تصريحات سعودية نارية.. لا فائدة من ذلك

المستقلة /- قال وزير الخارجية السعودي إن المملكة لا تعتزم التعامل مع الحكومة اللبنانية حاليا، وسط خلاف عميق بين البلدين، مكررا دعوة الطبقة السياسية إلى إنهاء “هيمنة” جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران.

ويواجه لبنان أسوأ أزمة دبلوماسية على الإطلاق مع دول الخليج بسبب تصريحات من أحد وزراء الحكومة انتقد خلالها التدخل بقيادة السعودية في اليمن، مما دفع الرياض إلى طرد سفير لبنان واستدعاء مبعوثها وحظر جميع الواردات من لبنان.

وقال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان لقناة فرانس 24 التلفزيونية، في مقابلة أذيعت السبت: “لا نرى أي فائدة من التواصل مع الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة الزمنية”.

فيما ينأى رئيس مجلس النواب نبيه بري منذ أيام عن التعليق على الأزمة بين لبنان ودول الخليج وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، وخلافاً لرئيسي الجمهورية والحكومة ميشال عون ونجيب ميقاتي، لم يصدر عن رئيس البرلمان أي موقف من هذه الأزمة وسبل معالجتها في ظل رفض حزب الله أي استقالة أو إقالة لوزير الإعلام جورج قرداحي كمدخل يفتح الباب لتطويق الأزمة، نزولاً عند مناشدة الرئيس ميقاتي لوزير الإعلام لتقدير الموقف واتخاذ القرار المناسب بعيداً عن المزايدات الشعبوية.

هذا الصمت في عين التينة هو بحد ذاته موقف، ففي فم الرئيس بري على الأرجح ماء كثير، وهو الذي يُعرَف بأنه من الزعامات اللبنانية النادرة التي تتصف بالحنكة وبالباع الطويل في دهاليز السياسة والتي رغم تموضعها السياسي ما زالت تتمتع بعلاقات عربية ودولية.

ويشكّل مقرّ رئيس مجلس النواب في عين التينة محطة أساسية لأي موفدين عرب أو أجانب للوقوف على رأي أحد أبرز القيادات السياسية الشيعية الذي يعرف كيف ينظّم الخلاف وينسج علاقات في الداخل اللبناني حتى مع الخصوم الذين لا يتوافق معهم استراتيجياً كحزب القوات اللبنانية.

 

التعليقات مغلقة.