ترامب يوافق على اتفاق نووي تاريخي بين الولايات المتحدة والسعودية

المستقلة/- وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق نووي مدني تاريخي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

وبموجب هذا الاتفاق، ستدعم الولايات المتحدة إنشاء برنامج للطاقة النووية، وستتولى شركات أمريكية بناء هذا البرنامج في المملكة.

وقد نشرت صحيفة وول ستريت جورنال خبر الاتفاق لأول مرة.

وسيطلب من الكونغرس التصويت على الاتفاق، لكنه سيحتاج إلى أغلبية ساحقة لرفضه، الأمر الذي قد يمهد الطريق أمام المملكة لمواصلة تخصيب اليورانيوم.

وقال ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لن “تتوصل إلى أي اتفاق مع أي دولة في العالم يؤدي إلى خطر الانتشار النووي”.

ويأتي هذا الاتفاق في ظل استمرار الحرب ضد إيران التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير. وأصر ترامب على ضرورة منع طهران من تطوير سلاح نووي، رغم نفي الجمهورية الإسلامية المتكرر لأي نية لديها للقيام بذلك.

وكان اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية شرطًا أمريكيًا سابقًا لأي اتفاق يسمح للمملكة بتخصيب اليورانيوم، إلا أن القادة السعوديين أصروا على أن ذلك غير ممكن دون إحراز تقدم ملموس نحو إقامة دولة فلسطينية.

وناقش وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، بناء صناعة الطاقة النووية التجارية في المملكة مع نظيره السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، خلال زيارة قام بها إلى المملكة العام الماضي، قبل وقت قصير من زيارة ترامب لها في مايو/أيار 2025.

كما وقعت السعودية في سبتمبر/أيلول الماضي اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان، الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية. وصرح وزير الدفاع الباكستاني آنذاك، خواجة آصف، بأن البرنامج النووي لبلاده سيكون “متاحاً” للسعودية عند الحاجة.

السعودية عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تعنى بتعزيز العمل النووي السلمي، وتجري في الوقت نفسه عمليات تفتيش للدول للتأكد من خلوها من برامج الأسلحة النووية السرية. وتتخذ الوكالة من فيينا مقرًا لها، وترفع تقاريرها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

ورغم أن تخصيب اليورانيوم لا يفضي بالضرورة إلى امتلاك سلاح نووي، إلا أنه قد يمهد الطريق لذلك. ومع ذلك، فإن أي دولة ترغب في امتلاك سلاح نووي ستكون ملزمة بإتقان تقنيات أخرى، بما في ذلك استخدام المتفجرات شديدة الانفجار المتزامنة.

وقد تركز الاهتمام على ما إذا كان أي اتفاق سيتضمن ضمانات “المعيار الذهبي” التي من شأنها منع المملكة من تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المُستنفد، وهما مساران مُحتملان لامتلاك أسلحة نووية.

كما يبقى أن نرى ما إذا كان الاتفاق سيتضمن “البروتوكول الإضافي” الذي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات إشرافية أوسع على الأنشطة النووية للدول.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى