
انتعاش مرتقب لإيرادات العراق النفطية.. الصادرات تقترب من 3 ملايين برميل يومياً رغم خصومات هرمز
المستقلة/- تتجه العائدات النفطية العراقية نحو التحسن خلال شهر تشرين الأول الجاري، مدفوعة بتعافي حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز واستعادة جزء كبير من التدفقات النفطية الخليجية، وسط توقعات بارتفاع صادرات العراق إلى نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً، بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت في حركة الشحن والإيرادات الحكومية.
وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إن سعر البيع الصافي لبرميل النفط الخام العراقي يبلغ حالياً نحو 65 دولاراً، رغم الخصومات السعرية الكبيرة التي تقدمها شركة تسويق النفط العراقية «سومو» لبعض الشحنات المصدرة عبر مضيق هرمز، والتي تصل إلى 37 دولاراً للبرميل.
وأوضح المرسومي أن استعادة الصادرات النفطية الخليجية، ومنها العراقية، أكثر من 80% من مستوياتها السابقة لتعطل الملاحة في المضيق، تعزز احتمالات زيادة الكميات العراقية المصدرة خلال الشهر الحالي، بما قد يدفع الإيرادات إلى الاقتراب من مستوياتها المسجلة قبل الأزمة.
وتشير بيانات نقلتها وكالة رويترز في السادس من تشرين الأول إلى أن التدفقات النفطية الخليجية، باستثناء إيران، استعادت خلال أيلول نحو 81% من مستوياتها السابقة للحرب، لتبلغ 19.2 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية، مقارنة بنحو 23.6 مليون برميل يومياً قبل اندلاع المواجهات.
وتكتسب هذه التطورات أهمية استثنائية بالنسبة للعراق، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية في تمويل الموازنة العامة وتغطية النفقات الحكومية، وفي مقدمتها الرواتب والالتزامات التشغيلية والمشاريع الخدمية.
وبحسابات تقديرية، فإن وصول الصادرات العراقية إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً، بمتوسط سعر بيع صافٍ يبلغ 65 دولاراً للبرميل، قد يحقق إيرادات إجمالية تقارب 195 مليون دولار يومياً، أو نحو 6.05 مليارات دولار خلال شهر تشرين الأول المكون من 31 يوماً، بشرط استمرار تلك المستويات طوال الشهر.
وتبقى هذه الأرقام تقديرية وليست إيرادات فعلية معلنة، إذ تتأثر الحصيلة النهائية بالكميات المشحونة وأسعار بيع الخامات المختلفة والخصومات وتكاليف التصدير والتسويات التجارية.
ورغم مؤشرات التعافي، فإن الخصومات الكبيرة التي يمنحها العراق لبعض المشترين تمثل تحدياً اقتصادياً، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري والمخاطر الأمنية التي تواجه الناقلات العابرة لمضيق هرمز.
وكانت تقارير متخصصة قد أشارت إلى عرض بعض شحنات النفط العراقي بخصومات تصل إلى 37 دولاراً للبرميل، في محاولة للحفاظ على تنافسية الخام العراقي وضمان استمرار تدفقه إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الآسيوية.
وفي المقابل، تعكس عودة الصادرات تدريجياً قدرة المنتجين الخليجيين على استعادة جزء من نشاطهم التجاري، لكنها لا تعني انتهاء المخاطر المرتبطة بالملاحة، خصوصاً مع استمرار التوترات العسكرية والتهديدات التي تواجه ناقلات النفط في المنطقة.
وأشارت رويترز في تقرير حديث إلى أن تعافي التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز لا يزال يواجه تحديات لوجستية وارتفاعاً في تكاليف النقل والتأمين، ما يجعل استقرار الصادرات خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بالتطورات الأمنية والسياسية.
اقتصادياً، قد يمنح تحسن الإيرادات النفطية الحكومة العراقية هامشاً مالياً إضافياً لمواجهة الضغوط على الموازنة العامة، خصوصاً بعد تعديل سعر صرف الدولار وما رافقه من مخاوف بشأن الأسعار والقدرة الشرائية والالتزامات المالية للدولة.
إلا أن استمرار الخصومات النفطية قد يقلص الاستفادة من ارتفاع الكميات المصدرة، الأمر الذي يجعل صافي سعر بيع البرميل عاملاً أساسياً في تحديد حجم التحسن الفعلي بالإيرادات.
كما أن أي تصعيد جديد في مضيق هرمز قد يعيد الضغط على الصادرات العراقية، ويؤثر في حركة الناقلات وتكاليف التأمين، ما يجعل التعافي الحالي عرضة للتقلبات رغم المؤشرات الإيجابية المسجلة.
وبين ارتفاع الكميات المصدرة واستمرار التخفيضات السعرية، يدخل النفط العراقي مرحلة دقيقة تتطلب المحافظة على الأسواق التقليدية وتعزيز مرونة التصدير وتقليل المخاطر التي تواجه الإمدادات.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح زيادة الصادرات إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً في تعويض خسائر الأشهر الماضية وتخفيف الضغوط عن الموازنة العراقية، أم أن خصومات النفط ومخاطر مضيق هرمز ستحد من المكاسب المتوقعة؟
أخبار قد تهمك
المؤبد لثلاثة تجار مخدرات في بغداد.. القضاء يكشف تفاصيل المواد المضبوطة
70 مليون دينار في 9 أشهر.. لماذا يتصدر العراقيون شراء العقارات في الأردن؟
الدولار يتراجع في بغداد وأربيل.. الأسواق تترقب استقرار الأسعار بعد قرار رفع سعر الصرف
من 2.5 مليار دينار إلى 13 عقاراً.. النزاهة تلاحق ممتلكات مدير حسابات صلاح الدين السابق وعائلته
200 حجز على الأموال خلال شهر واحد.. العدل العراقية توسّع تحركاتها لاسترداد الأموال وملاحقة المطلوبين
مليون قطعة أرض ووزارات جديدة تثير الجدل.. العراق بين وعود السكن وضغوط الأزمة المالية
الخارجية العراقية تصدر أمراً بنقل السفير أحمد الدليمي إلى الرياض
العراق يتحرك لإنهاء أزمة المدارس.. 650 بناية جديدة وخطة لاستبدال ألف مدرسة متهالكة
أمطار رعدية وغبار وحرارة تصل إلى 43 درجة.. الأنواء الجوية تكشف طقس العراق للأيام المقبلة
حتى بعد فصلها.. ويندوز يحتفظ بمعلومات عن ذاكرة USB قد لا يعرفها المستخدمون
محمد صلاح يرد على حسام حسن من الملاعب التركية.. 3 رسائل قوية بعد التألق أمام سامسون سبور




