تصاعد وتيرة الحرب على “داعش” وافتتاح محطة تلفزيونية لنشر العمليات النوعية ضد الإرهاب

(المستقلة) .. تتصاعد وتيرة الحرب على “داعش” وتنشط طائرات التحالف الدولي الذي ألفته أمريكا لمقاتلة هذا التنظيم في حين تدور معارك ضارية على الأرض بين مسلحي التنظيم والقوات الحكومية.

وفيما أفادت مصادر أمنية بسقوط العديد من مسلحي “داعش” خلال المواجهات بينه وبين القوات الحكومية، أعلنت صحوة العراق افتتاح محطة تلفزيونية باسم “ثوار الانبار” تنشر من خلالها العمليات النوعية الخاصة للمقاتلين ضد عناصر “داعش” في مختلف مدن المحافظة.

ففي محافظة صلاح الدين، أفاد مصدر امني بسقوط العشرات من القتلى بقصف جوي لمنازل تؤوي عناصر داعش.

وقال المصدر، إن طيران الجو العراقي استنادا لمعلومات استخبارية شن غارات على منطقة البو جواري والضلوعية استهدفت منازل تؤوي عناصر داعش، مبيناً أن القصف اسفر عن مقتل 20 داعشيا.

وقصفت طائرات حربية مقاتلة مواقع تنظيم داعش في قضاءي سنجار والبعاج طوال ليلة امس الأول بشكل عنيف ومكثف، موقعة عشرات القتلى والجرحى بصفوف التنظيم.
وقال مصدر في جبل سنجار إن “طائرات حربية مقاتلة، يرجح انها تعود لقوات التحالف الدولي، قصفت مواقع عدة في قضاءي سنجار والبعاج (غرب الموصل)”.

واضاف أن “القصف استمر طوال الليل، وبشكل مكثف وعنيف، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى فضلا عن تدمير العديد من اوكار وآليات التنظيم الارهابي.”
وبحسب المصدر ذاته، فان القصف استمر حتى الساعة الخامسة من فجر أمس الاحد.”

وفي ديالى، افاد مصدر أمنى أن 5 مسلحين قتلوا من تنظيم داعش خلال معارك بين القوات الامنية في الاطراف الشرقية لسدة الصدور 50 كم شمال شرق بعقوبة التي يسيطر عليها مسلحو داعش منذ نحو شهر.

وقال المصدر ان قوات مشتركة من الجيش والشرطة شنت عملية امنية واسعة لاستعادة سدة الصدور الإروائية وخاضت معارك ضارية مع المسلحين اسفرت في مراحلها الاولى عن سيطرة القوات الامنية على الجزء الشرقي من السدة وقتل 5 مسلحين وتدمير 4 عجلات تابعة لهم.

واضاف المصدر ان مفارز الهندسة العسكرية ووحدات مكافحة المتفجرات ابطلت مفعول نحو 25 عبوة ناسفة في محيط السدة لتأمين ممرات امنة للقوات البرية.

وفي بابل قال مصدر امني ان القوات العسكرية تمكنت من قتل 5 إرهابيين بينهم قناص، بالتنسيق مع قيادة العمليات.

وأقدم تنظيم داعش على تفجير مرقد ديني ومقر للحزب الديمقراطي الكردستاني في قرية الفاضلية ضمن ناحية بعشيقة شمالي الموصل.

وقال مصدر في قوات البيشمركة المرابطة بجبل الفاضلية، في حديث صحفي ان تنظيم داعش الارهابي، اقدم صباح أمس الاحد، على تفجير (مرقد الصحابة) العائد لاهل السنة في قرية الفاضلية ضمن ناحية بعشيقة شمال الموصل.

واضاف “كما اقدم التنظيم على تفجير مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني في القرية نفسها بالمتفجرات”.

ولغم تنظيم “داعش” الارهابي عشرات المنازل والمباني الحكومية في مدينة تكريت وفق مصادر حكومية.

وقالت المصادر إن “الارهابيين فخخوا منازل بالعشرات واغلب المباني الحكومية لغرض تفجيرها فور تحرير القوات العراقية لتكريت”.

واكدت مصادر امنية في وقت سابق ان مسلحي داعش زرعوا مئات العبوات الناسفة في الطرق المؤدية الى سدة الصدور لمنع تقدم القوات الامنية نحوها والسيطرة على المنظومة الاروائية لمناطق شمال شرق بعقوبة.

والى الجنوب من الفلوجة حيث العامرية حاول تنظيم “داعش” الارهابي احتلال البلدة لكن قوات من الجيش وعناصر الحشد العشائرية صدوا هجوم الارهابيين.
ونفذ الهجوم، بحسب مصادر الشرطة، من محورين واستمر لساعات قبل ان يتوقف من دون دخول الارهابيين الى العامرية.

وكشف مصدر مطلع في محافظة الانبار، الاحد، عن نقل عناصر الدولة الاسلامية “داعش” عناصر الجيش الذين اسرهم في ناحية الصقلاوية خلال الايام الماضية الى مدينة الفلوجة التي تخضع تحت سيطرته.

وقال المصدر إن “نحو 180 جنديا اسرهم داعش في ناحية الصقلاوية تم نقلهم الى مدينة الفلوجة التي تعد المكان المحصن الذي يصعب وصول اي قوة برية إليه لتحرير الجنود العراقيين”.

وأوضح المصدر ان “مدينة الفلوجة تحولت الى قاعدة كبيرة ومنطلق لعناصر تنظيم داعش الذين حصنوا جميع مداخل المدينة ومخارجها تحسبا لأي محاولة للجيش العراقي لدخول المدنية.”

وفي غضون ذلك، أعلن مجلس صحوة العراق، الاحد، إنه افتتح محطة تلفزيونية بأسم”ثوار الانبار” تنشر من خلالها العمليات النوعية الخاصة للمقاتلين ضدعناصر “داعش” في مختلف مدن المحافظة.

وقال رئيس مجلس صحوة العراق وسام الحردان، في تصريح صحفي، إن “مقر المحطة التلفزيونية في بغداد وهي تتولى نقل ما يجري من عمليات تستهدف عناصر داعش من قبل ثوار الانبار وكذلك عناصر الصحوات.”

واوضح الحردان أن “فكرة انشاء المحطة التلفزيونية يأتي من باب بيان ما يجري على الارض من معارك ضد عناصر داعش ينفذها ابطال من اهالي المناطق التي تخضع تحت سيطرة الارهابيين بصورة سرية.”

وفي موضوع ذي صلة، دعا وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، دولة الكويت الى الاسهام في اعمار المحافظات العراقية المنكوبة بسبب الاعمال الارهابية والعمليات العسكرية بعد ان يتمّ طرد تنظيم داعش منها.

وجاءت هذه الدعوة خلال لقاء الفهداوي نائب السفير الكويتي في العراق فيصل المطيري، بحسب بيان صادر عن وزارة الكهرباء، اطلعت عليه (المستقلة).
ونقل البيان عن الفهداوي قوله ان “الوزارة بحاجة الان الى معدات ومواد لتطوير قطاعي النقل والتوزيع لتعزيز مخازنها”، مبيناً ان “احد عناصر نجاحنا هو تفاعل الرؤى في العلاقات بين العراق والكويت”.

ودولياً، قالت وزيرة الخارجية الاسترالية جولى بيشوب، الاحد، إن استراليا تدرس المشاركة فى الضربات الجوية، على متشددي تنظيم داعش.

وذكرت بيشوب في مقابلة متلفزة، ان مجلس الوزراء سيجتمع خلال الأيام القليلة المقبلة، ويستمع إلى رئيس الوزراء تونى ابوت الذى عاد أمس الأحد بعد إجراء محادثات فى نيويورك.

وقالت بيشوب يمكن الاتفاق على إطار قانوني لعمل عسكرى استرالي مع الحكومة العراقية قريبا.

وأشارت إلى أن الوضع فى سورية يختلف، لأن أستراليا لا تعترف بالحكومة فى دمشق.

وفي إيران، قال مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والافريقية حسين اميرعبداللهيان ان الاساليب والاجراءات غير المدروسة والخارجة عن أطر القوانين الدولية بشأن مكافحة الارهاب تحمل المنطقة والنظام الدولي أضرارا وأثمانا.

ورحب عبداللهيان خلال لقائه المديرة العامة للشؤون السياسية بوزارة خارجية ليتوانيا “اينا مارسيو ليونيته” باجراء المشاورات بين البلدين بشان القضايا الاقليمية، مشيرا الي مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية بشان التطورات الاقليمية، مؤکدا ضرورة المكافحة الحقيقة مع الارهاب.

وقال انه “يجب التعامل مع القضايا والتطورات الاقليمية بنظرة واقعية واذا لم تأخذ حقائق المنطقة بنظر الاعتبار فان عملية اجتثاث الارهاب ستفشل”، معربا عن “عدم تفاؤله ازاء اجراءات ونتائج خطط التحالف المعادي للارهاب الذي انشئ ضد داعش”.

من جانبه، التقى وزير الخارجيّة العراقيّ إبراهيم الجعفريّ، نظراءه السوريّ وليد المعلم، واليابانيّ فوميو كيشيدا، والكوريّ الجنوبيّ يون بيونج سيه، والصينيّ وانغ يي، والهولنديّ فرانس تيمرمنس، والنيوزلنديّ هون ماري مكولي، وأكد أن بلاده طالبت المجتمع الدولي وامريكا بتوفير دعم لوجستي من خلال غطاء جوي لقواتها الامنية في حربها ضد تنظيم داعش ولم ترد مشاركة قوات اجنبية على الارض.

وقال الجعفريّ في بيان حصلت (المستقلة) على نسخة منه، خلال اللقاء المذكور إن “خطر داعش يُهدِّد كلَّ دول العالم، وهناك وعي عالميٌّ دوليٌّ أمميّ بأنَّ ما يحصل في العراق كارثة إنسانيّة لا تتوقـَّف، ولا تقتصر على العراق إنـَّما ستمتدُّ إلى دول المنطقة، بل إلى كلِّ دول العالم”.

واضاف أنَّ “داعش ينحدرون من خلفيّات مُتعدِّدة بما فيها أوروبا وأميركا، ومن مُختلِف قارّات العالم؛ مثل هذه العلامات تـُنذِر بالخطر، فالدول التي يأتي مُواطِنوها إلى العراق قد يُمارِسون هذا العمل الإجراميَّ في بلدانهم”.

واشار إلى أنَّ “العراق حمل رسالة تـُعرِّف بالجرائم التي حصلت في العراق، وما مارَسَه داعش من إجرام في مُحافـَظة الموصل، وبقيّة المناطق بحقِّ عموم المُواطِنين بمُختلِف القوميِّات، والأديان، والمذاهب، والاتجاهات السياسيّة، وبصورة خاصّة مع الأقلـّيات”.

ولفت الى أنَّ “العراق لم يطلب أنَّ تـُشارِك قوات على الأرض، وتمَّ التأكيد أنـَّه لابدَّ أن تـُراعى السيادة العراقيّة، والتركيز على الدعم اللوجستيِّ، والغطاء الجويِّ الذي لا يتحوَّل إلى قواعد على الأرض، علاوة على ذلك نحن لا نـُعانِي من هذه الناحية فلدينا جيش، وقوات البيشمركة، والحرس الوطنيّ، وقوات الحشد الجماهيريّ”.

وتابع ان “كلُّ حاجتنا تكمن في الدعم، والتمويل بالأسلحة، والمُعدَّات المطلوبة، والغطاء الجوي؛ حتى تكون المعركة مُتكافِئة، وثبَّتنا أنـَّه يجب أن يكون هناك تحاشٍ حقيقيٌّ للمناطق الآهلة بالسكان، والابتعاد عن الأهداف المدنيّة حتى في النشاط الجويّ، مع مُراعاة السيادة العراقيّة، والدستور العراقيّ.” (النهاية)
س.ش

اترك رد