انهيار خام البصرة.. العراق يتصدر خسائر النفط

المستقلة/- شهدت الخامات النفطية العراقية تراجعاً حاداً في الأسواق العالمية، مسجلةً أكبر الخسائر بين خامات دول منظمة أوبك، في وقت كانت فيه أسعار العقود الآجلة للنفط تتحرك بالاتجاه المعاكس محققة ارتفاعات مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين ومخاوف اضطراب الإمدادات.

وبحسب بيانات التداول، فقد هبط خام البصرة الثقيل إلى نحو 45.37 دولاراً للبرميل، متراجعاً بأكثر من 15 دولاراً، وبنسبة انخفاض بلغت 25.33%، فيما انخفض خام البصرة المتوسط إلى 47.47 دولاراً للبرميل، بخسارة تجاوزت 10 دولارات وبنسبة 17.96%.

ويأتي هذا التراجع في وقت سجلت فيه الأسواق العالمية ارتفاعاً في أسعار النفط القياسية، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 72.27 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت إلى 76.11 دولاراً، مدفوعاً بعوامل مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات الأسواق بشأن مستقبل الإمدادات.

ولم تقتصر الضغوط على الخامات العراقية فقط، إذ شهدت بعض الخامات الإقليمية تراجعات متفاوتة، بينما تمكنت بعض الأنواع، مثل خام مربان الإماراتي، من تسجيل مكاسب خلال جلسات التداول الأخيرة.

ويرى مراقبون أن الفجوة بين حركة العقود الآجلة وأسعار بعض الخامات الفعلية تعكس تأثير عوامل عدة، من بينها فروقات جودة الخام، وتغيرات الطلب العالمي على الخامات الثقيلة والمتوسطة، إضافة إلى ظروف السوق الخاصة بكل نوع من النفط.

ويمثل خام البصرة محوراً أساسياً في الاقتصاد العراقي، باعتباره من أهم مصادر صادرات النفط التي تعتمد عليها شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، الأمر الذي يجعل أي انخفاض في أسعاره ينعكس بشكل مباشر على الإيرادات العامة وقدرة البلاد على تمويل موازناتها.

ومع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، تترقب الأسواق العراقية تطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة، وسط محاولات لتحقيق استقرار في العائدات النفطية وتقليل تأثير تقلبات السوق العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى