في تصريح لـ(المستقلة) من إيجابيات القرار السرعة والمفاجئة، حيث قلص ذلك الكلف التي كان من الممكن أن يتحملها المواطن بين الشد والجذب، كما حصل في عام 2020 حين تسربت مسودة الموازنة منذ شهر أيلول والبنك المركزي اتخذ قرار التغيير في 19/ 12 وظل النواب يعلنون معارضتهم وجمع تواقيع بعدم تمريره في موازنة 2021 وبالأخير في نهاية شهر آذار 2023 تم تمرير القرار بهدوء وكأن شيء لم يكن وهو ما تسبب بخسائر كبيره للبنك وللتجار
وأشار الى انه من الناحية النظرية يوفر القرار للحكومة 16.5 ترليون، ان صدقت تنبؤاتهم وقدراتهم على تصدير 4 مليون برميل، منوها الى ان هذا شبه مستحيل
وأضاف من الناحية العملية الحكومة لن تجني من تغيير سعر الصرف سوى اقل من خمسة تريليونات لان الحكومة ملزمة بدفع مستحقات الشركات النفطية بالدولار وتسلم نفط بدلا عنه وهو محسوب في الموازنة والحكومة ملزمة بتسديد فوائد وأقساط الدين الخارجي بالدولار فضلا عن مشترياتها وتعاقداتها الخارجية والتزاماتها المالية الدولية لذلك فهي لن تسلم اكثر من نصف الإيرادات النفطية في احسن الأحوال هذا بالإضافة إلى مشتريات الحكومة الواسعة بالدينار العراقي والتي ستتحمل كلفة ارتفاع سعر الصرف مثلها مثل اي مواطن
وبين المشهداني ان هذا الفرق نتيجة تغيير سعر الصرف سيترتب عليه مشاكل اجتماعية تتمثل بانخفاض الدخول الحقيقية فستزداد حجم الفئة او الطبقة الهشة التي تنخفض رواتبهم عن 750 ألف دينار وسيكونون ضمن الطبقات المسحوقة وهذا ما يترتب عليه تحول جزء من الإيرادات المتحققة لدعم هذه الفئات على اقل نصف المبلغ المتحقق وبالتالي فان المتبقي حتى وإن كان 10 ترليون هو راتب شهر لا يتناسب مع حجم الضرر الذي يسببه.
وتابع بالقول ان ارتداد الارتفاع يتخطى حجم التغيير فمثلا انخفض الدينار ب 13% والسوق تحرك بأكثر من التغيير ب 20% يعني إذا سعر لتر الزيت المستورد 3 آلاف دينار قبل التغيير فالمفروض يكون السعر الجديد 3390 ولكن نجده في السوق 4000 دينار لان التاجر أضاف عمولة عدم اليقين بالإجراءات 20% إضافية على السعر فضلا ان العراق توقف فيه التعامل بفئة العملات الصغيرة
وأكد أن أي خفض لقيمة الدينار يعني انخفاض الدخول الحقيقية لأصحاب الدخول الثابتة بنسبة تزيد عن ضعف نسبة التغيير اي نتحدث 30 – 40% وهذا سيشكل خطر داخل الأسرة قد يدفع نحو الجريمة والسرقة
وذكر المشهداني أن هذا التغيير في ظل عدم القدرة على ضبط الحدود والتهريب لن يحقق شيء من حديث دعم الاقتصاد الوطني ودعم الزارعة والصناعة.
وأكد انه لا ينبغي التقرب من سعر الصرف بهذه الآلية، فمن يريد دعم المنتج المحلي عليه ان يوفر الدعم للمصنع العراقي ويوفر له الحماية من منافسة منتجات دول الجوار ثم بعد ذلك تغيير سعر الصرف
أخبار قد تهمك
تظاهرة في كربلاء تطالب بإلغاء قرار تعديل سعر الصرف
ثلاثية بمرمى خيتافي..برشلونة يحكم قبضته على الدوري الإسباني
الزيدي النجف الأشرف المحطة الثانية ضمن مبادرة المليون قطعة أرض سكنية يليها نينوى
انطلاق مبادرة “المليون قطعة أرض سكنية” رسمياً من كربلاء المقدسة
في اليوم العالمي للصحة النفسية.. كم إنسانا يبتسم أمامك، بينما يخوض حربا لا تعرف عنها شيئا؟
اقتصاد الخوف وسلطة المافيات: هل اقترب موعد المواجهة الكبرى في العراق؟
الفلوجي يبحث مع حيدر العبادي المشروع الوطني لإصلاح الدولة العراقية
مقتل مشتبه به بعد احتجاز 13 طفل في البرازيل
إصابة 38 شخص على الأقل إثر انهيار سقف متجر في مدينة دايغو بكوريا الجنوبية
منظمة حقوقية: مقتل 41 شخصاً في ضربة بطائرة مسيرة قرب الحدود الإثيوبية
إخلاء مطار الرياض بعد تعرضه للهجوم





