انسحاب الجيش الحر من القصير هزيمة للتكفيريين الإيرانيين واعوانهم / حسان القطب

لم يعد مقبولاً وضع مستحضرات التجميل ومصطلحات التورية للتخفيف من حدة الانقسام بين مكونات منطقة الشرق الأوسط الدينية، فالحرب التي أعلنتها إيران على أهل السنة في لبنان وسوريا والعراق وأفغانستان واليمن ومصر وشمال إفريقيا وغيرها من المناطق قد كشفت عمق الحقد الديني الدفين الذي يختزنه فرس هذا العصر ومن يمشي في ركابهم من التكفيريين في قيادة حزب الله وعصائب أهل الحق وغيرهم من قادة العراق الذين استلموا مفاتيح السلطة من المحتل الأميركي..

يظن نصرالله ومن معه، ان بإمكانه إطلاق الأوصاف والنعوت على من يشاء ويريد، فهذا تكفيري وذاك صهيوني.. وغير ذلك من الألقاب.. واخر متشدد وآخرون متطرفون وسلفيون ووهابيون… فهو يتكلم بإرادة إلهية لا يخطيء أبداً كما يظن او يريد هو ان يظن البعض من اتباعه وتابعيه والمرتشين من ماله بل بالأحرى من مال الشعب الإيراني المقهور والمظلوم على يد صفويي هذا العصر وتكفيرييه الحاكمين في إيران وبلاد فارس المحتلة…

مدينة القصير العظيمة بسكانها ومجاهديها ومناضليها وشهدائها وجرحاها والمذبوحين من أبنائها كان لهم الفضل بل السبق في كشف من هو التكفيري الذي يستبيح دماء النساء والأطفال، ومن هو المجرم الذي يقتل دون رحمة وبلا هوادة..!!! وإذا كان الإنسحاب من مدينة القصير يشكل خسارة تكتيكية للثوار والثورة السورية المباركة… بل إنه يمكن القول أن نتائجها الاستراتيجية كانت أهم وأعمق بكثير، فهذه المدينة الكبيرة برجالها صنعت تاريخاً ورسمت مساراً وصوّبت سلوكاً وكشفت مؤامرة يتواطىء فيها الغرب والشرق وحتى بعض العرب على أبناء جلدتهم.. طمعاً ورغبةً ورهبة…؟؟

معركة القصير هذه المدينة الصغيرة بل القرية الزراعية الوادعة، فضحت المشروع الفارسي التكفيري وأعوانه من التكفيريين في حزب الله وغيرهم، وكشفت الخائنين من المعممين السنة الذين يبيعون دينهم ودنياهم بدنانير قليلة ليشتروا بها دنياهم وليخسروا أخرتهم…

معركة مدينة القصير لن تكون نهاية الحرب بل سوف مجرد بدايتها، فحزب الله سوف يدرك حتماً معنى ان يكون هو جيش احتلال وذلك حين يسوق قتلاه يومياً إلى لبنان لدفنهم في السر والعلن…؟؟ وسيضطر امينه العام للقيام بالظهور تلو الظهور، لتبرير مقتلهم وسقوطهم .. في ارضً ليست أرضهم وفي معركةٍ ليست معركتهم…. وربما هي فعلاً كذلك فمشاهد الفيديو التي يبثها مجرمي حزب الله من معارك الشام والقصير وغيرها تظهر الشتائم الدينية الحاقدة ضد أبناء الشام… فبعضهم لا يزال يعيش التاريخ حيث توقف به الزمن….في القرن الأول للهجرة.. وحسناً فعل لأنه لن يعرف أن يعيش الحاضر وسوف ينهزم… لا شك.. لأنه لا يعرف كيف يعيش الواقع ويستشرف المستقبل.. ولا ان يتعامل مع غيره من ابناء الوطن.. سواء في لبنان او في سواه.. لأنه يعيش في عالم آخر…. حيث توقف الزمن …ولا يجد نفسه إلا مشدوداً إلى دولة ليست دولته وإلى مشروع لا يعرف عنه شيئاً سوى ما يقوله له قادته.. في إيران وليس في لبنان….!!

من شدة إيمان نصرالله وتكفيرييه بالوحدة الإسلامية قام تابعوه بتوزيع الحلوى وإطلاق النار في شوارع ضاحية بيروت وغيرها من مناطق تواجدهم ابتهاجاً بقتل أبناء القصير.. هذا هو السلوك اللاإنساني والتصرف اللاحضاري واللاأخلاقي الذي اتبعه نصرالله ومن معه ليس حين سقطت القصير بل عند ارتكاب كل جريمة سياسية في لبنان منذ اغتيال الرئيس الحريري إلى استشهاد وسام الحسن مروراً بالصحافيين سمير قصير وجبران تويني.. إنه الفكر التكفيري بعينه الذي لا يحترم الضحية ولا عائلته ولا جمهوره لأن قتله مبرر…فهو كافر.. أو انه يخدم مشروع تكفيري..دون ان ننسى كما قال لنا نصرالله يوم 7 آيار/مايو من عام 2008….

لقد قاد نصرالله بطلب من أسياده في إيران المنطقة إلى الهاوية وإلى خضم اتون الصراع الطويل والمرير الذي سيستمر اجيال وعقود طويلة… وأحيا المشاعر الطائفية والمذهبية وأيقظ الرغبة في الانتقام دون حدود او وازع او ضوابط، وسيكون له هذا كما يبدو فالحرب سجال يومُ لك ويومٌ عليك …..إذ مجرد أن يستطيع مقاتلي المعارضة الإنسحاب من مدينة القصير هو نصرٌ بحد ذاته لأنهم قد احتفظوا بقوتهم المقاتلة للمعركة القادمة…. ومجرد احتلال حزب الله لمدينة في سورية فهذا معناه أن كل عناوين وشعارات نصرالله قد سقطت إلى غير رجعة وانكشف المشروع التكفيري لإيران وأعوانها.. والتعامل مع إيران لن يكون إلا على انها دولة إحتلال ومع حزب الله على أنه جموع مرتزقة تخدم دولة معادية…وحرب العصابات قادمة لا محالة كما قال الجيش السوري الحر.. فهنيئاً لإيران وحزب الله ومن معهم بما اقترفت أيديهم…

مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات

4 تعليقات
  1. محمد البغدادي يقول

    يا من تقاتلون نيابة عن اسرائيل ويامن ارسلتكم الى معركة خسرتها سابقا لتجعلكم حميرا تفجر بكم حقول الالغام التي وضعها حزب الله الشيعي امام مخططاتها ويامن تقاتلون انتقاما لهزائم بني عمومتكم اليهود نقول لكم ان وعد الله حق وستكون نهايتكم مع نهاية بني اسرائيل ولن تقوم لكم قائمة رغم ما ترتكبونه من جرائم بحق الشيعة ظنا منكم انكم ترهبوننا ونسيتم اننا رجال الله الذين سيختم بنا تاريخ هذه الارض وسنحكم الارض رغما عن انوفكم وستكون راية امامنا المهدي سلام الله عليه بيد رجال اعدهم الله لهذا اليوم وعلى راسهم السيد القائد علي الخامنئي والسيد البطل حسن نصر الله الذي اساء وجوهكم كما اساء وجوه اليهود والعاقبة للمتقين وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون

  2. رائد يقول

    هههههههههههههههه هاي لائن كتلوكم بلقندرة كلتو ايران والفرس شوف اكولك كس اخت ايران هذولة ابطال الشيعة دكوكم دك ويا حقد تحجون علية شايلينة عليكم اشو انتو بلعراق تفجرون بينة واحنة ما فديوم فجرنة بسيارة مفخخة ولا فجرنة اخوانة السنة بعد يا حقد تحجون علية انتو عبادة اليهود احسن ماتقاتلون بسورية روحو حررو بيت المقدس يلة اخو خيتكم اذا تقاتلون اليهو بس ادري بيكم جبناء واذا انتو حسب متكولون احنة اسلام وندافع عن الدين والشرف شجاب الالمانين يقاتلون وياكم والاجانب وليش تجهزكم اسرائيل بئنواع الاسلحة الاسرائيلية والامريكية بطلو بطلو ترة العالم كولة عرف حقيقتكم يا ولد اليهود بطريقة الزنا تقتلون بلئسلام بريئ منكم الشيعة والسنة والايلام الى يوم الدين وهناك الحساب

  3. أبو عبد الله الرسلاني يقول

    المجاهدين حقيقة لا لوم عليهم فبالله عليكم مجرم كلما نفذت ذخيرته زود من جديد وأية ذخيرة سكود طيرانا حربي دبابات مدرعة وغيرها ودعم غير مسبوق من مليشيات الروافض الأرهابية في العراق ولبنان وفي المقابل قلة عتاد يعاني منها الجيش الحر وعلى رغم ذلك فقد زلزل هؤلاء الأبطال هذه الجموع التي لا تمت بالإسلام بأي صلة فجعلوهم من بين صريع وجريح وأسير واستغرب حقيقة من فرحة النظام وأعوانه وبما يصفونه بالانتصارات ولاسيما بقصير ولا أدري أية انتصارات تلك هل هي بقنص المارة أم بقصف البيوت على رؤوس أصحابها أم بذبح العزل من أهل القصير هل هذه البطولات هذه ليست سوى خور وجبن للنظام وهذا الحزب العميل للكيانين الصفوي – الصهيوني في المنطقة …

  4. فد واحد يقول

    صدك كلام مضحك …هههههههههههه…….اني اكره نصر الله واكره بشار واكره السلفيين…بس تردون الصدك الجماعة دكوا الجيش الحر بالنعل …وهذا كلامك بالعراقي ((ظراط الما ينفه))

اترك رد