الإطار التنسيقي أمام اختبار التوافق… هل سيكون باسم البدري مرشح تسوية ينهي الخلاف؟

المستقلة/- تتجه الأنظار إلى اجتماع الإطار التنسيقي المرتقب مساء اليوم، وسط ترقب سياسي واسع لما قد يسفر عنه من نتائج تتعلق بحسم اسم مرشح رئاسة الوزراء، في ظل تصاعد الحديث داخل أروقة التحالف عن خيار “مرشح التسوية” كبديل عن الأسماء الثقيلة المطروحة سابقاً.

ووفق معلومات متداولة داخل الإطار حصلت عليها “المستقلة”، فإن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لم يعد يدفع بقوة باتجاه ترشيحه المباشر، في وقت برز فيه اسم باسم البدري كأحد الخيارات التوافقية التي يجري تداولها إلى جانب أسماء أخرى سبق طرحها في جولات مشاورات سابقة. ويأتي ذلك في سياق محاولات لتقريب وجهات النظر بين القوى الشيعية الرئيسية وتجنب انقسام داخلي قد يعيد المشهد إلى حالة الانسداد.

مصادر سياسية مطلعة تشير إلى أن أجواء الاجتماع لا تزال مفتوحة على أكثر من احتمال، وأن التباينات داخل الإطار لم تُحسم بشكل كامل حتى الآن، خصوصاً بشأن آلية اختيار المرشح وضمان تمريره بسلاسة داخل البرلمان. وبينما تدفع بعض الأطراف نحو تسوية سريعة لتفادي إطالة أمد الفراغ السياسي، ترى أطراف أخرى أن التسرع في فرض اسم دون توافق شامل قد يؤدي إلى أزمة جديدة داخل التحالف نفسه.

وتعكس حركة المشاورات الجارية أن المسألة لا تتعلق فقط باختيار شخص رئيس الوزراء، بل بإعادة ترتيب موازين النفوذ داخل الإطار التنسيقي، وضبط العلاقة بين القوى السياسية المختلفة، بما في ذلك الأجنحة ذات التأثير التنظيمي والفصائلي. كما أن استمرار تداول أكثر من اسم حتى اللحظة يعكس وجود اعتراضات متبادلة غير معلنة، ما يجعل خيار “مرشح التسوية” أقرب إلى حل مرحلي يهدف إلى تجنب الصدام، وليس بالضرورة تعبيراً عن حسم نهائي.

ورغم الضغوط السياسية والإعلامية للإعلان عن مرشح موحد، لا توجد مؤشرات مؤكدة حتى الآن على أن اجتماع الليلة سيخرج بقرار قاطع. وفي حال تم التوصل إلى اتفاق، قد يصدر الإعلان بشكل مفاجئ، أما إذا استمرت الخلافات، فمن المرجح أن تُرحّل عملية الحسم إلى جولات تفاوض إضافية، في مشهد يعكس استمرار تعقيدات تشكيل الحكومة في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى