
جيش الاحتلال يسيطر على قلعة شقيف التاريخية
فرنسا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن لبنان
دخلت التطورات الميدانية في جنوب لبنان مرحلة جديدة مع إعلان جيش الاحتلال الاسرائيلي السيطرة على قلعة الشقيف، وهي موقع استراتيجي يشرف على مساحات واسعة من الجنوب، وتوسيع عملياتها البرية في مناطق إضافية، فيما تحركت فرنسا دبلوماسيا عبر طلب اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث التصعيد الإسرائيلي المتواصل وتداعياته على لبنان.
وفي هذا السياق، وصف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو السيطرة على قلعة الشقيف بأنها محطة مفصلية في المواجهة مع حزب الله، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش إحكام قبضته على الموقع الواقع في جنوب لبنان.
ورأى نتنياهو أن العودة إلى القلعة تحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري، معتبرا أن الخطوة تعكس تغيرا في مسار المعركة. كما أكد أن إسرائيل تواصل عملياتها على أكثر من جبهة، من لبنان إلى سوريا وقطاع غزة.
وتعد القلعة من أبرز المواقع المرتفعة في جنوب لبنان، إذ تتيح الإشراف على مساحات واسعة من المنطقة. كما استخدمتها القوات الإسرائيلية قاعدة عسكرية خلال سنوات وجودها في الجنوب قبل انسحابها عام 2000.
وأظهرت مشاهد مصورة من محيط المنطقة علم الاحتلال مرفوعا فوق القلعة عقب إعلان السيطرة عليها.
باريس تدفع نحو تحرك دولي
بالتوازي مع التطورات الميدانية، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن فرنسا ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان وتوسع العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء.
وأكد بارو تضامن بلاده مع لبنان وتمسكها باحترام سيادته الكاملة، مشددا على أن المفاوضات المباشرة تبقى المسار الوحيد القادر على إنتاج حل دائم للأزمة.
كما اعتبر الوزير الفرنسي أن توسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية يمثل تطورا مقلقا، مؤكدا أن استمرار هذا المسار لا يمكن تبريره.
وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أن بارو أبلغ وزير الخارجية يوسف رجي قرار باريس طلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي في ضوء التصعيد الإسرائيلي المستمر وتوسع نطاق العمليات العسكرية وأوامر الإخلاء في لبنان.
وأضافت أن الوزير الفرنسي جدد تضامن بلاده مع لبنان والتزامها الراسخ باحترام سيادته الكاملة، كما أكد دعم فرنسا للمفاوضات المباشرة باعتبارها السبيل الوحيد للوصول إلى حل دائم ومستدام للأزمة.





