المصالحة الوطنية ..خطوة اخرى للاصلاح ..وضربة للتدخل بالشؤون الداخلية
عمر عريم…
اثار استضافة دولة قطر الخميس الماضي مؤتمراً للمصالحة في العراق في ظل رفض سياسي وشعبي داخلي واضح.
وعدت اوساط سياسية وشعبية هذا المؤتمر تدخلاً سافرا بالشؤون الداخلية في ظل مشاركة عدد من الشخصيات المطلوبة للقضاء العراقي بتهم تتعلق بالارهاب اضافة الى ان المؤتمر جاء طائفياً بامتياز لمشاركة مكون واحد فيه.
وجاءت المواقف والتصريحات الصادرة من الحكومة ومن كتل وشخصيات سياسية لتؤكد على شيء واحد بضرورة العمل على محاسبة من شارك في المؤتمر من المسؤولين والسياسيين المشاركين بالعملية السياسية.
الا ان هناك اغفال واضح عن قصد ام من عدمه عن مسؤولية الحكومة والكتل السياسية جميعها بهذا الملف الذي اصبح ضرورة ملحة تتطلب الوصول الى حل له.
فالمصالحة الوطنية وان كثرت مؤتمراتها السابقة في البلاد لم تحقق المرجو منها في ظل وجود شخصيات لم تتلطخ ايديها بدماء العراقيين لازالت بعيدة عن الوطن وراغبة بالرجوع اليه لمشاركة اهلهم في بناءه واعماره.
رئيس لجنة المصالحة والمساءلة النيابية هشام السهيل اتهم الحكومة بالتقصير بموضوع المصالحة الوطنية في العراق.
وقال ان” موضوع المصالحة الوطنية امراً مهماً للغاية لاستقرار العراق وللاسف الحكومة قصرت كثيراً بهذا الملف وكان يفترض ان تتخذ فيه اجراءات مسبقة حوله قبل ان تسبقنا دول اخرى”.
واضاف السهيل ان” العراق هو المعني بالمصالحة واية خطوة بهذا المجال لاية دولة بعيداً عن التنسيق مع الحكومة في بغداد يعد تدخلاً سافراً بالشؤون الداخلية لايمكن القبول او التعامل مع نتائجه”.
وشدد على ” ضرورة ان تبادر الحكومة لعقد مؤتمر للمصالحة وتبعد المطلوبين للقضاء ومن ساهم بدخول داعش الارهابي لبعض مناطق البلاد عن المشاركة من اجل انهاء هذا الملف للابد”.
الا ان مايعيق عودتها عدم وجود سياسة مصالحة حقيقية لاتربط ممن خدم العراق لسنوات بالنظام المقبور,فخدمة البلد واجب على كل مواطن شريف ولايمكن ان نربط الخدمة بانه من اتباع هذا النظام او ذاك.فبناء الاوطان مسؤولية الجميع ولايمكن ان نحدد الخدمة بالولاء للنظام او ان نعمل لخدمته.
فهناك الكثير من الشخصيات العراقية الوطنية الحريصة على وحدة العراق وامنه ممن لايربطها بمثيري الفتنة ودواعش السياسة القابعين في بعض الدول اي رابط ترغب بالعودة والمشاركة في نقلا العراق لواقع افضل الا انها تصطدم بقوانين وممارسات تعدها معادية ومجرمة.
فالاصلاح مشروع يرغب الجميع بان يستمر وان تكون خطواته ثابتة نحو بناء مجتمع لاحقد فيه ولا عداوة ولا فساد ,والاتكن فقرة من فقراته المصالحة الوطنية وان العراق يفتح ذراعيه لابناءه,فلتكن المصالحة فقرة من فقرات الاصلاح ,المصالحة مع شخصيات لاغبار على وطنيتها وتفانيها لخدمة العراق ,لانريد مصالحة مع سياسيوا الفتنة وداعمي الارهاب.
لماذا ندع المجال لللاخرين مهما كان الربط بهم ان كان قومياً او طائفيا تحديد مستقبلنا؟ ونحن بامكاننا ان نخطو خطوات تعزز وحدتنا وترابطنا الاجتماعي.ولتكن المصالحة الوطنية جزء مهم من خطوات الاصلاح نجني ثمارها الطيبة بعيدا عن من ينتظر انكسارنا/لاسمح الله/ ليجني زرعه الخبيث.(النهاية)





