تقرير : مؤسس تسلا يحدث تقلبات واسعة في أسعار العملات الرقمية

المستقلة /- كان لقطب الأعمال والملياردير الأمريكي إيلون ماسك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ”تسلا“ عملاقة صناعة السيارات الكهربية الأمريكية، تأثير كبير في تقلبات أسعار عملتي بيتكوين ودوجكوين خلال الأيام والأسابيع الأخيرة.

وأحدثت تسلا ورئيسها التنفيذي تقلبات واسعة في أسعار العملات الرقمية، من خلال سلسلة من الإعلانات والتغريدات والمزاح التي شهدتها حلقة برنامج ”ساترداي نايت لايف“ التي استضافت ماسك أخيرا، لكنها من المحتمل أن تساعد على جذب الأنظار إلى سوق العملات المشفرة بشكل عام.

وحاول موقع ”كوين تليجراف“ المعني بتغطية أخبار العملات الرقمية تسليط الضوء على شواهد ثلاثة تثبت نية إيلون ماسك بالتلاعب بسوق العملات الرقمية.

السبب الأول هو السجل التاريخي من التهور الذي يتمتع به ماسك في هذا الصدد، إذ سبق أنْ دفع غرامة قدرها 20 مليون دولار إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية عام 2018 بسبب تغريدات مضللة حول أسهم تسلا.

وبعيدا عن مشروعية ممارساته، فإن مغامرات ماسك في سوق العملات المشفرة تسلط الضوء على آلية عمل أسواق الرموز الرقمية، وأيضا على الأسئلة الكبرى حول مدى تأثير السوق في عصر وسائل التواصل الاجتماعي.

أما السبب الثاني فقد ظهر في مساء يوم الـ13 من مايو/آيار الجاري حينما غرد ماسك عبر حسابه الشخصي على موقع التدوينات المصغرة ”تويتر“ بقوله إنه ”يعمل مع مطوري دوجكوين لتحسين كفاءة معاملات النظام“.

وعلى الفور قفز سعر دوجكوين بنسبة 14٪ واستمر في هذا المسار الصعودي لأسابيع؛ ما ساعد على ارتفاع العملة – على الرغم من حقيقة أنها بدأت حرفيّا على شكل ”مزحة“ وليس لها ميزات تكنولوجية مميزة.

كان ذلك التصرف الأحدث في سلسلة من النكات والتصريحات حول دوجكوين.

ويعد ماسك مسؤولا بشكل كبير عن الارتفاع الصاروخي في دوجكوين الذي كان بدأ في أوائل أبريل/نيسان الماضي.

لكن الدفعة المتوقعة الأعلى كانت قصيرة المدى عندما أطلق رئيس تسلا ”صخبا“ أثناء استضافته في برنامج ”ساترداي نايت لايف“ الكوميدي في الـ8 من مايو/آيار الجاري، لتؤدي سخريته إلى انخفاض دوجكوين بأكثر من 35٪.

وتسبب كل من ماسك وتسلا -أيضا- في تحريك سعر البيتكوين بحزم. فقد أعلنت الشركة الأولى المصنعة للسيارات الكهرئابية في العالم للمرة الأولى أنها ستقبل عملة بيتكوين كوسيلة دفع في الـ8 من فبراير/شباط الماضي، وفي الوقت ذاته أعلنت أنها تشتري ما قيمته 1.5 مليار دولار من العملة المشفرة.

وساعد هذا الإعلان في دفع سعر سيدة العملات الرقمية إلى أكثر من 50 ألف دولار للمرة الأولى في تاريخها على الإطلاق. وعندما أصبح خيار استخدام بيتكوين متاحا في الـ24 من مارس/آذار الماضي شهدت العملة المشفرة صعودا إلى أكثر من 58 ألف دولار.

السبب الثالث والأخير هو ما حدث هذا الأسبوع حينما أعلن ماسك أن تسلا لن تقبل بيتكوين كوسيلة دفع بعد الآن، بسبب مخاوف بيئية، لتهبط عملة البيتكوين بنحو 10٪.

وكانت كل هذه الارتفاعات والانهيارات مدفوعة بأقوى منطق في تجارة المضاربة بالعملات المشفرة، فمنذ الأيام الأولى للعملات المشفرة، كان الإعلان عن قبول الشركات الجديدة لمدفوعات العملات المشفرة، وقوائم البورصات الجديدة، والاستثمارات الرئيسة الجديدة، بمثابة أكبر محركات لحركة الأسعار وأكثرها اتساقا.

وإذا كنت تشتري الأسهم بغرض دفع السعر للأعلى حتى يشتريه الآخرون، فهذا يعد تلاعبا بالسوق. هذا المنطق، جنبا إلى جنب مع سمعة تسلا ككيان مبتكر ومنصة ماسك الشخصية الهائلة، يعني أن لديهم قوة هائلة لتحريك أسواق العملات الرقمية.

وكانت هذه القوة مربحة للغاية بالنسبة لشركة تسلا، بطرق قد يجدها أصحاب عقلية المؤامرة موضع شك. ففي أعقاب الارتفاع الناتج جزئيا عن تحركات بيتكوين الخاصة بها، باعت تسلا نحو 10٪ من عملة بيتكوين الخاصة بها، مقابل ربح 101 مليون دولار؛ ما أدى إلى تحسين نتائج أرباح الربع الأول بنسبة 30٪ تقريبا.

التعليقات مغلقة.