تقرير امريكي : حكومة الكاظمي جادة لايقاف الهجمات الصاروخية

المستقلة / – أفاد تقرير لموقع أميركي، أن الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي، تبدو جادة فعلا لإيقاف الهجمات الصاروخية التي تستهدف البعثات الدبلوماسية والتي أصبحت تثير “الإحراج” وتتسبب بتشويه “سمعة الدولة العراقية”، وذلك على الرغم من الانتقادات التي تتعرض لها.

ونقل التقرير عن محلل سياسي قوله أمس الثلاثاء ، إن الحكومة تبدو عازمة على البدء بشكل فعلي في مواجهة مطلقي الصواريخ، خاصة بعد الإعلان عن تشكيل لجنة للتحقيق في الخروقات الأمنية “التي تستهدف أمن العراق وهيبته”، وتابع ان ” ما يميز هذه اللجنة ليس أعضاءها القياديين في الأجهزة الأمنية أو ترؤس رئيس الوزراء لأول اجتماعاتها، ولكن أيضا تزامن إعلانها مع ما يبدو أنه تصعيد ديبلوماسي عراقي باتجاه الدول التي يعتقد أنها تدعم المسلحين”.

فيما أكد الضابط السابق والمحلل الأمني صفاء الأعسم، أن “الجهات التي تطلق الصواريخ والتي تستهدف المنطقة الخضراء وأربيل ومسؤولة عن حادث الرضوانية تمتلك سلاحا ثقيلا لا يمكن أن تمتلكه بدون اتفاق مع دول”، مبينا ان “وزير الخارجية فؤاد حسين، زار طهران الأسبوع الماضي، وشرح للمسؤولين الإيرانيين الوضع الراهن في محاولة لنقل الحوار من تحت الطاولة إلى فوق الطاولة فيما يتعلق بالخلاف الأميركي الإيراني”.

وأوضح ان ” هذا يعني ان الحكومة العراقية بدأت تلمح بشكل أكثر وضوحا إلى دور إيران في دعم تلك المجموعات واستخدامها في النزاع مع الولايات المتحدة، حيث قال وزير الخارجية إن الهجمات يجب أن تتوقف بدون ثمن، كما تطرق إلى لقاء ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت الأخير مع عبد العزيز المحمداوي، مسؤول كتائب حزب الله التي يتهمها الأميركيون بالوقوف – إلى جانب فصائل أخرى – وراء الهجمات على السفارة”.

وبحسب محللين، فإن خطوة الحكومة بتشكيل لجنة التحقيق في الخروقات الأمنية “التي تستهدف أمن العراق وهيبته”، تعتبر تصعيدا عسكريا من قبل الحكومة ضد الجماعات المسلحة بالتوازي مع التصعيد الدبلوماسي ضد “داعميها”، حيث أكدوا ان “الموضوع لا يمكن حله بمجرد التفتيش عن السلاح، وإنما يحتاج الموضوع إلى حوارات وتوافق سياسي بالتزامن مع التدخل العسكري”.

ويعتقد الأعسم، إن الجيش العراقي “قادر” على حسم الموضوع عسكريا، لكن التصعيد العسكري قد يهدد بحرب عراقية – عراقية، يقول إن من الممكن تجنبها بالحوار.

فيما يعتقد محللون آخرون أن التدهور الاقتصادي الذي يمر به العراق قد يكون سببا آخر لاستمرار المشكلة الأمنية، مشيرين إلى حلول اقتصادية يمكن أن تساهم بفرض الأمن والاستقرار.

وبحسب الخبير الاقتصادي حسن الأسدي فإن “الحكومة يمكنها أن تستثمر في مشاريع بناء لن تكلفها أي أموال من الخزينة، لكنها توفر الكثير من فرص العمل”، لافتا إلى ان “الشباب قد يقبلون على الانخراط في الفصائل بدافع من الحاجة المادية والحاجة لإيجاد فرص عمل”.

وأردف قائلا إنه “لا يمكن حل الأزمة في العراق من خلال حل أحد جوانبها فقط لأن العراق يعاني من مشكلة مركبة تحتاج إلى إيجاد خطة علاج متكاملة للجوانب الاقتصادية والأمنية وحتى الصحية”.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد أفاد خلال ترأسه الاجتماع الأول للجنة التحقيق في الخروقات الأمنية “التي تستهدف أمن العراق وهيبته”، بأن الجهات التي قتلت وجرحت عراقيين أبرياء، بخلاف ما يروج المبررون لهذه الاعتداءات، إنما تسيء الى مستقبل العراق وعلاقاته، مضيفا أن “الأمر تجاوز حدوده”.

وشكل الكاظمي اللجنة، برئاسة مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي وعضوية فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، وعبد الغني الأسدي رئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس أركان الجيش الفريق عبد الأمير يار الله، وسكرتير القائد العام للقوات المسلحة الفريق محمد حميد، ونائب قائد العمليات المشتركة ووكيل الاستخبارات والتحقيقات الإدارية في وزارة الداخلية، كما ضمت اللجنة نواب في اللجنة الأمنية في البرلمان.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.