النفط يتراجع وسط ترقب اتفاق أميركي إيراني

المستقلة/- دخلت أسواق النفط العالمية مرحلة جديدة من الترقب، بعدما تراجعت الأسعار مع متابعة المستثمرين لمسار المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، وسط توقعات بأن أي تقدم دبلوماسي قد يمهد لاتفاق بين طهران وواشنطن ينهي الأزمة المستمرة منذ أشهر ويعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات الخميس بنحو 47 سنتًا، أي ما يعادل 0.59%، لتسجل 78.98 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53 سنتًا، بنسبة 0.7%، ليصل إلى 74.69 دولارًا للبرميل.

ويأتي هذا التراجع بعد موجة من الحذر في الأسواق، إذ يراقب المستثمرون عن كثب التطورات السياسية في المنطقة، خصوصًا أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وأي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس مباشرة على أسعار النفط.

وقال خبراء في الأسواق المالية إن التقارير التي تحدثت عن تقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان دفعت بعض المستثمرين إلى تقليل مخاوفهم بشأن احتمالات استمرار التوتر، ما أدى إلى ظهور ضغوط بيعية على أسعار الخام.

ويرى محللون أن السوق أعاد تسعير المخاطر إلى مستويات قريبة من الفترة التي أعقبت الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران، مع استمرار التساؤلات حول قدرة الطرفين على الوصول إلى اتفاق نهائي يضمن استقرار الإمدادات النفطية.

وتتركز الأنظار بشكل خاص على مستقبل مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية، بعد تقارير تحدثت عن مقترح يمنح إيران دورًا أكبر في إدارة حركة السفن الداخلة إلى الخليج، وهو ما قد يمثل نقطة خلاف رئيسية مع الولايات المتحدة التي ترفض أي ترتيبات تمنح طهران سيطرة على أحد أهم طرق الطاقة في العالم.

وفي الوقت ذاته، تواجه الأسواق عاملًا آخر ضاغطًا يتمثل في ارتفاع مخزونات النفط الأميركية، إذ كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات الخام ارتفعت بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو/تموز، لتصل إلى 407 ملايين برميل، خلافًا لتوقعات محللين كانت تشير إلى انخفاض المخزونات.

ويعكس تراجع أسعار النفط حالة من التوازن الهش بين العوامل السياسية والاقتصادية؛ فمن جهة تخفف احتمالات التوصل إلى اتفاق من مخاوف نقص الإمدادات، ومن جهة أخرى تبقى المخاطر الجيوسياسية قائمة، خصوصًا مع استمرار الخلافات حول مستقبل الملاحة في الخليج.

ويترقب المستثمرون المرحلة المقبلة بحذر، إذ إن أي انفراج سياسي بين واشنطن وطهران قد يدفع الأسعار نحو مزيد من الانخفاض، بينما فشل المفاوضات أو تصاعد التوتر قد يعيد المخاوف بشأن الإمدادات ويرفع الأسعار مجددًا.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى