تراجع النفط مع تصاعد الآمال بوقف الحرب وتقلص مخاوف الإمدادات

المستقلة / تراجعت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، بعد موجة ارتفاعات متتالية شهدتها الأسواق خلال اليومين الماضيين، وذلك عقب تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط، ما خفف من المخاوف المرتبطة بتعطل إمدادات الطاقة العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 78 سنتاً، أو ما يعادل 0.80%، لتسجل 97.03 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 73 سنتاً، أو 0.76%، ليصل إلى 95.29 دولاراً للبرميل.

ويأتي هذا التراجع بعد إعلان إسرائيل ولبنان التوصل إلى اتفاق لتنفيذ وقف إطلاق النار بينهما، الأمر الذي عزز توقعات المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تسوية أوسع تشمل إنهاء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة خلال الفترة الماضية.

كما ساهمت التطورات السياسية في الولايات المتحدة في تهدئة المخاوف، بعد إقرار مجلس النواب الأميركي قراراً يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في ما يتعلق بإعلان الحرب أو توسيع العمليات العسكرية، وهو ما اعتبرته الأسواق مؤشراً على تراجع احتمالات التصعيد العسكري.

ورغم الانخفاض الحالي، لا تزال أسعار النفط تتحرك بالقرب من أعلى مستوياتها خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن حقق الخامان الرئيسيان مكاسب تقارب 2% في جلسة الأربعاء، مدعومة بتجدد التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، بما في ذلك هجمات إيرانية استهدفت الكويت وضربات عسكرية أميركية قرب مضيق هرمز.

ويرى محللون أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة، خصوصاً أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وأي تهديد لحركة الملاحة فيه قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار الخام.

ومع استمرار حالة الترقب، يركز المستثمرون على المسار السياسي للأزمة ومدى قدرة الأطراف المعنية على تثبيت اتفاقات التهدئة، وسط توقعات ببقاء أسعار النفط عرضة لتقلبات كبيرة خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى