النفط يحافظ على مكاسبه الكبيرة وسط ترقب لمصير المفاوضات الأميركية الإيرانية

المستقلة/- حافظت أسعار النفط العالمية على مستوياتها المرتفعة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد المكاسب الكبيرة التي سجلتها في الجلسة السابقة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وبحسب بيانات الأسواق العالمية، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف بمقدار 77 سنتاً، أو ما يعادل 0.81%، لتسجل 94.21 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 88 سنتاً، أو 0.95%، إلى 91.28 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع المحدود، لا تزال الأسعار تحتفظ بمعظم مكاسبها الأخيرة التي جاءت مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم.

وزادت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حالة الضبابية في الأسواق، بعدما أكد استمرار المحادثات مع إيران، في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية إيرانية بأن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، ما أثار تساؤلات واسعة حول فرص التوصل إلى تفاهمات تخفف التوتر في المنطقة.

ويتابع المستثمرون عن كثب تطورات الملف الإيراني، نظراً لتأثيره المباشر على إمدادات النفط العالمية، خصوصاً مع الحديث المتزايد عن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.

ويرى محللون أن استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية أو ظهرت أي مؤشرات على اضطراب حركة الصادرات النفطية.

وفي المقابل، فإن أي تقدم في المفاوضات أو عودة الاستقرار إلى المنطقة قد يسهم في تهدئة الأسواق وتقليص المخاوف المتعلقة بالإمدادات، ما قد ينعكس على أسعار الخام العالمية.

وتبقى أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب حذر، وسط متابعة دقيقة لأي تطورات سياسية أو أمنية قد تعيد رسم خريطة العرض والطلب في سوق النفط خلال الأشهر المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى