تفاصيل ضرائب ورسوم مقترحة في موازنة العراق 2027

العراق.. ضرائب ورسوم جديدة مقترحة في موازنة 2027

المستقلة/- حصلت وكالة الصحافة المستقلة على معلومات تتضمن مقترحات لفرض رسوم وضرائب جديدة ضمن موازنة العراق الاتحادية لعام 2027، تشمل قطاعات الإعلانات التجارية والإعلام والسفر والاتصالات والخدمات الفندقية والمطاعم والقطاع الصحي الخاص، في توجه قد يوسع مصادر الإيرادات غير النفطية للدولة، وسط تساؤلات بشأن التداعيات المحتملة لهذه الإجراءات على المواطنين والأنشطة الاقتصادية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «المستقلة»، تتضمن المقترحات خمسة محاور رئيسية لفرض رسوم وضرائب جديدة، بعضها يستهدف أنشطة تجارية ورقمية لم تكن خاضعة لرسوم مماثلة، فيما يشمل بعضها الآخر خدمات يستخدمها المواطنون بصورة يومية.

 

رسوم على إعلانات المشاهير وصناع المحتوى

وتشير المقترحات إلى فرض رسوم على نشر وترويج الإعلانات التجارية التي ينفذها المشاهير وأصحاب المحتوى الرقمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة قد تمثل توجهاً لتنظيم الإيرادات المتحققة من سوق الإعلانات الرقمية.

ومن شأن هذا الإجراء، في حال إقراره، أن يفرض التزامات مالية جديدة على الأنشطة الإعلانية المرتبطة بالمؤثرين وصناع المحتوى، مع بقاء قيمة الرسوم وآليات استيفائها غير محددة في المعلومات المتاحة.

الوكالات الإعلامية والمواقع الإلكترونية ضمن المقترحات

ويتضمن المحور الثاني فرض رسوم على جميع الوكالات والمواقع الإلكترونية التابعة للجهات الإعلامية العاملة في العراق.

وقد يثير هذا المقترح نقاشاً داخل الأوساط الصحفية والإعلامية بشأن تأثير الرسوم المحتملة على المؤسسات الإعلامية، ولا سيما المواقع الإلكترونية الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على الإعلانات لتمويل عملياتها التشغيلية.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تحديداً لقيمة هذه الرسوم أو ما إذا كانت ستُستوفى سنوياً أو عند الترخيص وتجديده.

35 ألف دينار رسوم مقترحة على السفر

وفي أحد أبرز البنود، تتضمن المقترحات فرض رسم مقداره 25 ألف دينار عراقي على تذكرة السفر الواحدة إلى خارج البلاد، إلى جانب رسم آخر بقيمة 10 آلاف دينار.

ويشير النص إلى شمول المطارات العراقية والمنافذ الحدودية بهذه الرسوم، من دون تقديم تفاصيل كافية بشأن نطاق تطبيق كل رسم أو آلية تحصيله.

وفي حال تطبيق الرسمين معاً على المسافر نفسه، فقد تصل الأعباء الإضافية إلى 35 ألف دينار، وهو ما قد ينعكس على كلفة السفر الخارجي، خصوصاً بالنسبة للعائلات والمسافرين بصورة متكررة.

ضريبة مبيعات بنسبة 10% على الاتصالات والإنترنت

وتشمل المقترحات أيضاً فرض ضريبة مبيعات بنسبة 10% على خدمات الهاتف النقال وشبكات الإنترنت.

ويمثل هذا البند أحد أكثر المقترحات ارتباطاً بالإنفاق اليومي للمواطنين، نظراً إلى الاعتماد الواسع على خدمات الاتصالات والإنترنت في العمل والتعليم والمعاملات والخدمات الإلكترونية.

وقد يؤدي تطبيق الضريبة إلى ارتفاع الكلفة النهائية للخدمات إذا جرى تحميلها للمستهلكين، فيما لم تتضح بعد آلية احتسابها أو ما إذا كانت ستشمل جميع أنواع الاشتراكات وبطاقات التعبئة والخدمات الرقمية.

ضرائب على المطاعم والفنادق والعيادات ومراكز التجميل

أما المحور الخامس، فيتضمن فرض ضريبة مبيعات على الخدمات المقدمة في عدد من الأنشطة التجارية والخدمية، تشمل المطاعم والفنادق لغاية الدرجة الثانية، وعيادات أطباء التجميل، ومراكز التجميل، والمستشفيات الخاصة، والعيادات البيطرية، والنوادي والقاعات الرياضية والترفيهية.

ويشير اتساع قائمة القطاعات المشمولة إلى توجه محتمل نحو زيادة مساهمة الأنشطة الخدمية في الإيرادات العامة، إلا أن المعلومات لم تحدد النسبة الضريبية المقترحة لهذه الخدمات.

تساؤلات بشأن تأثير الإجراءات على الأسواق

وتفتح هذه المقترحات الباب أمام تساؤلات اقتصادية بشأن انعكاساتها المحتملة على مستويات الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً إذا لجأت الشركات والمؤسسات المشمولة إلى نقل الأعباء الضريبية الجديدة إلى المستهلك النهائي.

كما تبرز تساؤلات بشأن قدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تحمل تكاليف إضافية، ومدى تأثير ذلك على نشاطها الاقتصادي والتشغيلي.

وتأتي هذه المقترحات في إطار النقاشات المتعلقة بتنويع الإيرادات العامة وتقليل الاعتماد على النفط، غير أن تقييم جدواها الاقتصادية يتطلب معرفة تقديرات الإيرادات المتوقع تحصيلها، والقطاعات المستهدفة، وآليات التطبيق والاستثناءات المحتملة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى