
دمى “لابوبو” تثير الرعب والفضول.. ما حقيقة الأساطير؟
انتشرت دمى “لابوبو” بشكل واسع حول العالم في الفترة الأخيرة، لتتحول إلى ظاهرة فنية وجمالية لافتة يتسابق على اقتنائها النجوم والمشاهير، على رأسهم كيم كارداشيان التي شاركت متابعيها صوراً لها وهي تحمل هذه الدمية الفريدة.
تتميّز دمى “لابوبو” بتصميمها الغريب والجاذب، إذ تبدو كمخلوقات صغيرة مغطاة بالفرو، تتميز بعيون واسعة وابتسامة عريضة بأسنان بارزة، ما يجعلها محط الأنظار في أي مكان. وتتراوح أسعارها بين 15 دولاراً للنسخ الصغيرة وتصل إلى 960 دولاراً للنسخ الكبيرة الفاخرة، ما يعكس إقبالاً واسعاً من محبي جمع الدمى الفريدة.
لكن مع هذا النجاح والشهرة، بدأت تظهر موجة من الشائعات والنظريات الغريبة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما على “تيك توك” و”ريديت”. إذ زعم البعض أن دمى “لابوبو” تحوي طاقة شيطانية مستمدة من أسطورة قديمة، وتحديداً من شخصية “بازوزو”، الشيطان الذي اشتهر في الحضارة السومرية وظهر لاحقاً في فيلم الرعب الشهير “طارد الأرواح الشريرة” (The Exorcist).
وذهب مؤيدو هذه النظرية إلى مقارنة الابتسامة الغريبة للدمى مع النقوش والتماثيل القديمة لـ”بازوزو”، معتبرين ذلك دليلاً على علاقتها بالطاقة المظلمة. بل وصل الأمر بالبعض إلى الإبلاغ عن أحداث غريبة ومخيفة حدثت لهم بعد اقتناء هذه الدمى، مثل سماع أصوات مجهولة أو الشعور بحركات غريبة في المنزل، لدرجة أن بعضهم تحدث عن تجارب طرد أرواح مرتبطة بـ”لابوبو”.
ورداً على هذه الشائعات، خرجت شركة “بوب مارت” المصنعة لهذه الدمى ببيان رسمي تنفي فيه تماماً أي علاقة بين دمى “لابوبو” والظواهر الخارقة أو الأساطير الشيطانية، موضحة أن الفكرة مستوحاة في الأصل من مخلوق خيالي ورد في كتاب أطفال اسكندنافي يحمل اسم “لابوبو”، ويهدف إلى نشر قيم الفرح والخيال، وليس بث الرعب والخوف.
ورغم هذا التوضيح، ما زالت هذه الدمى محاطة بهالة من الغموض، وتجذب اهتمام الكثيرين حول العالم، سواء بدافع الفضول أو الشغف بجمعها كقطع فنية، أو حتى بدافع الإيمان بتلك النظريات الغريبة.
وفي النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل دمى “لابوبو” مجرد لعبة لطيفة تجمع بين الإبداع والغرابة، أم أنها تحمل وراء ابتسامتها الغامضة أسراراً أكبر مما نتصور؟





