صحيفة : تغييرات السوداني بالاجهزة الامنية بدأت تثير قلق الادارة الامريكية

المستقلة / متابعة /- قالت صحيفة الشرق الاوسط اللندنية ، ان التغييرات التي اجرها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بدأت تثير قلق الفواعل الدولية خصوصا الغربية منها والجانب الأمريكي، وذلك بعد قيامه بأقصاء مسؤولين يحسبون على رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي وتعيين شخصيات من بطانة الإطار التنسيقي، مما يعد تناقضا مع توجه السوداني الساعي الى تحقيق التوازن بين طهران وواشنطن.

وذكرت الصحيفة في تقرير تابعته “المستقلة” اليوم السبت ، انه ” خلال فترة قياسية، أجرى رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، تغييرات إدارية غير مسبوقة، بإقالة مئات المسؤولين في الأجهزة الأمنية، وتعيين آخرين من بطانة سياسية واحدة؛ الإطار التنسيقي”.

وتابع ان “الجنرال أحمد أبو رغيف، وكيل الاستخبارات في الداخلية، تصدر أسماء عشرات الضباط الذين شملتهم الإقالة، إلى جانب قائد حرس الحدود ووكيل الشرطة وجهاز مكافحة المخدرات، وعشرات القيادات في الشرطة الاتحادية” ، مبينة انه “بحسب وسائل إعلام محلية، فإن مجمل التغييرات التي شهدها الشهر الأول من حكومة السوداني شملت أكثر من 900 منصب، في الداخلية والأمن الوطني والمخابرات، لكن مصادر مقربة من الحكومة تقول إن تناول هذه الأرقام ينطوي على مبالغة سياسية”.

وأضاف ان “السوداني تعهد منذ أن تولى منصبه مطلع الشهر الماضي، بأن تكون قرارات حكومته تحت مظلة القانون والدستور، لكن التغييرات الأخيرة، وبسبب عددها الكبير دفعة واحدة، تثير تساؤلات ذات طابع سياسي في الرأي العام العراقي، مبينا ان “المسؤولين الأمنيين المقالين أخيراً، محسوبون على رئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي”، مشيرا الى ان “مصادر موثوقة تتوقع إصدار مذكرات بحق عدد منهم، تتحدث عن عمليات تطهير متعمدة داخل الحكومة لصالح جهات حزبية نافذة في الإطار التنسيقي”.

ونقلت الصحيفة عن قياديين في حركة عصائب أهل الحق وحزب الدعوة الإسلامية، قولهما إن “الإطار التنسيقي لا يتدخل في هذه القرارات، لكنهما تحدثا عن ضرورة تصويب العمل الحكومي بتعيين شخصيات كفؤة بدلاً من آخرين ارتكبوا مخالفات قانونية وإدارية ومالية خلال العامين الماضيين”.

واكملت ان ” شخصيات من الإطار التنسيقي تسوق اتهامات مختلفة لمسؤولين بارزين في حكومة الكاظمي، لكنها لا تزال في سياق إعلامي، من دون أن تتولى جهات التحقيق التحكم بالمعلومات والحقائق، والحال، أن الشخصيات التي عيّنتها حكومة السوداني، كبديلة للمقالين بالجملة من مناصبهم، كانت تنشط في حكومات نوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبد المهدي، وخسرت مواقعها خلال فترة ولاية الكاظمي”.

وبينت ان “الصبغة الحزبية الواحدة للمسؤولين الذين عينهم السوداني، سمحت بتأويلات سياسية عن نية الإطار التنسيقي الاستحواذ بالكامل على مفاتيح الأمن والمخابرات في البلاد، وهو يغطي على هذا المشروع بإطلاق حملة شرسة ضد الحكومة السابقة، ولا يبدو أن هذه التغييرات تثير قلق اللاعبين الغربيين في المنطقة، لا سيما الأميركيين، وفقاً لقيادات في الإطار التنسيقي، وبالتزامن مع زيارات منتظمة ومكثفة للسفيرة إلينا رومانويسكي، التي كان جدولها حافلاً بالاجتماعات في بغداد، آخرها مع وزير الدفاع العراقي وسفير طهران كاظم آل صادق”.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إنه “رغم محاولاته بأن يكون إدارياً محنكاً، فإن آليات رئيس الوزراء العراقي في الحكم تتضمن تناقضات سياسية، ففي الوقت الذي يعبر عن رغبته في إعادة التوازن بين واشنطن وطهران في العراق، فإن حكومته تتحول تدريجياً إلى نقطة ارتكاز لنفوذ القوى الشيعية المقربة من الفصائل المسلحة”.

التعليقات مغلقة.