ايران تنفي تنحية سليماني وتؤكد نجاحه بتشكيل كتلة برلمانية برئاسة الجعفري
المستقلة / متابعة /- وصفت إيران الخبر الذي تداولته وكالات انباء عربية وعالمية حول تنحيتها الجنرال قاسم سليماني عن مسؤولية الملف العراقي بأنه (نبأ مضحك) مؤكدة ان له الكلمة الاخيرة في موقفها من هذا الملف.
ونقلت شبكة “إيران هست اى” الخاص بالملف النووي الايراني في نبأ لها، تابعته “وكالة الصحافة المستقلة”، عن خبراء من طهران أن ملف المنطقة تحت سيطرة سليماني بالكامل وان الكلمة الاخيرة والموقف الرسمي الايراني في العراق بيد سليماني.
وقال أحد هؤلاء الخبراء إن امريكا واسرائيل والسعودية عبرت عن امانيها في إطار خبر مثل ما نشرته مقابل ما وصفها بهزائمها المتتالية امام البرنامج الذي يقوده سليماني وجيش القدس الذي يقوده في المنطقة، فيما أكد خبير آخر أن الانتصارات التي حققها سليماني اثارت قلق وغضب امريكا واسرائيل والسعودية، حسب قوله.
ولخص الخبير نجاحات سليماني في نقاط عدة منها السيطرة على الازمة السياسية في العراق والابقاء على التحالف الشيعي وعلاقته بالمرجعية الدينية العليا وتكليف حيدر العبادي لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وقال ان سليماني نجح في تشكيل كتلة جديدة في مجلس النواب العراقي برئاسة ابراهيم الجعفري، بالإضافة الى ادخال الكورد في مواجهة تنظيم “داعش” الارهابي، مشيراً إلى أن سليماني استطاع ايضا تحسين العلاقات بين الكورد والحكومة العراقية في بغداد، فضلا عن الابقاء على نوري المالكي كـ”رأسمال سياسي” في العراق.
وكانت عدد من وكالات الانباء العربية والغربية تحدثت خلال الايام الماضية عن تنحية إيران لسليماني عن ملف العراق وان المرشد الاعلى الايراني علي خامنئي غير راض عن ادائه ويعده السبب في ظهور الازمات في العراق وسياسات المالكي الخاطئة، لهذا قرر ان يولي سكرتير المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني مسؤولية ادارة الملف العراقي.
وفسر مراقبون في بغداد نفي إيران تنحية سليماني بأنها تعتزم زيادة نفوذها في العراق من خلال إبقاء سليماني في مهمته وتعيين مساعد له يؤدي المهمات الممكنة ليتفرغ سليماني للمهمة الجديدة في توسيع نفوذ بلاده في بلاد تهدد التطورات الأمنية فيها مشروعها في المنطقة كلها.
لكن أوساطاً سياسية عزت تأكيد إيران تمسكها بسليماني بأنها تعتزم مواجهة تنظيم “داعش” الارهابي الذي بات يهدد العتبات المقدسة الشيعية في كربلاء واتخاذ ذلك ذريعة لجذب المزيد من المتطوعين لمواجهة التنظيم وتفريغ سليماني لهذه المهمة التي ستنفق عليها إيران المزيد من الأموال.
وأكدت هذه الأوساط إن خسارة إيران موطئ القدم الذي حققته في العراق يعني خسارتها لمواطئ أقدامها في بلدان المنطقة وانكفائها إلى الداخل مما سيجعل القيادة الإيرانية وجهاً لوجه أمام المصاعب الاقتصادية التي خلقها تدخلها في بلدان المنطقة بغية تحقيق مشروعها التوسعي، حسب تلك الأوساط.





