اليونيسف تدعم الخطط التربوية وتحسين جودة التعلم في العراق

المستقلة.. بدعم مالي من المفوضية الأوروبية، وبشراكة مع اليونيسكو، تدعم اليونيسف السلطات على مستوى المحافظات لتحسين خطط التدخلات التربوية التي تقوم بها.

ويأتي هذا في سياق التزام اليونيسف في العمل على تحقيق لا مركزية التعليم مما يمكّن المسؤولين التربويين، والمعلمين، والمجتمعات المحلية، ويتيح لهم توجيه التعلم بما يخدم الاحتياجات الخاصة بالاطفال واليافعين، ويقدّم بالتالي تعليما بجودة عالية.

كما أعلنت اليونيسف أيضا عن دعم وزارة التربية في الحكومة الاتحادية، ووزارة تربية اقليم كوردستان، في تأسيس نظام رقمي جديد لادارة البيانات من شأنه أن ينظّم البيانات ويخزنها، ليس هذا فحسب، بل ويعالج ويحلّل تلك البيانات، وينتج تقارير متنوعة حول قطاع التعليم تكون متاحة لجميع المعنيين بقطاع التعليم.

ويعرف النظام بـ “نظام معلومات ادارة التعليم”، أو (EMIS)، وتخطط اليونيسف وشركاؤها لاطلاق هذا النظام في محافظات بغداد، والانبار، والنجف، والقادسية، وذي قار، والبصرة، وميسان والمثنى، في أول الأمر.

وقالت ممثلة اليونيسف في العراق، السيدة حميدة لاسيكو: “لا يسعنا إلا أن نؤكد على مدى أهمية هذه المشاريع لقطاع التعليم في العراق. وإذا ما تم اطلاق هذا النظام الجديد، فإنه سيقدّم للمعلمين، ومديري المدارس، وصنّاع القرار، معلومات تربوية بالغة الأهمية وسهلة الوصول، وتمكنّهم في الوقت ذاته من اتخاذ القرارات بشكل سريع وفاعل، بما يصّب في مصلحة تلاميذهم.”

وعملت اليونيسف حتى الآن مع 11 مديرية عامة للتربية، بما في ذلك مديريات للتربية في بغداد، وذي قار، والقادسية، من أجل بناء قدراتها في مجال التحليل والتخطيط القائم على الأدلة. كما تخطط اليونيسف لاطلاق وحدات تدريبية للمعلمين، مراعية للنوع الاجتماعي، ستقوم اليونيسكو باعدادها.

إن تدخلات من هذا القبيل تعدّ بالغة الأهمية في بلد كالعراق، بقيت جودة التعليم فيه أدنى من المعدّل المتوقع. حيث ارتفعت معدلات التسرب، في المناطق التي شهدت نزاعات مسلحة سابقا، فضلا عن ارتفاع عدد المدارس المزدوجة التي تعمل بدوامين أو ثلاثة في اليوم الواحد، وبصفوف مكتظة يصل فيها عدد الطلبة إلى 60 طالبا في الصف الواحد.

وأضافت السيدة لاسيكو قائلة: “بينما يستعد التلاميذ للعودة للتعلم هذا الخريف، فإن عملنا مع شركائنا بالغ الأهمية للتصدي للعديد من الاخفاقات التعليمية في النظام التربوي. كما أنه سيساعد على ضمان حصول كل طفل/طفلة على نوع التعليم الذي سيطوّر من فرصه/فرصها في الحصول على مستقبل أفضل، ونحن ممتنون لشركائنا الأوربيين لتقديمهم الدعم لنا.”

ويأتي عمل اليونيسف هذا في سياق الهدف العام الذي يرمي الى المساعدة على تحسين نتائج التعلم ودعم التعليم الشامل والمتكافئ لجميع البنات والبنين في العراق بحلول عام 2021.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.