النفط العراقي يصعد بقوة.. خام البصرة يقترب من 90 دولاراً

المستقلة/- واصلت أسعار الخامات النفطية العراقية ارتفاعها، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع موجة صعود واسعة في الأسواق العالمية دفعت خام برنت إلى الاقتراب من حاجز 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.

وأظهرت أحدث بيانات التسعير أن خام البصرة الثقيل سجل 85.76 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 1.53 دولار أو بنسبة 1.82%، فيما صعد خام البصرة المتوسط إلى 89.06 دولاراً للبرميل، بزيادة مماثلة بلغت 1.53 دولار وبنسبة 1.75%.

ويأتي الارتفاع بعد مكاسب سجلها الخامان في الجلسة السابقة، عندما بلغ سعر خام البصرة الثقيل 84.23 دولاراً، فيما سجل خام البصرة المتوسط 87.53 دولاراً، ما يشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد في أسعار النفط العراقي خلال الأيام الأخيرة.

وعالمياً، واصلت أسعار النفط مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، مع اقتراب خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل، فيما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 94 دولاراً خلال التعاملات المبكرة، مدفوعاً بالمخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في إمدادات الشرق الأوسط.

وتظهر بيانات الأسواق أن خام برنت تحرك قرب 99 دولاراً للبرميل، في حين بقي خام غرب تكساس فوق 94 دولاراً، وسط ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية نتيجة التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة والمخاوف المتعلقة بأمن المنشآت النفطية ومسارات الشحن.

كما سجلت بعض الخامات الإقليمية مكاسب قوية، فيما أظهرت أحدث البيانات المنشورة وصول سلة أوبك إلى 106.26 دولارات للبرميل، في مؤشر على اتساع موجة الارتفاع لتشمل مجموعة كبيرة من الخامات المرجعية.

ماذا يعني ارتفاع النفط للعراق؟

ويحمل صعود أسعار خامات البصرة أهمية اقتصادية مباشرة للعراق، الذي يعتمد بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية في تمويل الإنفاق العام والموازنة الاتحادية.

فكل ارتفاع في متوسط سعر بيع البرميل، مع ثبات كميات التصدير، يمكن أن يرفع الإيرادات النفطية اليومية والشهرية، ويوفر للحكومة مساحة مالية أكبر مقارنة بالفترات التي تشهد انخفاض الأسعار.

لكن حجم الاستفادة الفعلية لا يتوقف على سعر البرميل وحده، إذ يرتبط أيضاً بكميات التصدير، ونوع الخام، وفروقات التسعير عن الخامات المرجعية، إضافة إلى التزامات العراق الإنتاجية ضمن تحالف أوبك+.

وتأتي مكاسب الخام العراقي في توقيت تسعى فيه بغداد أيضاً إلى الحصول على مساحة إنتاجية أكبر داخل أوبك+، مع تقارير عن مطالبتها باعتماد قدرة إنتاجية أساسية عند مستوى ستة ملايين برميل يومياً ضمن مراجعة حصص عام 2027.

وبين ارتفاع الأسعار ومحاولات زيادة القدرة الإنتاجية المعترف بها، يدخل النفط العراقي مرحلة حساسة قد تكون لها انعكاسات كبيرة على الإيرادات العامة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا استمر خام برنت بالتداول قرب مستوى 100 دولار للبرميل.

ويبقى استمرار موجة الصعود مرتبطاً بصورة أساسية بالتطورات الجيوسياسية وحجم الإمدادات المتاحة في الأسواق، إذ إن أي اضطراب إضافي في الإنتاج أو حركة الناقلات قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، بينما يمكن لأي تهدئة سياسية أو تحسن في الإمدادات أن يخفف من وتيرة المكاسب الحالية.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى