بالشعارات الصاخبة.. كيف يخطط ترامب للفوز في الانتخابات

المستقلة/- قبل خمس سنوات، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلبة السياسة مصحوبًا بوعود صاخبة من طراز “سأنفذ برنامج رعاية صحية شاملًا بديلًا لخدعة أوباما كير” و”سأبني جدارًا على الحدود مع المكسيك وسأجعل الأخيرة تدفع تكاليفه”.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن ترامب يكرر الأمر ذاته هذه المرة أيضًا في حملته للفوز بولاية رئاسية ثانية، فمن الوعد ببناء أول مستوطنة بشرية على سطح القمر، إلى إطلاق أضخم مشروع للبنية التحتية في العالم، يستمر ترامب في بذل الوعود الكبرى والرنانة دون أن يلحقها بالتفاصيل التي يُفترض بها إقناع الناخب بتصديق هذا الوعد أو ذاك.

وأضافت الصحيفة أن ترامب لم يجشم نفسه حتى عناء صياغة شعار جديدة لحملته الانتخابية، وإنما اكتفى بإضافة كلمة “Again” أخرى إلى شعار حملته القديم “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” ليصبح “Make America Great Again, Again”، ومن جانبهم لا يبدو مؤيدوه مهتمين بالاطلاع على برنامج انتخابي مفصل، فهم في الغالب يصوتون له مدفوعين بثقتهم الشخصية به.

ولا يبدو أن في جعبة ترامب شيء ليقدمه في فترة ولاية ثانية سوى إعادة خوض معارك الماضي، مثل محاصرة الصعود الصيني ووقف تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الوعد باستعادة المكاسب الاقتصادية السابقة على أزمة فيروس كورونا، وبالطبع الهجوم على شخص المرشح الديمقراطي المنافس جو بايدن.

ونقلت الصحيفة عن المؤرخ الرئاسي دوجلاس برينكلي قوله “لم نر شيئًا كهذا من قبل. وفقًا لتقاليد الانتخابات الرئاسية الأمريكية يجب عليك أن تقدم خطتك للغد، لكن ترامب لا يكترث لهذه القاعدة”.

وربما لا يحتاج مؤيدو ترامب المتعصبين على برنامج انتخابي مفصل لتحديد موقفهم منه، فهم قد حسموا موقفهم سلفًا بالتصويت لترامب أيًا كان ما يخطط لفعله خلال ولايته الرئاسية الثانية، إن كان يخطط لشيء أصلًا، لكن عدم اكتراث ترامب بتقديم برنامج انتخابي متماسك لا يكتفي بالشعارات يخاطر بإفقاده أصوات الناخبين المتأرجحين أو المترددين الذين يحسمون خيارهم التصويتي قبل يوم التصويت بقليل أو حتى على أبواب لجان الاقتراع.

وأضافت الصحيفة أنه حتى أقرب الحلفاء المخلصين لترامب مثل حاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي حذروا من أن ترامب قد يخسر الانتخابات إذا ما ظل يكرر حملته الانتخابية لعام 2016.

ولم يقتصر الأمر على تكاسل ترامب وحملته الانتخابية عن تقديم برنامج انتخابي جديد، ففي نهاية المطاف ليس ترامب سوى رئيس ستنتهي مسئوليته يومًا ما عاجلًا أم آجلًا، لكن الملفت للنظر أن الحزب الجمهوري نفسه أعلن في أغسطس أنه لن يجدد برنامجه السياسي وسيكتفي بإعادة طرح برنامجه المطروح في 2016، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 1856.

وأعلن ترامب، السبت الماضي أن قرار ترشحه لولاية رئاسية ثانية هدفه الحيلولة دون فوز جو بايدن، لأن الفائز الأكبر من تولي المرشح الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة سيكون الصين.

وكتب ترامب على حسابه الرسمي في “تويتر”: “جو بايدن سياسي فاسد، ومرتبك. الصين في أمس الحاجة لفوز بايدن، لأنه إن فاز، فستفوز الصين وستمتلك أمريكا. وهذا الفساد هو بالضبط سبب قراري الترشح للرئاسة في المقام الأول”.

التعليقات مغلقة.