
النفط يتراجع وسط مساعي تهدئة بين واشنطن وطهران
المستقلة/- تراجعت أسعار النفط العالمية، اليوم الثلاثاء، وسط حالة من الترقب تسود الأسواق مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، بالتزامن مع تقارير عن تحركات دبلوماسية تهدف إلى فتح باب التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع توسع دائرة الصراع.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 35 سنتاً، أي ما يعادل 0.4%، لتسجل 88.87 دولاراً للبرميل، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي للتسليم في سبتمبر عند 82.47 دولاراً للبرميل، بعد أن حقق الخامان في الجلسة السابقة أعلى مستوياتهما خلال أكثر من شهر، مدفوعين بالمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن الأسواق النفطية باتت تتحرك وفق تطورات المشهد السياسي والأمني أكثر من ارتباطها بعوامل العرض والطلب التقليدية، إذ إن أي تصعيد جديد في منطقة الخليج أو الممرات البحرية الحيوية قد يؤدي إلى موجة ارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة.
تهديدات بفتح جبهة بحرية جديدة
وزادت المخاوف بعد إعلان جماعة الحوثيين في اليمن نيتها فرض حصار بحري على السعودية، وهي خطوة قد تفتح مساراً جديداً للتوترات الإقليمية، خصوصاً أن المنطقة تضم طرقاً بحرية مهمة لحركة ناقلات النفط والتجارة العالمية.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي اتساع رقعة المواجهة إلى تعطيل خطوط الإمداد أو رفع تكاليف النقل والتأمين، ما ينعكس مباشرة على أسعار النفط في الأسواق العالمية.
مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الأزمة
في المقابل، ظهرت مؤشرات على تحركات سياسية تهدف إلى تهدئة الأوضاع، حيث أفادت تقارير بأن طهران تلقت مقترحاً من وسطاء يتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف الحفاظ على اتفاق مؤقت سابق وتهيئة الظروف للوصول إلى تسوية أطول أمداً.
وتراقب الأسواق عن قرب نتائج هذه التحركات، إذ إن نجاح المساعي الدبلوماسية قد يخفف المخاوف بشأن إمدادات النفط، بينما فشلها قد يعيد الأسعار إلى مسار الصعود بفعل علاوة المخاطر الجيوسياسية.
النفط بين الحرب والسياسة
ويؤكد محللون أن مستقبل أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيبقى مرتبطاً بدرجة كبيرة بمسار المواجهة بين واشنطن وطهران، وبمدى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على منع توسع الصراع.
ففي الوقت الذي تبحث فيه الأسواق عن مؤشرات على استقرار الإمدادات، تبقى أي تهديدات للممرات البحرية أو المنشآت النفطية عاملاً قادراً على تغيير اتجاه الأسعار خلال ساعات، ما يجعل قطاع الطاقة يعيش مرحلة من الحساسية العالية تجاه التطورات السياسية والأمنية.




