حزب الدعوة يثبت ترشيح المالكي… صراع رئاسة الوزراء يدخل مرحلة حسم داخل الإطار

المستقلة/- في بيان واضح اللهجة، أعاد حزب الدعوة الإسلامية تأكيد ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لمنصب رئاسة الحكومة القادمة، مشدداً على أن الترشيح “ما زال قائماً ولم يُسحب”، وأن قرار الإبقاء أو السحب يعود حصراً إلى قوى الإطار التنسيقي بوصفه الجهة التي قدمت الترشيح بالأغلبية.

البيان حمل عدة رسائل سياسية متراكبة، أهمها نفي أي حديث عن تنازل المالكي أو طرح بديل عنه، والتأكيد على أن أي تغيير في الاسم لا يمكن أن يتم إلا بقرار جماعي من داخل الإطار، وليس عبر تفاهمات جانبية أو تسريبات إعلامية.

أولاً: ماذا يعني تثبيت ترشيح المالكي الآن؟

إعادة تثبيت اسم المالكي في هذا التوقيت ليست مجرد تأكيد إداري، بل خطوة سياسية تعكس أن معركة رئاسة الوزراء لم تُحسم بعد داخل البيت الشيعي نفسه.

هذا الإعلان يمكن قراءته على أنه:

  • محاولة لقطع الطريق أمام أي “تسوية بديلة” يتم طبخها خلف الكواليس.
  • رسالة ضغط على باقي أطراف الإطار بأن خيار المالكي ما يزال على الطاولة بقوة.
  • إعادة تموضع داخل التفاوض مع القوى الإقليمية والدولية التي تراقب مسار تشكيل الحكومة.

ثانياً: الإطار التنسيقي بين التماسك والتباين

الإطار التنسيقي يعيش حالة توازن حساس بين مكوناته، فبينما يعلن رسمياً عن وحدة القرار، تشير التسريبات السياسية إلى وجود أكثر من اتجاه داخل الكتلة:

  • اتجاه يدفع نحو إعادة ترشيح أسماء تقليدية تمتلك خبرة سياسية وأمنية.
  • واتجاه آخر يميل إلى اختيار شخصية “توافقية” أقل إثارة للجدل داخلياً وخارجياً.

بيان الدعوة في هذا السياق يبدو وكأنه محاولة لإعادة ضبط إيقاع التفاوض ومنع الذهاب نحو تسوية لا تشمل المالكي.

ثالثاً: عقدة “المرشح الأمني” وتوازنات الداخل والخارج

من الواضح أن ملف رئاسة الوزراء في العراق لم يعد شأناً داخلياً صرفاً، بل بات متأثراً بتقاطعات إقليمية ودولية.

هناك ضغط متزايد باتجاه اختيار شخصية:

  • قادرة على ضبط الملف الأمني.
  • ومقبولة نسبياً لدى واشنطن وطهران في آن واحد.
  • وغير صدامية مع مراكز القوة داخل الدولة.

هذا ما يجعل أي ترشيح، بما فيه ترشيح المالكي، جزءاً من معادلة أوسع من مجرد توافق حزبي.

رابعاً: ما وراء البيان… صراع رسائل لا أسماء فقط

البيان لا يكتفي بالدفاع عن مرشح، بل يرسل رسالة سياسية متعددة الاتجاهات:

  1. إلى داخل الإطار: القرار ليس فردياً ولا يمكن تجاوزه.
  2. إلى القوى الأخرى: لا يمكن فرض مرشح بديل دون توافق.
  3. إلى الشارع: عملية تشكيل الحكومة ما زالت داخل دائرة الصراع ولم تُحسم بعد.

زر الذهاب إلى الأعلى