المسكنات.. علاج مؤقت يتحول إلى سبب دائم للصداع

المستقلة /- في مفارقة طبية لافتة، كشفت تقارير علمية حديثة أن المسكنات التي يتناولها كثيرون لتخفيف الصداع قد تكون هي نفسها السبب وراء استمرار الألم أو تحوله إلى حالة مزمنة.

وبحسب ما أورده موقع ساينس أليرت، فإن الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أو التوتري أو آلام المفاصل والظهر، قد يلجؤون إلى استخدام أنواع متعددة من الأدوية لتخفيف الألم، غير أن تكرار استخدامها بشكل مفرط يجعلهم يدخلون في دائرة مغلقة من الصداع وتناول المسكنات بشكل مستمر.

وتشير الدراسات إلى أن هذه الحالة تُعرف بـ”الصداع الناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية”، وتصيب ما بين 1 إلى 2 بالمئة من الأشخاص حول العالم، وتعد أكثر شيوعاً بين النساء.

المثير في الأمر أن المسكنات، التي يفترض بها أن تعالج الألم، قد تصبح سبباً له، إذ إن الإفراط في استخدامها يؤدي إلى آثار جانبية عديدة، منها الإمساك، والغثيان، والنعاس، والهلوسة، بل وحتى الصداع نفسه.

أما المسكنات الشائعة مثل الباراسيتامول ومضادات الالتهاب، فهي آمنة نسبياً عند الالتزام بالجرعات الموصى بها، لكن تجاوز تلك الحدود قد يسبب مضاعفات خطيرة، تصل أحياناً إلى فشل الكبد أو الوفاة.

كما أن أدوية علاج نوبات الصداع النصفي قد تسبب الصداع ذاته عند الإفراط في استخدامها، ما يستدعي الحذر الشديد ومراجعة الطبيب عند الحاجة لاستخدام أي نوع من المسكنات لفترات طويلة—even تلك التي تُصرف من دون وصفة طبية.

خلاصة القول: ليست كل مسكنات الألم دواءً آمناً على المدى الطويل، فالدواء الذي يخفف الصداع اليوم قد يكون هو السبب في استمراره غداً

زر الذهاب إلى الأعلى