ثورة تشرين … أهم الانجازات بالارقام والإحصاءات في اول سنة

شرارة الثورة التشرينية لن تنطفئ حتى تحقق طموح الثوار

Iraqi demonstrators gather to mark the first anniversary of the anti-government protests in Baghdad, Iraq October 25, 2020. REUTERS/Thaier Al-Sudani

المستقلة /سرى جياد/ لم تكن ثورة 25من شهر تشرين وليدة الصدفة بل انطلقت شرارتها باحتجاجات حدثت للمرة الأولى في عامي 2011و2012 وعادت وتكررت في 2014 و2017 وآخرها التي حدثت في شهر تشرين والتي لاتزال مستمرة لحد اليوم إلى أن تحقق طموح الثائرين.

قال المحلل السياسي حمزة الحردان لـ  (المستقلة ) هناك الكثير من المعطيات التي أدت إلى تفاقم الموقف واندلاع الثورة ففي بدايتها كانت بخروج حملة الشهادات العليا والتي كانت قبلها اعتصامات المهندسين ومهندسي النفط واعتصامات المفسوخة عقودهم فتوحدت جميع هذه الشرائح لتطلق الشعار الأساسي الذي كان(أريد حقي )بداية الثورة لكنها قوبلت بالعنف من قبل الحكومة والقمع من قبل الاحزاب التي تمتلك السلطة فادى إلى تعاطف شعبي اكبر وتظاهر العديد من الناس ورفعوا شعار (نريد وطن ).

وبين كلما زاد القمع زاد الإصرار والتلاحم بين الشعب وكانت بدايتها عفوية جدا ولم نرى اي اشخاص كمحركين للتظاهر او قيادته ثم برزوا نشطاء فيما بعدوبرزوا شهداء بقصص مؤثرة مثل صفاء السراي وعمر سعدون ومهند وغيرهم الكثير من الشباب الذين كانوا ضحية الاجهزة القمعية.

وأكد أن الثورة بقيت مستمرة لكن جائحة كورونا والخوف من الوباء هو السبب الذي أدى لتراجع الوتيرة وليس بسبب تشكيل الحكومة ولازالت مستمرة لحد الان لان مطالبهم لم تتحقق مع اخفاقات الحكومة باداءها والعجز المالي الكبير الذي يقدر ب4051 تريليون دينار وعدم امتلاكها الحلول الاقتصادية والقيام بالاقتراض والتخبط الكبير بالقرارات بوعود توفير فرص العمل عن طريق إطلاق مشروع التوظيف تزامنا مع عدم إمكانية توفير الرواتب للموظفين والعجز المالي كل ذلك اضعف ثقة الشعب بالحكومة اكثر.

وأشار إلى إنجازات الثورة التي لم تكن على قدر ومستوى طموح الذين خرجوا من اجلها لكنها كانت مؤثرة من حيث استقالة حكومة عبد المهدي وهو حدث لأول مرة في العملية السياسية كذلك التفكك بين الأحزاب التي كانت متفقة على المحاصصة على حساب الشعب وإعادتها خطوة للوراء والتاخر في تسمية مرشح لرئاسة الحكومة لفترة طويلة جدا برفض المرشحين مثل محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي ومصطفى الكاظمي الذي كان مرشحا قبلهم وتم الرجوع إليه ،كذلك ظهور جيل واعي لايهمه التضحية بنفسه في سبيل الوطن ووجدت اللحمة الوطنية في ساحات التظاهر ونقلت صورة جميلة بمواقف كثيرة كبائعة المناديل التي وزعت مصدر رزقها عليهم وعمليات الإنقاذ وإخلاء الجرحى كلها إنجازات تشرينية لثورة واعية بصورة وطنية.

وأضاف أن المحافظات الجنوبية لم تبقى ساكنة بل انخرطت على مسار الثورة حيث لم يكن واقعها افضل من بغداد وبالعودة إلى الإحصائيات فإن 60% من عامة الشعب العراقي يعانون الفقر 40%منهم صنفوا تحت مستوى خط الفقر .

في بلد يمتلك الحجم الكبير من الثروات والبطالة فيه مستمرة بالارتفاع من 30% إلى 35% اي تقريبا 15 مليون عراقي حسب احصائيات وزارة التخطيط ليس لديهم مصدر للدخل اغلبهم موزعين في محافظات الجنوب مما كان سببا قويا لانتفاضهم والمطالبة بحقوقهم كذلك كانت المحافظات الغربية مؤيدة للثورة وشارك فيها العديد من ابناءها ومن الموصل وصلاح الدين وكذلك إرسال المساعدات والدعم اللوجستي ولوذكرنا خروجهم في عام  2014 بالمطالبة بالإصلاحات للنظام الحكومي لكنها اخترقت من قبل بعض العناصر وانحرفت عن مسارها الحقيقي ودخل داعش اليها فصار لديهم رد فعل عكسي بخشية تكرار نفس السيناريو لهم .

وتابع أن موقف الأمم المتحدة كان جدا ضعيف خلال فترة التظاهر على الرغم من زيارة ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت والتي توجد عليها اتهامات من كثير من الناس بانها اصبحت من ضمن منظومة الأحزاب التي تحكم العراق واصدرت عدة بيانات لكنها لم تكن على قدر من المسؤولية والمهمة المكلفة بها كذلك المنظمات الدولية والاعلام الدولي الذي لم يكن منصفا في وقت دماء الشباب التي سالت على سوح التظاهر لكنها كانت مجرد مجاملات وانتفاع اعلامي.

التعليقات مغلقة.