تحذيرات طبية من مخاطر “حقن القهوة”.. ترند صحي خطير يفتقر لأي دليل علمي

المستقلة/- تحذيرات طبية من مخاطر “حقن القهوة”.. ترند صحي خطير يفتقر لأي دليل علمي انتشرت مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي ممارسة مثيرة للجدل تُعرف باسم “حقن القهوة”، يروّج لها بعض المؤثرين في مجال العافية باعتبارها وسيلة طبيعية لتنظيف الكبد والتخلص من السموم. إلا أن خبراء الصحة حذّروا من هذه الممارسة الخطيرة، مؤكدين أنها تفتقر لأي أساس علمي، وقد تُسبب أضرارًا صحية جسيمة.

وبحسب تقرير نشره موقع “يو إس إيه توداي”، تعتمد هذه الطريقة على إدخال قهوة مغلية عبر المستقيم باستخدام أجهزة مخصصة للحقن الشرجية، وهو ما يروج له بعض صُنّاع المحتوى الصحي كمفتاح لتحسين الهضم، تقليل الانتفاخ، وزيادة مستويات الطاقة.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

أصل الممارسة ومزاعم غير مدعومة
تعود فكرة “حقن القهوة” إلى بدايات القرن العشرين، عندما ابتكر الطبيب الألماني المثير للجدل ماكس غيرسون هذه الطريقة ضمن بروتوكول علاجي زعم أنه يعالج السرطان. ورغم فقدان نظريته للمصداقية العلمية منذ عقود، فإن الممارسة لا تزال تلقى رواجًا في بعض دوائر الطب البديل.

ويقول الدكتور براين ماغي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، إن الحقن الشرجية التقليدية معروفة طبيًا وتُستخدم لعلاج حالات محددة مثل الإمساك أو توصيل بعض الأدوية، “لكن استخدام القهوة في هذه الإجراءات ليس فقط غير مثبت الفعالية، بل قد يكون ضارًا بالصحة”.

أدلة علمية مفقودة ومضاعفات محتملة
وأظهرت مراجعة علمية شاملة نُشرت عام 2020، أنه لا توجد أي دراسات سريرية موثوقة تدعم فاعلية حقن القهوة. في المقابل، تم رصد حالات حروق في المستقيم والتهابات حادة، نتيجة استخدام هذه الطريقة بشكل متكرر أو غير صحيح.

ويُضيف د. ماغي أن “جميع الفوائد التي يُزعم تحقيقها من هذه الممارسة مبنية على تجارب فردية غير موثقة، ولا تستند إلى أي أساس طبي. بل إن بعض الأشخاص قد يتعرضون لمضاعفات خطيرة دون أن يدركوا ذلك”.

تحذيرات من التضليل الصحي على الإنترنت
يحذر الأطباء من تزايد الترويج للمفاهيم الخاطئة المتعلقة بالصحة، خاصة من قبل مؤثرين غير مختصين يستخدمون مصطلحات رائجة مثل “إزالة السموم” أو “تحسين صحة الأمعاء”، دون أن تكون لديهم أي خلفية طبية أو علمية تؤهلهم لإعطاء نصائح صحية.

ويشدد الخبراء على ضرورة استشارة الأطباء المتخصصين عند الشعور بأي أعراض مزمنة أو مشاكل في الجهاز الهضمي، مؤكدين أن اللجوء إلى طرق غير معترف بها قد يؤدي إلى تأخير التشخيص السليم، وبالتالي مضاعفة الخطر على صحة المريض.

دعوة للاعتماد على الطب المبني على الأدلة
في ظل غياب رقابة صحية على الكثير من الممارسات الرائجة على الإنترنت، يؤكد الأطباء أن الخيار الآمن يكمن في العودة إلى الطب القائم على البراهين العلمية، وتجنّب أي ممارسات غير مثبتة أو معتمدة طبيًا، مهما بدت طبيعية أو منتشرة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى