خام البصرة يستعيد جزءاً من خسائره.. ارتفاع إلى 57 دولاراً بعد هبوط حاد

المستقلة/- سجل خام البصرة المتوسط ارتفاعاً جديداً في أحدث تعاملاته، ليصل إلى 57.09 دولاراً للبرميل، اليوم الاثنين، مرتفعاً بنسبة 3.93%، في محاولة لاستعادة جزء من الخسائر الكبيرة التي تعرض لها منذ تسجيل أعلى مستوياته خلال العام الحالي.

وبحسب بيانات أسعار الخام، كان خام البصرة المتوسط قد سجل أعلى مستوى له خلال الفترة عند نحو 135 دولاراً للبرميل في أوائل نيسان 2026، قبل أن يدخل لاحقاً في موجة هبوط قوية استمرت لعدة أشهر، دفعت الأسعار إلى مستويات متدنية.

ووصل الخام إلى أدنى مستوى له عند نحو 46 دولاراً للبرميل في منتصف تموز الماضي، ما يعني أنه فقد قرابة 89 دولاراً للبرميل مقارنة بذروة نيسان، وبنسبة انخفاض تقارب 66%.

ومنذ تسجيل القاع، بدأ خام البصرة المتوسط مساراً صاعداً تدريجياً، إذ ارتفع بنحو 11 دولاراً للبرميل ليصل إلى 57.09 دولاراً في 10 آب، محققاً زيادة تقارب 24% مقارنة بأدنى مستوى سجله خلال الفترة.

ورغم هذا التعافي، لا تزال أسعار خام البصرة بعيدة بشكل كبير عن مستوياتها القياسية السابقة، إذ يقل السعر الحالي بنحو 78 دولاراً للبرميل عن مستوى 135 دولاراً، أي بفارق يقارب 58%.

ويكتسب مسار خام البصرة أهمية خاصة بالنسبة للعراق، باعتبار النفط المصدر الرئيسي للإيرادات العامة، ما يجعل أي تغيرات كبيرة في أسعار الخام تنعكس بصورة مباشرة على قدرة الدولة على تمويل النفقات العامة، وفي مقدمتها الرواتب والموازنة والاستثمارات.

ويشير التعافي الأخير إلى تحسن نسبي في أسعار الخام بعد موجة الهبوط الحادة، إلا أن استمرار الأسعار عند مستويات منخفضة مقارنة بذروة العام يضع المالية العراقية أمام تحديات كبيرة، خصوصاً مع ارتفاع حجم الالتزامات والنفقات الحكومية.

وتبقى حركة خام البصرة خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات أسواق النفط العالمية، ومستويات الطلب والإنتاج، إضافة إلى العوامل الجيوسياسية التي باتت تلعب دوراً مؤثراً في تحديد اتجاهات الأسعار.

وبينما تمكن خام البصرة من الابتعاد عن قاع الـ46 دولاراً، فإن الوصول مجدداً إلى المستويات المرتفعة التي سجلها في نيسان يبدو بحاجة إلى تغيرات كبيرة في معادلة سوق النفط العالمية، في وقت يترقب فيه العراق مسار الأسعار لما له من تأثير مباشر على وضعه المالي والاقتصادي.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى