“داعش “صنيعة أمريكية بريطانية إسرائيلية لتقسيم الشرق الأوسط

عمان- أسعد العزوني …

بعد تفجير أزمة سوريا المفتعلة عام 2011، إستأذن  أبو محمد الجولاني  ،قائد فصيل تنظيم جبهة النصرة  ،الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا،للذهاب إلى سوريا من أجل مقاتلة النظام السوري هناك، وبدأ مشواره “الجهادي “مع ستة سوريين،وأنشأوا  تنظيم جبهة النصرة  لأهل الشام ،وفي التاسع من شهر نيسان عام 2013 ،أقدم أبو بكر البغدادي على  حل تنظيم جبهة النصرة وقيام الدولة الإسلامية في العراق والشام.

 سبقهما  في ذلك  الأردني  أبو مصعب الزرقاوي  الذي غادر إلى العراق بعد إطلاق السلطات الأردنيه سراحه من السجن  عام 2004،  وأسس جماعة التوحيد والجهاد ،وتلى ذلك مبعايته لزعيم تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن ليصبح تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين  ثم بدأ بتكثيف عملياته وتحول إلى قوة ضاربة  ،وإستولى على مساحات شاسعة من العراق ،وتطور الأمر عام 2006 ،عندما أعلن الزرقاوي  على الملأ في شريط مصور عن تشكيل مجلس شورى المجاهدين بزعامة عبدالله رشيد البغدادي،وبعد مقتل الزرقاوي في نفس الشهر جرى انتخاب أبي حمزة المهاجر زعيما للتنظيم ،وفي نهاية السنة تم تشكيل دولة العراق الاسلامية بزعامة أبي عمر البغدادي الذي قتلته الطائرات الأمريكية مع إبنه يوم الاثنين الموافق 19/4/2010 في منطقة الثرثار عندما قصفت المنزل الذي كانا يقيمان فيه.

بعد حوالي عشرة ايام انعقد مجسل شورى الدولة وإختار أبي بكر البغداداي خليفة له والناصر لدين الله سليمان وزيرا للحرب،وأعلنت الولايات المتحدة أن هذا التنظيم  إرهابي
،وفي  التاسع من نيسان /أبريل  ظهر تسجبل صوتي منسوب لأبي بكر البغدادي أعلن فيه أن جبهة النصرة هي امتداد لدولة العراق الاسلامية ،كما أعلن الغاء اسمي جبهة النصرة ودولة العراق الاسلامية تحت مسمى واحد وهو الدولة الاسلامية في العراق والشام.

لكن الجولاني ظهر في تسجيل صوتي ،أعلن فيه عن علاقته مع دولة العراق الاسلامية لكنه نفى شخصيا او مجلس شورى الجبهة أن يكونوا على علم بهذا الاعلان فرفض فكرة الاندماج وأعلن مبايعة تنظيم القاعدة في افغانستان.

 بعد التطورات الأخيرة في العراق وإنسحاب الجيش العراقي  أمام المسلحين  بداية في الموصل ، في شهر حزيران الماضي ،برز إسم تنظيم داعش  وتصدر نشرات الأخبار ،ونسب إليه أنه قائد الحراك  في العراق ،مع أن احد قادة الحراك العراقيين أبلغني في إتصال هاتفي  أن الحراك يضم 20 فصيلا مسلحا مع البعثيين وعدد من المتطوعين ،و أعلن التنظيم سيطرته على المنطقة السنية في العراق التي تضم ست محافظات  .

 

 أما في سوريا  فتتواجد داعش و تسيطر على مناطق فى محافظات الرقة و حلب‏ و ريف اللاذقية ودمشق وريفها ودير الزور وحمص وحماة والحسكة و إدلب ويتفاوت التواجد، والسيطرة العسكرية من محافظة لاخرى فمثلا لديها نفوذ قوي في محافظة الرقة وفي بعض أجزاء محافظة حلب و لديها نفوذ أقل في حمص و اللاذقية.

يشكو أهالي هذه المناطق من ممارسات داعش ضدهم وفي مقدمتها جمع الضرائب في حلب ،وجباية الزكاة بعد حلول رمضان ،وقال الأستاذ السابق في كلية الدراسات افسلامية في إدلب فايز الجضعان أن داعش تتصرف في حلب والرقة على انها دولة غسلامية حقيقية ،كما إشتكى اهالي الرقة من قيام داعش بفرض الأتاوات على مزارعي الرقة تحت مسمى زكاة الحبوب.

يشار  أنه في 2013/3/05 قام الجيش السوري بتسليم مدينة الرقة بالكامل لجبهة النصرة وفي وقت لاحق في صيف سنة 2013 أصبحت مدينة الرقة تحت سيطرة الدولة الاسلامية في العراق والشام بشكل كامل ،و في 2013/4/09 تم إعلان الدولة الاسلامية في العراق والشام مع كلمة صوتية بثتها قناة الجزيرة،وفي 2013/7/27 انسحب الجيش السوري من بلدة خان العسل في ريف حلب من أمام الدولة الاسلامية في العراق والشام وتم قتل العشرات من جنود الجيش السوري أثناء المعارك وتم أيضاً أسر العشرات من الجنود الذين تم اعدامهم لاحقاً.

تحدثت تقارير إعلامية أن سيطرة  داعش على المناطق السنية ،تأتي ضمن مخطط وضعه زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي ليكتسب لقب خليفة المؤمنين،علما ان عراقيين قالوا لموقع “موطني “العراقي ،أن  البغدادي يتهالك لكسب احترام الجماعات المتطرفة، وأن الكثير من خلافاته مع قادة القاعدة وراء سعيه للتفرد بالقيادة.

يرى الخبير بشؤون تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة المستشار الأمني لمحافظة الأنبار، فؤاد علي الدليمي، أن البغدادي يحاول عبر هجومه الأخير لتحقيق مجد شخصي وإثارة إعجاب المتعاطفين مع الفكر الإسلامي المتطرف لتعزير فرصه في حصد مبايعة “كخليفة للمؤمنين” وزعيم واحد للجماعات المتطرفة التي تنطوي تحت مظلة داعش وأخرى خارجها.

لكن الدليمي يرى أن البغدادي الذي لا يحظى بالقبول في أوساط الكثير من التنظيمات المتشددة لن يجد من يبايعه في أوساط العراقيين.

وقال “البغدادي شخصية لا تحظى بالاحترام في أوساط الجيل الأول لتنظيم القاعدة التي ولد من رحمها تنظيم داعش فكيف يمكن لباقي العراقيين احترامه أو القبول به كزعيم لدولة لا وجود لها إلا في أحلامهم،وهناك المئات من عناصر القاعدة السابقين لا يعترفون بولايته على التنظيم ويعتبرونه غير محق بها“.

يضيف الدليمي أن “البغدادي يسعى لإقناع اتباعه ومقاتليه بنظام الخلافة بالعراق وأنه الخليفة الشرعي لكن المطلع على نظام الخلافة بالإسلام يعلم أن البيعة للخليفة تشترط أن يكون معروف الأصل والنسب والتاريخ وأن يكون عالما ومثقفا ويحظى بقبول جميع المواطنين المسلمين وغير المسلمين وهو ما لا يتوفر بالبغدادي أصلا“.

وأثبت ذلك بقيامه بتهديد مسيحيي الموصل بالقتل إن لم يعتنقوا الإسلام ،وأمهلهم شهرا ،ما دعاهم إلى مغادرة ممتلكاتهم وبيوتهم والهجرة من مدينتهم . كما انه بدا بالتجاوزات الصادمة من خلال وضعه لمواصفات لباس المرأة وغير ذلك من الإعلانات التي نسمعها عنه يوميا في غطار ما يسميه “أسلمة “المجتمعات.

يقول رئيس جماعة علماء ومثقفي العراق، الشيخ خالد الملا، لموطني إن زعيم داعش تسبب في الماضي بموجة حقد شعبية على القاعدة واليوم تتركز هذه الحملة ضد داعش بسبب  ممارساته وتصريحاته الانتقامية.

وأكد الملا أن البغدادي لا يمكن له بأي حال من الأحوال تمثيل المذهب السني أو الدين الإسلامي فهو لا يملك مقومات دينية ولا أخلاقية ولا حتى اجتماعية عشائرية داخل الوسط العراقي.

بدوره، قال علم الانساب العراقي الدكتور حميد الجبوري لموطني إن ادعاءات البغدادي بأن نسبه يعود لسلالة الرسول الكريم محمد (ص) هي محاولة لإضفاء صبغة شرعية لأحقيته بالخلافة.

يقول المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن أن قوات الأمن عثرت خلال مداهمات جرت مؤخرا لمكاتب اعلامية تابعة لتنظيم داعش على وثائق ورسائل خاصة تبين مدى التأكيد على أهمية ابراز دور البغدادي من خلال خطبه الصوتية فضلا عن إعداد أغاني وأهازيج باسمه“.

تبين في هذه الوثائق بحسب معن وجود تعليمات بتضخيم صوت البغدادي وإعداد اهازيج للايحاء بأنه قائد تاريخي مؤثر يحظى بقبول شعبي بين مؤيديه“.

ويقول المواطن بشار العاني من الفلوجة 29 عاما، إن الشارع الفلوجي هذه الأيام يستخدم وصف “المجانين” عندما يريد الإشارة لعناصر داعش التي تهدد بالعقاب لمن يطلق عليها تسمية داعش. وأضاف “وجدنا وصف ’جماعة المجانين‘ بديلا أفضل وهو إشارة أخرى على رفض البغدادي ومن معه“.

الوضع في الرقة حاليا أشبه بالحلم، فإسم الرقة تحول إلى ’ولاية الرقة الإسلامية‘، وكل المؤسسات الرسمية الخدماتية تم تحويلها إلى تسميات أخرى تناسب هذه الدولة الإسلامية التي أقاموها، والأعلام السوداء في كل مكان كما تم طلاء كل مكاتب ومراكز داعش والمؤسسات الرسمية باللون الأسود.

ويرى ماجد حسون، الناشط السابق في مكتب الرقة الإعلامي والمتواجد حالياً في تركيا، أنه “عوضا عن مساعدة الأهالي بسبب الظروف الاقتصادية [الصعبة] التي يمرون بها، تقوم داعش بسرقة أموال الشعب تحت ستار تطبيق تعاليم الدين الإسلامي“.

وقال  أن الحركة الاقتصادية في أدنى مستوياتها والمصروفات المدفوعة إلى داعش تفوق الدخل اليومي، إلا إن قضية جباية الأموال من المواطنين بهذه الطريقة ليست بالأمر المستغرب بل تشكل الصورة الفعلية التي انكشفت عن داعش بعد عمليات  الإعدام والقتل  والنهب تحت ستار تطبيق شرع الله“.

ولفت حسون إلى أنه بالإضافة إلى الزكاة، تقوم داعش بفرض ضريبة تسميها “ضريبة الحماية”، موضحا أن “من يرفض الدفع يحال إلى المحكمة الشرعية حيث يكون مصيره إحدى العقوبات المعروفة كالسجن والجلد“.

كما بدأت داعش حسب حسون بجباية فواتير المياه والكهرباء وقد جال عناصرها على المنازل والمحلات التجارية ووزعوا تنبيهات بالدفع، مع تهديد لمن سيتخلف عن الدفع بأن الخدمات ستقطع عنه وسيتم تغريمه بـ10 آلاف ليرة سورية (67 دولارا أميركيا) بالإضافة إلى السجن 10 أيام.

وبهذا الصدد، أكد الشيخ معاذ عبد الكريم الذي كان خطيبا في مسجد العمر في حلب والمتواجد حاليا في القاهرة، أن ما تقوم به داعش من جباية الضرائب والزكاة يعتبر من المخالفات الشرعية وخروجا صريحا عن النصوص التي حددت من هو المكلف شرعيا بالجباية وكيفية توزيع الزكاة.

مؤخرا بدأ تنظيم  داعش بالسيطرة على الآبار النفطية وحقول الغاز الصغيرة في العراق وسوريا ،وبحسب  آخر النباء فإنه يبيع برميل النفط لدول الجوار وخاصة تركيا ب25 دولار امريكي،إضافة غلي قيامه بفرض الأتاوات  على الشاحنات الكبيرة والصغيرة والسيارات ،بدلا من افعتماد على تبرعات الجهاديين المعولمين، بمعنى أنه بات يتحول إلى قوة إقتصادية  كبيرة ومصدر تهديد للدول.

أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام بتاريخ 29 يونيو 2014 عن الخلافة الإسلامية ومبايعة أبي بكر البغدادي خليفة للمسلمين، وقال الناطق الرسمي باسم الدولة أبو محمد العدناني أنه تم إلغاء اسمي العراق والشام من مسمى الدولة،وأن مقاتليها أزالوا الحدود التي وصفها بالصنم، وأن الإسم الحالي سيُلغى ليحل بدلا منه اسم الدولة الإسلامية فقط.

نشر موقع ويكيبغدادي عبر حساب جديد على تويتر ما أُسماه بـ «أسرار دولة البغدادي» على طريقة «المجتهد» السعودي، ويكشف الحساب خفايا حكم أبي بكر البغدادي، وسر الرجل الذي يلازمه كظله، ويروي حكاية ولادة «جبهة النصرة». وفي ظل غياب القدرة على التثبّت من المعلومات المنشورة، ننقل هنا ما أورده الحساب الذي «يتبعه» عدد من قادة المعارضة السورية المسلحة.

خرج إلى الضوء، في الأيام الماضية، حساب على موقع «تويتر» يدّعي نشر «أسرار دولة (أبي بكر) البغدادي»، تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام». تسلسل المعلومات التي يوردها الموقع، إن صحّت، يوحي بأنّ المسرِّب كان قيادياً سابقاً في صفوف التنظيم، قبل أن ينشق ويلتحق بـ «جبهة النصرة». يكشف الحساب معلومات خطرة عن تأسيس «النصرة» وخفايا الخلافات المحتدمة بينها وبين «الدولة».

وينطلق في «فضحه» لـ «الدولة» من جملة تساؤلات يطرحها ويُجيب عنها، فيُقدّم إجابات عن هوية أمير التنظيم أبو بكر البغدادي، وأسماء أعضاء مجلسه ومخطّطهم ومصادر تمويلهم، ويتحدّث عن كيفية تسلّم البغدادي إمارة «دولة العراق الإسلامية» وأسباب توسّعه إلى سوريا والسياسة العامة التي يعتمدها في قيادة التنظيم وكيفية إمساكه بالقواعد الأساسية، كما يكشف أسماء المشايخ الشرعيين الذين يدعمونه بالفتاوى، ويتحدّث عن دورٍ محوري لضابط عراقي يرافقه دائماً وضابط سعودي يُدعى بندر الشعلان يلعب دوراً أساسياً في دعم «الدولة».

يُفنِّد الحساب خفايا الخلاف بين البغدادي وأمير «جبهة النصرة» الفاتح أبو محمد الجولاني، باختصار، يُقدّم الموقع الذي أفصح عن نفسه باسم «ويكي بغدادي»، تيمناً بموقع «ويكيليكس» الشهير، سرداً تفصيلياً بالأسماء والأدلة والكنى المستعارة وأحداثاً لوقائع مترابطة. وسواء صدقت هذه الروايات أم لم تصدق، تصلح لأن تكون فيلماً وثائقياً يكشف بعضاً من خفايا التنظيمات الجهادية السريّة وأسلوب عملها.

يقول المسرِّب ان البغدادي هو ابراهيم عواد ابراهيم بو بدري بن عرموش، وهو يحمل كنيتين، «أبو عواد» و«أبو دعاء»، أما «أبو بكر» فكُنية وهمية، باعتبار أن السياسة الأمنية التي يعتمدها وكل من حوله في مجلس قيادة التنظيم تفرض أن لا تكون الكنية أو اللقب حقيقيين، ويكشف أن البغدادي عمِل في الفلوجة، وكان في إحدى الفترات اماماً لمسجد في ديالى.

أما لقب «البغدادي»، فهو لقبٌ حركي، لأن ابراهيم عواد ليس من بغداد، بل ينتمي إلى عشيرة بوبدري، وهي فرع من عشيرة البو عباس من سامراء، تدّعي صلة نسب بالإمام الحسن بن علي، ما يعني أن «أبو بكر» ينتسب إلى قريش (وهذا إحدى شروط الإمارة العامة لدى الجهاديين)، لكن جمعية «تنزيه النسب العلوي» والتحقيق في الأنساب الهاشمية أصدرت بياناً عام 2009 يؤكد أن بوبدري لا ينتسبون لمحمد الجواد ولا للقاسم بن إدريس من الحسنيين كما يزعمون.

ينقل الموقع أنّ مجلس قيادة «الدولة» يتألف من عراقيين بنسبة ١٠٠٪، مشيراً إلى البغدادي بأنه لا يقبل أي جنسية أخرى لأنه لا يثق بأحد، ويشير الى أن عدد أعضاء المجلس العسكري يزيد وينقص، ويتراوح بين ثمانية و13 شخصاً، وأن قيادة المجلس يتولاها ثلاثة ضباط سابقين في الجيش العراقي في عهد صدام حسين.

وهم تحت إمرة عقيد ركن سابق في الجيش العراقي أيضاً يُدعى حجي بكر، انضم إلى «دولة العراق الإسلامية» عندما كانت بقيادة «أبو عمر البغدادي» (قُتل عام ٢٠١٠)، بعدما أعلن «توبته» من حزب البعث (العراقي) وعرض وضع خبرته العسكرية وعلاقاته في خدمة التنظيم، فعيّن مستشاراً عسكرياً لدى «أبو عمر البغدادي» و«أبو حفص المهاجر» بعدما زوّدهما بمعلومات عسكرية عن خطط قتالية وربطهما عبر وسائل الاتصال بقيادات عسكرية سابقة تابعة لحزب البعث.

يذكر المسرِّب أن «أبو بكر البغدادي» لم يكن عضواً في مجلس القيادة السابق لـ «دولة العراق الإسلامية» بإمرة «أبو عمر»، بل كان عضوًا في التنظيم، وكان يقيم في مدينة الفلوجة، ولكن، بعد مقتل «أبو عمر» ونائبه «أبو حمزة المهاجر» (مصري يُدعى عبد المنعم عز الدين بدوي، وله كنيتان: «أبو أيوب» و«أبو حفص»، وكان يشغل منصب وزير الحرب في “الدولة” وعدد من أبرز قيادات التنظيم في غارة واحدة.

فجّر حجي بكر مفاجأة في المجلس العسكري بمبايعته «أبو بكر البغدادي» أميراً للتنظيم،فبدأت مرحلة جديدة في حياة «الدولة» في ظل قائدين: «أبو بكر البغدادي» في الواجهة، وحجي بكر في الظل، وقد أثار وجود العقيد الركن وهو «حليق متفرنج» الى جوار «أبو بكر» حساسية في نفوس أعضاء «الدولة»، فبدأ العقيد بإطالة لحيته وتغيير مظهره وطريقة كلامه، علماً أن أي عضو في التنظيم لا يملك أن يستفسر عن أي أمر حول القيادة، لأن «الاستفسار تشكيك والتشكيك شق صف يبيح الدم».

بدأت «دولة العراق الاسلامية» التركيز على خطّين، الأول ضمان عدم تصدّع الدولة وحمايتها من الداخل عبر إنشاء مفارز أمنية تُصفّي أي جهة تُشكّل خطراً على الكيان، مع ضمان توفير الموارد المادية.

وبالتوازي، اتفق البغدادي وحجي بكر على وقف لقاءات الأول بالقيادات الفرعية للتنظيم، وحصر تلقي تعليمات الأمير وتوجيهاته وأوامره عبر أعضاء مجلس الشورى الذي شكله العقيد.

تمثلت الخطوة الثانية في بناء جهاز أمني لتنفيذ تصفيات واغتيالات سرية تشكّل في البداية من ٢٠ شخصاً، ووصل خلال أشهر إلى ١٠٠ شخص، بإمرة ضابط سابق يُدعى «أبو صفوان الرفاعي»، ويتبع مباشرة لقيادة التنظيم. واقتصرت مهمة هذا الجهاز على تصفية من يبدو منه انشقاق او عصيان من رجالات «الدولة» او القادة الميدانيين او القضاة الشرعيين.

كيف نشأت فكرة «دولة العراق والشام» ومن هو صاحب الفكرة؟ ولماذا أرسل البغدادي الجولاني إلى سوريا، وما هو سبب استعجاله إلغاء «جبهة النصرة» وإعلان الاندماج تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام»؟ وما هو التهديد الذي أرسله إلى الجولاني قبل اعلان الدولة؟

كلّها أسئلة أفرد صاحب الحساب المجهول عشرات الصفحات للحديث عنها، كالتالي: بعدما بدأت الثورة السورية، اتجهت أنظار عناصر «دولة العراق الإسلامية» الى سوريا، تخوّف العقيد حجي بكر من تسرب عناصر «دولة العراق» للجهاد في الشام مما قد يسبب تصدّعاً في «الدولة»، ويعطي بعض القيادات والأعضاء الذين يفكّرون في الانشقاق باباً لذلك عبر سوريا.

لذلك، حرّم البغدادي الذهاب إلى سوريا، واعتبر كل من يخالف التعليمات منشقاً، مبرراً ذلك بأنّ الأوضاع لا تزال غير واضحة المعالم ويجب التريث، في هذه الأثناء، عرض العقيد بكر فكرة تشكيل مجموعة من غير العراقيين تتوجّه الى سوريا بقيادة سوري، وبذلك يحال دون التحاق اي قيادي عراقي بالجبهة السورية من دون إذن مسبق.

طلب البغدادي من الجولاني القيام بعمل عسكري ضد قيادات «الجيش الحر» اثناء أحد الاجتماعات في تركيا، مبرراً ذلك بأنه «استهداف لصحوات المستقبل العميلة لأمريكا قبل استفحالهم في الشام»، عقد مجلس شورى «النصرة» اجتماعاً ورفض الأمر بالإجماع، فاعتبر البغدادي والعقيد ذلك خروجاً صريحاً عن الطاعة.

أرسل البغدادي خطاباً شديد اللهجة يُخيّر الجولاني بين أمرين: تنفيذ الأوامر أو حلّ «النصرة» وتشكيل كيان جديد، طال انتظارهما لرد الجولاني الذي لم يصل، فبعث البغدادي رسولًا لمقابلة الجولاني، لكن الأخير اعتذر عن عدم اللقاء.

عندها شعر «أمير الدولة» بالخطر كون الجولاني بدأ يخرج عن السيطرة ، أرسل قيادات عراقية من «الدولة »  لمقابلة قيادات في «الجبهة» لجس نبضهم حول تحقيق حلم بدولة إسلامية ممتدة من العراق إلى الشام بقيادة موحّدة، وبالفعل تم تلمّس ميول مؤيدة لدى هؤلاء، ومعظمهم من المهاجرين.

لكن «النصرة» سرعان ما زجّت ببعض هؤلاء في السجن بتهمة إشاعة التكفير، وكان بينهم: أبو رتاج السوسي وأبو عمر العبادي (تونسيان) وأبو ضمضم الحسني وأبو الحجاج النواري (مغربيان) وأبو بكر عمر القحطاني (سعودي)، علماً أن الأخير عُيّن في ما بعد أميراً شرعياً لدولة البغدادي، وكان أول المنشقين عندما أعلن البغدادي حل «النصرة».

هكذا عقد البغدادي العزم على إعلان الاندماج،واتّفق مجلس قيادة «الدولة» على ذهابه إلى سوريا لإعطاء زخم أكبر للإعلان، وقابل الأمير العراقي القيادات المؤثرة في الجبهة موحياً بأن هدف الإعلان وحدة الصف الجهادي، وأرسل بطلب الجولاني لمقابلته، لكن الأخير اعتذر لدواعٍ أمنية.

عندها أرسل البغدادي إلى الجولاني يُعلمه بضرورة إصدار بيان باسمه حرصاً على وحدة الصف يتولى فيه إعلان حل الجبهة والتوحّد في كيان جديد تحت مسمى «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، ردّ الجولاني معتبراً ذلك خطأ فادحاً سيُمزّق الشعبية التي بنتها «النصرة» بين أهل سوريا.

اقترح العقيد بكر على البغدادي إصدار بيان حل «النصرة» باسمه وعدم إصدار بيان بعزل الجولاني لعلّه يعود الى رشده بعد الحل، وجرى التواصل مع قيادات «النصرة» لإخطارهم بموعد الإعلان وتهيئتهم لمبايعة البغدادي وجها لوجه كونه سيكون في سوريا.

لعب البغدادي على وتر أن الجولاني كان يحتجب عن كبار القياديين والشرعيين في الجبهة، وبالتالي فإن ذلك سيُشكّل جاذباً للمجاهدين الذي سيحظون بفرصة لقاء من هو أكبر منه، انقسمت «النصرة» إلى ثلاث فرق، التحقت الأولى بالبغدادي واختارت الثانية الجولاني، فيما نأت الثالثة بنفسها.

هكذا بدأت حرب التكفير والاتهامات بشق الصف المسلم بين أُخوة الجهاد،و ظهر على الساحة ضابط سعودي يُدعى بندر الشعلان، وكان الأخير صلة الوصل بين البغدادي وقيادات «النصرة» التي بايعت لاحقاً البغدادي.

في هذه الأثناء، وصل الى حجي بكر والبغدادي ان الجولاني لن ينصاع لدعوة حل «النصرة» وانه يُحضّر لإصدار بيان برفض ذلك إعلاميا،واقترح العقيد على البغدادي تشكيل فرق أمنية لتنفيذ مهمتين: الأولى، للاستيلاء على جميع مخازن الاسلحة التي في حوزة «الجبهة»، وتصفية كل من يرفض تسليم مخزنه فوراً.

وللحؤول دون إحراج «القاعدة»، استدعى الظواهري شخصيات جهادية من اليمن والسعودية للتوسط بين المتنازعين، إلا أن البغدادي تملّص من مقابلتهم،وزاد ذلك الأمور سوءاً في ظل الخطر الداهم الذي يتهدد الجولاني، عندها عمد الأخير إلى إصدار بيان يُعلن رفض حل «جبهة النصرة»، واضعاً الأمر في عهدة الظواهري.

 في يناير/كانون الثاني 2014، استفاد التنظيم من تنامي التوتر بين الأقلية السنية في العراق والحكومة التي يقودها الشيعة من خلال السيطرة على مدينة الفلوجة ذات الأغبية السنية في محافظة الأنباء غربي البلاد.

كما استولى على قطاعات عريضة من مدينة الرمادي، وانتشر في عدد من المدن القريبة من الحدود التركية والسورية.

بيد أن سقوط الموصل في قبضة التنظيم في يونيو/حزيران  الماضي كان بمثابة صدمة للعالم أجمع.

وقالت الولايات المتحدة إن سقوط ثاني أكبر المدن العراقية في قبضة “داعش” يشكل تهديدا على المنطقة بأكملها.

يعمل التنظيم على نحو مستقل عن الجماعات الجهادية الأخرى في سوريا مثل جبهة النصرة، الفرع الرسمي للقاعدة في البلاد، وبينها علاقات متوترة مع المسلحين الأخرين.

وحث الظواهري تنظيم الدولة الاسلامية على التركيز في العراق وترك سوريا لجماعة جبهة النصرة، غير أن البغدادي ومقاتليه يتحدون زعيم تنظيم القاعدة علنا.

ويتنامي العداء للتنظيم باطراد في سوريا مع تكرار الهجمات التي تستهدف مسلحين أخرين وتعتدي على مدنيين يدعمون المعارضة السورية.

يتألف اسم “داعش” من الأحرف الأولي لإسم التنظيم “الدولة الاسلامية فى العراق والشام”، وراج هذا الأسم فى الاعلام نظرا لسهولته فى تمييز تلك الجماعة عن الكثير من الجماعات الجهادية الأخرى، الا أن التنظيم يكره أن يطلق عليه اسم داعش، وهدد الصحفيين والمواطنيين فى المناطق التي يسيطر عليها بتوقيع عقوبة على من يستخدم هذا الأسم.

في مقال كتبته سارة بيرك، المراسلة الصحافية لمجلة الإيكونوميست والعاملة في مشروع الشرق الأوسط للبحث والمعلومات قالت فيه ‘تحدث إلى أي سوري على الحدود السورية- التركية هذه الأيام وفي أقل من دقائق يتحول الحديث إلى ‘داعش’ وهو الإسم المختصر بالعربية للمنظمة المعروفة باسم ‘الدولة الإسلامية في العراق والشام’، والمرتبطة بالقاعدة، والجماعة المثيرة للخوف التي اجتاحت شمال سورياـ وقامت بفرض قوانين الشريعة، واعتقلت بل وقطعت رؤوس سوريين رفضوا تطبيق نسختها الطهرانية عن الإسلام، وقامت بشن حرب على منافسيها في الفصائل الأخرى، إعادة التفكير

تضيف الكاتبة في مقالها الذي نشره موقع ‘نيويورك ريفيو أوف بوكس′ ‘أن داعش منذ ظهورها في نيسان / أبريل الماضي غيرت مسار الحرب في سوريا، وأجبرت الفصائل السورية الرئيسية المقاتلة للقتال على جبهتين، وقامت بتعويق المساعدات الإغاثية ومنعت دخولها إلى سوريا، ومنعت نقل الأخبار للخارج، وبصعودها للسلطة فقد أجبرت الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين على إعادة التفكير باستراتيجية الدعم المتقطع التي تقدمه للمقاتلين المعتدلين في سوريا، وكذا إعادة التفكير في خطابها الداعي للإطاحة بالرئيس الأسد.

نذير شؤم

وتقول الكاتبة إن توسع سيطرة الدولة الإسلامية كان نذير شؤم للجيش السوري الحر ‘الذي اعتمد منذ فترة على المعابر من تركيا لشمال سوريا، فقبل عام كانت الجماعات المقاتلة التي تقاتل تحت لوائه غير منظمة وتتصرف بطريقة سيئة، لكن معظمهم كانوا معروفين، على الأقل في هدفهم الرئيسي وهو الإطاحة بالرئيس الأسد وبناء دولة وطنية لكل السوريين مع حركة التظاهرات التي بدأت عام 2011، وفي الوقت الذي كانت فيه الجماعات السلفية تلعب دورا مهما في النزاع عام 2012 كان معظم مقاتليها من السوريين ويعتبرون جزءا من المجتمعات التي ظهرت فيها فصائلهم’
بالمقارنة ‘فداعش جماعة ذات بعد دولي وموقف متشدد حول الحكم الإسلامي وأظهرت استعدادا لمواجهة السوريين الذين لم تعجب بهم، سواء كانوا من مؤيدي المعارضة أم النظام، ففي أيلول / سبتمبر قامت داعش بالإطاحة بالجماعة المعتدلة، أحفاد الرسول في الرقة، واعتمدت في هذا على التفجيرات الإنتحارية، وقامت بإخراج مقاتلي ‘عاصفة الشمال’ من بلدة أعزاز الحدودية، وخاضت معارك مع الجناح العسكري في حزب الإتحاد الكردستاني في شمال شرق البلاد، مما لم يعط أي مجال للشك حول قوتها والضرر الذي تركته على حركة التمرد’.
ولاحظت الكاتبة أن ‘تبرؤ’ التحالف من داعش يتناقض مع ترددها مع جماعات أخرى تحمل مواقف متشددة مما يظلل الطبيعة القائمة في العلاقات والتحالفات على الأرض، فالتحالف تنصل من جبهة النصرة التي اعتبرتها الإدارة الأمريكية جماعة إرهابية واليوم يقيم التحالف علاقة غير واضحة.

تتحدث الكاتبة أيضا عن جذور داعش العراقية، حيث تعتبر امتدادا للدولة الإسلامية في العراق والتي يتزعمها أبو بكر البغدادي، ‘المتشدد العراقي الطامح والذي أشرف على سلسلة من الهجمات في العراق والتي أدت لمقتل الكثير من المدنيين، واسمه على قائمة الإرهاب الدولي الصادرة عن الخارجية الأمريكية عام 2011 بجائزة على رأسه قيمتها 10 ملايين دولار.
وتقول الكاتبة إن رؤية داعش تحظى بشعبية تدعو للدهشة بين الجهاديين المتشددين أكثر من رؤية جبهة النصرة، وهذا يفسر تدفق المقاتلين الأجانب لصفوفها، وحملات جمع التبرعات لها عبر التويتر، مشيرة إلى أن بعض المتبرعين الكويتيين ألمحوا لوصول بعض أموال التبرعات إلى داعش، و في كل رحلة قامت بها للبلدات التركية القريبة من الحدود السورية في العامين الماضيين صادفت العديد من المقاتلين الذين كانوا في طريقهم للقتال، والكثير منهم جاؤوا في الأشهر الأخيرة كي ينضموا لداعش’.
لكن سلطة داعش لا تكمن في الهدايا والدعم الإنساني والتواصل مع السكان بل من الخوف الذي تزرعه في قلوب الناس، فلم تتسامح الدولة مع أي معارضة سياسية لها ‘فالكثير من السوريين الذين قابلتهم عل الحدود ذكروا برعب إعدامات داعش لصبيين في حلب بسبب ما أسمته اتهامهما بالتجديف او الهرطقة، كما منعت الإختطافات للناشطين المحليين والصحافيين التعبير عن أي معارضة سياسية.. كما قامت الجماعة بتفجير مزارات شيعية.

أدى هذا الوضع بالسوريين لكراهية داعش فقد شهدت الرقة سلسلة من التظاهرات المعادية لداعش، ‘وهي تظاهرات تحتاج لشجاعة إن أخذنا بعين الإعتبار شراسة داعش، وفي الفترة الأخيرة انتقدها الناشط الإسلامي السوري هادي عبدالله، من حمص والذي وصف داعش بـ ‘دولة البغدادي’ في مقاربة مع ‘سورية الأسد’، وعلى الرغم من كل هذا لا تزال داعش تجند مقاتلين سوريين، والبعض يقول إن التجنيد مرتبط بالمال الذي تدفعه والتدريب المتوفر لديها.

تختم الكاتبة مقالها فيما يتعلق بداعش بالحديث عن التحول المهم في أحاديث المسؤولين الغربيين عن الوضع السوري، مشيرة إلى قرار إدارة أوباما وقف العمل العسكري ضد سوريا بعد فشل البيت الأبيض بالحصول على موافقة الكونغرس، والتصريحات الأخيرة للتحادث مع الجبهة الإسلامية،وفي الوقت نفسه تقول الكاتبة إن المؤسسات الأمنية بمن فيها الألمانية فتحت صلاتها مع الحكومة السورية ‘وهناك إمكانية لتخيل عمليات أخرى لإعادة تأهيل نظام الأسد مع استمرار تهديد القاعدة، واقترح بعض المحللين على  الأوروبيين  تبني سياسة صحوات سنية في سوريا مثل ما حدث في العراق، مع أنه لا توجد إشارة لحدوث هذا حتى الآن.

ذكرت وكالة انباء “اسيا” ان البعض يقول ان أبو بكر البغدادي مزارع اعتقل من قبل القوات الاميركية في العراق عام ٢٠٠٥ ثم أصبح متطرفاً في معسكر بوكا العراقي حيث تم احتجازه مع العديد من قادة تنظيم القاعدة فيما يقول البعض الآخر أنه كان رجلاً سلفيا متطرفاً منذ عهد الرئيس الراحل  صدام الذي كانت اجهزته الأمنية تراقب نشاطه وبرز كلاعب رئيسي في تنظيم القاعدة بعد وقت قصير من الاحتلال الأميركي للعراق عام ٢٠٠٣ .

وفي هذا السياق يقول عميل السي آي إيه السابق  سنودن  الهارب إلى موسكو في  وثائقه المعروفة “ويكيليكس”أن البغدادي عميل  أمريكي بريطاني إسرائيل  وقد إرتبط بالموساد الذي دربه لمدة عام ،من اجل تأسيس تنظيم متطرف يضم متطرفي العالم للقيام بحروب داخلية في الوطن العربي ،وخلق عدو آخر للعرب غير إسرائيل.

وتقول المعلومات ان البغدادي بدأ نشاطاته منطلقا من الجانب الدعوي والتربوي الا أنه ما لبث أن انتقل الى الجانب الجهادي، حيث ظهر كقطب من اقطاب السلفية الجهادية وأبرز منظريها في محافظتي ديالى وسامراء العراقيتين، أولى نشاطاته بدأت من جامع أحمد بن حنبل، مؤسساً خلايا جهادية صغيرة في المنطقة، قامت بعدد من العمليات الإرهابية وشاركت في حروب الشوارع التي شهدها العراق في السنوات الماضية، انشأ بعدها اول تنظيم اسماه “جيش اهل السنة والجماعة” بالتعاون مع بعض الشخصيات الأصولية التي تشاركه الفكر والنهج و الهدف، ونشّط عملياته في بغداد، سامراء وديالى، ثم ما لبث ان انضم مع تنظيمه الى مجلس شورى المجاهدين حيث عمل على تشكيل وتنظيم الهيئات الشرعية في المجلس وشغل منصب عضو في مجلس الشورى حتى إعلان دولة العراق الإسلامية.

وتقول إحدى وثائق وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون إن “أبو دعاء” كان يعمد إلى الترهيب والتعذيب وقتل المدنيين في مدينة القائم على الحدود الغربية للعراق مع سوريا وكان يخطف أفراد أو عائلات بأكملها يتهمهم ويحكم عليها بالاعدام ثم ينفذ الحكم علناً.

أفاد تقرير صادر في القاهرة،  في 17 يوليو 2014، أن هجمات تنظيم داعش، والصراع المسلح في العراق، ستعيد رسم مستقبل النفط هناك، رغم تقلص حدة المخاوف حول التأثیر الوقتي للأزمة العراقية، على أسعار النفط العالمیة.

وصلت أسعار النفط جراء الأحداث الأخیرة إلى أعلى مستویاتھا خلال 9 أشھر، بواقع 115 دولاراً للبرمیل في منتصف یونیو(حزيران) 2014، إلا أنه لا یزال ھناك الكثیر من الجدل حول تأثیر تبعات التطورات القادمة على مستقبل قطاع النفط العراقي، ومن ثم على أوضاع سوق النفط العالمي.
وبحسب التقرير، الصادر عن المركز الإقليمي للدراسات في القاهرة، فإن وكالة الطاقة الدولیة توقعت عام 2012 أن يغطي العراق نحو 45% من النمو في إمدادات النفط العالمیة، بداية من 2012، حیث بنت الوكالة توقعاتھا على أساس قیام العراق بمضاعفة إنتاجھا من النفط إلى أكثر من 6 ملایین برمیل یومیاً في السنوات الخمس المقبلة، من واقع إنتاج لم یتعد 3.3 ملایین برمیل یومیاً آنذاك، وبما یجعل العراق رابع أكبر منتج للنفط في العالم بعد روسیا والسعودیة والولایات المتحدة.

يسيطر “داعش” حالیاً على ربع مساحة العراق تقریباً، لكن هذه الأراضي لا تضم أي حقول كبیرة لإنتاج النفط، باستثناء حقلي “عجیل” و”حمرین”، صغیري الحجم اللذین لا تتعدى احتیاطیاتھما معا 2 ملیار برمیل، بواقع إنتاج یناھز 50 ألف برمیل في الیوم، وبنسبة لا تتعدى 2% من إنتاج العراق الكلي من النفط. 

كشفت قناة العربية عن هويات كبار قادة دولة العراق والشام الإسلامية ( داعش)، بناء على معلومات حصرية حصلت عليها، وبثتها في برنامج صناعة الموت.

القادة الستة الأهم في تنظيم “داعش” والموضوعين على قائمة الإرهاب، جميعهم عراقيون، وفقاً لمقابلة حصرية لوكيل وزارة الداخلية العراقية مع “العربية”.

أربعة من هؤلاء القادة خدموا في جيش الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، واعتقل 4، اثنان وضعوا في معتقل “بوكا” وهو معتقل أميركي في مدينة أم قصر في العراق.

أبو بكر البغدادي

اسمه إبراهيم البدري. كنيته السابقة أبو دعاء. عمل محاضراً في الدراسات الإسلامية، وإماماً لجامع أحمد بن حنبل في سامراء، ومن ثم إمام جامع في بغداد، وآخر في الفلوجة. اعتقلته القوات الأميركية في 4 يناير 2004 لنحو 3 أعوام، أسس تنظيماً تحت اسم جيش أهل السنة، والتحق بعدها بالقاعدة، وأصبح الرجل الثالث في التنظيم، تولى القيادة خلفاً لأبو عمر البغدادي.

أبو أيمن العراقي

أهم مسؤول لـ”داعش” في سوريا اليوم، من منسوبي الجيش في عهد صدام. عضو المجلس العسكري لداعش، والمكون من 3 أشخاص، كانت كنيته في العراق أبو مهند السويداوي، من مواليد عام 1965 كان ضابطاً برتبة مقدم في استخبارات الدفاع الجوي في عهد صدام اعتقل عام 2007 لنحو 3 أعوام، وانتقل إلى دير الزور في سوريا عام 2011، واليوم يتولى قيادة داعش في إدلب وحلب وجبال اللاذقية.

أبو أحمد العلواني

اسمه وليد جاسم العلواني، من منسوبي الجيش في عهد صدام، عضو المجلس العسكري لداعش، والمكون من 3 أشخاص.

أبو عبد الرحمن البيلاوي

اسمه عدنان إسماعيل نجم. كانت كنيته أبو أسامة البيلاوي، من سكان الخالدية في الأنبار،اعتقل في 27 يناير 2005 في بوكا، من منسوبي الجيش في عهد صدام، عضو المجلس العسكري لداعش، والمكون من 3 أشخاص، وهو أيضاً رئيس مجلس شورى، قتل في الخالدية في الأنبار.

حجي بكر

اسمه سمير عبد محمد الخليفاوي، ضابط سابق في جيش صدام، تولى مهام تطوير الأسلحة، سجن في بوكا، وبعد إطلاق سراحه التحق بالقاعدة، كان الرجل الأهم لداعش في سوريا، حيث قتل أخيراً.

أبو فاطمة الجحيشي

نعمة عبد نايف الجبوري، تولى عمليات التنظيم في جنوب العراق، ومن ثم كركوك ومواقع أخرى في الشمال. 

قبل يومين من سقوط الموصل بيد متمردي “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) استطاع الجيش العراقي القبض على رجل التنظيم الاكثر تطرفا، رئيس المجلس العسكري “ابو هاجر”.

وذكرت صحيفة “غارديان” البريطانية ان مسؤولا في الاستخبارات العراقية نقل عن “ابو هاجر” قوله “أنتم لا تعرفون ماذا تفعلون”، مضيفا ” الموصل ستتحول إلى جحيم هذا الأسبوع”.

بعد ساعات عدة من القبض على “أبو هاجر” عثرت القوات العراقية في منزله على 160 شريحة ذاكرة ومضية ( فلاش ميموري) تحتوي أكثر المعلومات التفصيلية التي عرفت عن “داعش” حتى اليوم، من بينها أسماء المقاتلين والقابهم الحركية واسماء المقاتلين الأجانب وقادة الصف الأول ومصادر التنظيم داخل الوزارات وموارده وحساباته.

كان المسؤولون بمن فيهم ضباط وكالة الاستخبارات المركزية لا يزالون يفككون ويحللون تشفيرالفلاشات عندما تحقق ما قاله “أبو هاجر”، فاحتل “داعش” جزءا كبيرا من شمال العراق ووسطه وفرض سيطرته على الموصل وتكريت وكركوك،  حيث خلع عناصر الجيش العراقي بزاتهم وفروا.

 “بحلول نهاية الأسبوع، كان لا بد من إعادة النظر في مجموع حسابات “داعش”، قال أحد المسؤولين باستخفاف “قبل الموصل كان إجمالي أصول أموالهم يبلغ  875 مليون دولار ليزيد 1.5 بليون دولار ،إذا ما اضفنا الأموال التي سرقوها من البنوك وقيمة اللوازم العسكرية التي نهبوها.

وقد كشف الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن أن الوكالة وبالتعاون مع نظيرتيها البريطانية ومعهد الاستخبارات والمهمات الخاصة “الموساد” مهدت لظهور تنظيم مايعرف بدولة العراق والشام “داعش.” وبحسب صحيفة “الإتحاد” الإماراتية نقلت مصادر تسريبات عن سنودن تؤكد تعاون أجهزة استخبارات ثلاث دول هي الولايات المتحدة، بريطانيا، وإسرائيل لخلق تنظيم إرهابي قادر على استقطاب المتطرفين من جميع أنحاء العالم في مكان واحد في عملية يرمز لها بـ”عش الدبابير”.

وأظهرت وثائق مسربة من وكالة الأمن القومي أن الأخيرة قامت بتنفيذ خطة بريطانية قديمة تعرف بـ”عش الدبابير”؛ لحماية إسرائيل، تقضي بإنشاء دين شعاراته إسلامية يتكون من مجموعة من الأحكام المتطرفة التي ترفض أي فكر آخر أو منافس له، كما كشف عن أن أمير التنظيم عميل لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، فيما خضع لدورة مكثفة استمرت لمدة عام كامل، خضع فيها لتدريب عسكري على أيدي عناصر في “الموساد”، إضافة إلى تلقيه دورات في فن الخطابة ودروساً في علم اللاهوت.

في 29/6/2014م، أعلن “أبو محمّد العدناني” الناطق الرسميّ في تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” قيام دولة الخلافة الإسلاميّة، ومبايعة الأمير “إبراهيم عوّاد البدري” الملقب بـ “أبو بكر البغدادي” بالخلافة، وأنه قَبِل البيعة، فصار بذلك ـ كما ذكر ـ خليفةً للمسلمين، وواجبٌ على سائر المسلمين بيعته وطاعته.

وقد أتى إعلان الخلافة هذا بعد حدوث ما يشبه الانتفاضة الثوريّة في العراق على سياسات المالكي الجائرة، والتي اشتركت فيها أطرافٌ عديدةٌ من عشائر عربيّةٍ وضبّاطٍ بعثيّين.. وأعقب ذلك تضخيمٌ إعلاميٌّ كبيرٌ، وإيحاءٌ بأنّ تنظيم “الدولة” كان هو وراء هذه الانتصارات.. فظنّ هذا التنظيم أنه بإيمانه قد حرر البلاد، وبعزيمته قد غنم المال والعتاد!

تفيد المعلومات  أن هناك إتصالات سرية جرت بين داعش وبين حزب النور السلفي المصري ،لكن عضو المجلس الرئاسي للحزب م.صلاح عبد المعبود نفى ذلك.

وأوردت  صحيفة الراي الكويتية في عددها الصادر يوم الثلاثاء 8/6/2014، أن المستشار القانوني ل”الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر “طارق محمود أن جماعة افخوان المسلمين يتصلون بداعش للتدخل من اجل إنقاذ إخوان مصر هناك. وان شباب افخوان بعثوا برسالة  إلى زعيم داعش أبو بكر البغداديهذا نصها:” رسالة  من أرض الكنانة إلى خليفة المسلمين أبو بكر البغدادي …نطالبك بالتدخل لإنقاذ إخوان  مصر ، ولفت  م.محمود أن الإخوان طالبوا داعش بالتسلل عبر حدود مصر الغربية لإحداث فوضى وإرتكاب  عمليات إرهابية تروع المواطنين.

كلينتون تفجّر مفاجأة : أسسنا “داعش” لتقسيم الشرق الاوسط

فجّرت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة هيلاري كلينتون  أوائل شهر آب 2014،في كتاب لها أطلقت عليه اسم «خيارات صعبة» ، مفاجأة من الطراز الثقيل ، عندما اعترفت بأن الادارة الاميركية قامت بتأسيس ما يسمى بتنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» الموسوم بـ’داعش’ ، لتقسيم منطقة الشرق الأوسط .

وقالت في کتاب مذکراتها الذي صدر في أميرکا مؤخرا بعنوان “كلمة السر 360”: ‘دخلنا الحرب العراقیة واللیبیة والسوریة وکل شيء کان على ما یرام وجید جدا وفجأه قامت ثورة 30 / 6 – 3 / 7 في مصر وکل شيء تغیر خلال 72 ساعة‘ .

وأضافت: تم الاتفاق على اعلان الدولة الاسلامیة یوم 2013/7/5 ، وکنا ننتظر الاعلان لکي نعترف نحن وأوروبا بها فورا‘ .

وتابعت تقول ‘ کنت قد زرت 112 دولة فى العالم.. و تم الاتفاق مع بعض الاصدقاء بالاعتراف بـ’الدولة الاسلامیة’ حال اعلانها فورا وفجأة تحطم کل شيء‘ .

وتابعت القول ‘کل شيء کسر أمام اعیننا بدون سابق انذار، شيء مهول حدث!!، فکرنا فى استخدام القوة ولکن مصر لیست سوریا أو لیبیا، فجیش مصر قوي للغایة وشعب مصر لن یترك جیشه وحده ابدا‘.

وتزید ‘وعندما تحرکنا بعدد من قطع الاسطول الاميرکی ناحیة الاسکندریة تم رصدنا من قبل سرب غواصات حدیثة جدا یطلق علیها ذئاب البحر 21 وهي مجهزة باحدث الاسلحة والرصد والتتبع وعندما حاولنا الاقتراب من قبالة البحر الاحمر فوجئنا بسرب طائرات میغ 21 الروسیة القدیمة، ولکن الاغرب ان رادارتنا لم تکتشفها من أین أتت وأین ذهبت بعد ذلك ، ففضلنا الرجوع، مرة أخرى ازداد التفاف الشعب المصري مع جیشه وتحرکت الصین وروسیا رافضین هذا الوضع وتم رجوع قطع الاسطول والى الآن لانعرف کیف نتعامل مع مصر وجیشها‘.

وتقول هیلاري ‘ اذا استخدمنا القوة ضد مصر خسرنا، واذا ترکنا مصر خسرنا شیئا في غایة الصعوبة، مصر هي قلب العالم العربي والاسلامي ومن خلال سیطرتنا علیها من خلال الاخوان عن طریق مایسمى بـ «الدولة الإسلامیة» وتقسیمها ، کان بعد ذلك التوجه لدول الخلیح وکانت اول دولة مهیأة الکویت عن طریق اعواننا هنا , من الاخوان فالسعودیة ثم الامارات والبحرین وعمان وبعد ذلك یعاد تقسیم المنطقة العربیة بالکامل بما تشمله بقیة الدول العربیة ودول المغرب العربي وتصبح السیطرة لنا بالکامل خاصة على منابع النفط والمنافذ البحریة واذا کان هناك بعض الاختلاف بینهم فالوضع یتغیر‘.

 

اترك رد